الإسلام للإنسانية

أكبر منظمة إسلامية في العالَم تُطلِق جهودًا عالَمية لإعادة غرس (أي، إصلاح) القانون الإسلامي الكلاسيكي في سياقه

صحيفة نيويورك تايمز

سعي الإندونيسيين لتصدير رؤية (مُحَدْثَنَة) للإسلام تناسب روح العصر

أعضاء نهضة العلماء بجاكرتا في 2011، أثناء احتفال بذكرى تأسيس الجمعية في 1962. ويقوم جناحها الشبابي بعمل دفعة عالَميَّة لجعل القانون الإسلامي متوافقًا مع المعايير الحديثة. سوبري Supri/ رويترز.

جاكارتا، إندونيسيا: في 30 مارس، 2017، أعلنت جيراكان بيمودا أنصار (حركة شباب نهضة العلماء) انطلاق جهد مُركَّز لترويج ”الإسلام للإنسانية“، عبر تطوير وتفعيل إستراتيجية عالَمية لإعادة غرس تعاليم الإسلام السلطوي الأرثوذوكسي في سياقها، ومن ثَمَّ التوفيق بين عناصر إشكالية محددة خاصة بالقانون الإسلامي الكلاسيكي (الفقه، المعروف أيضًا بالشريعة) وواقع الحضارة المعاصرة، التي يختلف سياقها وتختلف ظروفها بشكل كبير عن السياق والظروف الذين انبثق فيهم القانون الإسلامي الكلاسيكي.

تتضمن العناصر محل البحث هذه الأجزاء من الفقه التي تخاطب العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين، وبنية الحوكمة والأهداف الملائمة وشَنّ الحرب. غالبًا ما تُوَظَّف هذه العناصر بالتحديد بواسطة الإرهابيين لتبرير أفعالهم، وبواسطة الساعين لاستخدام الإسلام في أغراض سياسية ليعزز حسًا بالظلم واغترابًا عن العالَم الحديث.

تضمَّن المتحدثون حـ. ياقوت قوماس، رئيس جيراكان بيمودا أنصار؛ وكياي حاج سعيد عقيل سراج، رئيس المجلس التنفيذي لجمعية نهضة العلماء؛ وكياي حاج يحيى خليل ثقوف، الأمين العام للمجلس الأعلى لجمعية نهضة العلماء؛ وت. هولاند تايلور، المدير التنفيذي لمؤسسة LibForAll ونائب رئيس منظمة بيت الرحمة؛ وأليسا وحيد، ابنة الرئيس الرابع لإندونيسيا، كياي حاج عبد الرحمن وحيد؛ وبوتي جونتور سوكارنو، حفيدة الرئيس الأول لإندونيسيا. حضر عدد هائل من الدبلوماسيين الحدثَ الذي قدَّمت فيه السيدة أليسا والسيدة بوتي لأنصار لوحةً تُظهِر بشكل حي سبب تأسُّس أكبر دولة ذات أغلبية مسلمية في العالَم باعتبارها دولة متعددة دينيًا/ تتبنى التعدُّديَّة، مع ضمانة دستورية للحقوق المتساوية لكل مواطنيها.

ميراث سري آيات، جون فان دير ستيرين، زيت على قماش، 200 × 130 سم، 2006

تُقَدِّم مبادرة ”أنصار“ خطوة راسخة لتطبيق برنامج العمل المُفَعَّل منذ خمس سنوات والمُتَبَنَّى بواسطة أنصار في مجلسها القومي عام 2015، ويأتي بعد المنتدى العالَمي للوحدة في مايو 2016، الذي نادت فيه أنصار ”بوضع حَدٍّ للصراع باسم الدين، وأن يفحص العلماء الدينيون المؤهلون (الباحثون المسلمون) ويواجهوا هذه العناصر الموجودة في الفقه والتي تشجع على الانفصال والتمييز و/ أو العنف تجاه أي أحد يُنظَر له على أنه ’غير مسلم‘“. تُمثِّل مبادرة ”أنصار“ استجابة لإعلان نهضة العلماء في القمة الدولية للقادة المسلمين المعتدلين في 2016 (ISOMIL) الذي حَدَّدَ ”أنماطًا مُحدَّدَة من تأويل الإسلام (التفسير) بمثابة أهم عامل لانتشار التَّطَرُّف الديني بين المسلمين“ (نقطة 8) وألزمت جمعية نهضة العلماء بـ ”توحيد مجتمع أهل السنة والجماعة (مجتمع المسلمين السنيين) للوصول إلى عالم يكون فيه الإسلام والمسلمون خيرين ويساهمون في رخاء الإنسانية“ (نقطة 16).

في الحَدَث المقام في 30 مارس، عَيَّن رئيس ”أنصار“ حـ. ياقوت قوماس كياي حاج يحيى خليل ثقوف في منصب مبعوث المنظمة للعالَم الإسلامي، وت. هولاند تايلور في منصب المبعوث للأمم المتحدة، والامريكتين وأوروبا. وصف مهتهما باعتبارها ”تطوير شبكة علاقات دولية ستؤدي إلى انبثاق حركة عالَميَّة مُكرَّسَة لرخاء الإنسانية ككل، تلهمها حركة الإسلام للإنسانية“. قال الرئيس أيضًا إن ”أنصار“ ستدعو إلى اجتماع دولي لبحث المسائل، أو تَجَمُّع لباحثين دينيين متمرسين، في مايو، 2017، لرسم خارطة طريق تهدف إلى إعادة غرس (أي، إصلاح) التعاليم الإسلامية في سياقها.

قال رئيس ”أنصار“، في إعلانه لهذا التطوُّر التاريخي، ”نؤمن حقًا بوجوب أن يكون الدين مصدرًا للرحمة ـــ مرنًا ومستجيبًا لحاجات الإنسانية في كل زمان ومكان. غايتنا ببساطة إعادة ترتيب عناصر محددة خاصة بالتعاليم الإسلامية لتنضبط مع الرسالة الأساسية والغرض الأساسي للنبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) نفسه“.

كياي حاج ميمون زبير

”تختلف إندونيسيا عن الدول الأخرى. لو أمكن بسهولة مقارنة مسلمي الشرق الأوسط بالنخيل، فالمسلمون هنا يشبهون سيقان الأرز (التي تنحني صوب الأرض لتمنح هبتها للإنسانية)“

شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع

تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)