
مجلس أنصار وإطلاق الفيلم
من إندونيسيا، التَّحَدي الإسلامي لإيديولوجيا الدولة الإسلامية
الفضل الإلهي لإسلام نوسانتارا
يوجياكرتا، إندونيسيا ـــ صباح يوم 26 نوفمبر، 2015، افتُتِحَ المؤتمر القومي الخامس عشر لأكبر منظمة فَتِيَّة إسلامية، جيراكان بيمودا أنصار GP Ansor (تأسست عام 1934)، بعرض لفيلم (الفضل الإلهي لإسلام جزر الهند الشرقي) الذي احتفت به صحيفة النيويورك تايمز باعتباره ”إنكارًا دينيًا قاسيًا للدولة الإسلامية وافتتاحية حملة عالَميَّة بواسطة أكبر جماعة للمسلمين في العالَم لتحدِّي إيديولوجيتها بشكل مباشر“.

صحيفة النيويورك تايمز
من إندونيسيا، تحدي إسلامي لإيديولوجيا الدولة الإسلامية

مسلمون يُصَلُّون خلال شهر رمضان في مسجد بجاكارتا، إندونيسيا. يوجد في هذه الدولة أكبر تعداد للمسلمين في العالَم. (نيماس لولا Nyimas Laula / رويترز).
تتوافق قيادة أنصار بحق مع الجناح الروحي لمنظمتها الأم، نهضة العلماء (تأسست عام 1926). انتُخِبَ كياي حاج ياقوت خليل قوماس ـــ عضو برلمان إندونيسيا وابن الأخ لكياي حاج أ. مصطفى بصري، الرئيس السابق للمجلس الأعلي لنهضة العلماء ـــ رئيسًا لجيراكان بيمودا أنصار لفترة 2015-2020. تحت قيادته، يُتَوَقَّع أن تعمل أنصار وفق علاقة وطيدة مع نهضة العلماء وبيت الرحمة لمواجهة التهديد الذي يفرضه التَّطَرُّف الإسلاموي.
مواجهة تهديد التَّطَرُّف الإسلاموي والإرهاب
أقيم مؤتمر أنصار في مدرسة بانداناران، واحدة من أعرق المدارس في جنوب شرق آسيا والأكثر تقديرًا. اجتمع أكثر من 6000 عضو من أنصار وميليشيتها، بنصار تقريبًا من كل منطقة ومقاطعة بإندونيسيا لحضور هذا الحدث، الذي شارك فيه نائب رئيس إندونيسيا يوسف كالا؛ وسري سلطان هامينغكوبونو العاشر، محافظ يوجياكارتا؛ والدكتور صيافي معاريف، الرئيس السابق للمجلس المركزي للمحمدية؛ وكياي حاج يحيى خليل ثقوف، الأمين العام للمجلس الأعلى لنهضة العلماء والأخ الأكبر لكياي حاج ياقوت خليل قوماس.
كما أخبر رئيسُ أنصار الموفَد للخارج نصران واحد الوفودَ المجتمعة، ”إنه لمن الواجب الديني على المسلمين، وقبل أي اعتبار آخر، أن تُهمِّش وتهزم نهضةُ العلماء وأنصار هذه الحركةَ المتطرفة [داعش]“. في خطاب قبوله للمنصب، قال الرئيس المُنْتَخَب حديثًا لرئاسة أنصار، ”يقع إسلام نوسانتارا (إسلام جزر الهند الشرقية) في قلب فهمنا للإسلام، وهوية نهضة العلماء الخاصة بنا، باعتبارنا مسلمين سُنّيين. أعتقد في قدرتكم أيها السادة على حفظ الحب الكوني والرحمة، وحفظ ثقافة جزر الهند الشرقية، التي تكمن في قلب إسلامنا“.
إطلاق فيلم ”رحمة إسلام نوسانتارا“
”بصراحة، أمتلئ بالشَّكِّ حيال تَطَوُّر الإسلام في الدول العربية … إذ تُدَمَّر بلدانهم بهذا الشكل، يحتاجون أن يتعلموا من إندونيسيا“، هكذا أعلن صيافي معاريف ليحظى بتصفيق طويل المدى من آلاف وفود أنصار.
نَقَلَ يحيى خليل ثقوف جوهر رؤية العالَمِ الشاملة لنهضة العلماء، وعلاقتها مع مَن ينتمون لأشكال إيمان وثقافات أخرى، عندما وصف إسلام نوسانتارا باعتباره ”إسلامًا لا يصل ساعيًا لغزو أي أحد. إنه إسلام لا يأتي للتدمير كما يفعل هؤلاء (المتطرفون). وإنما هو إسلام يسهم في تطوير حضارة أفضل لكل الإنسانية، فكما أخبر نبينا الكريم (صلَّى الله عليه وسلَّم): (بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ حُسْنَ الأَخْلاَقِ). هذا هو الجهاد الذي يبني الحضارة، ولا يهدمها“.
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع