
إعلان أنصار عن الإسلام للإنسانية
أكبر منظمة إسلامية فَتيَّة تنشر خارطة طريق تفصيلية لإصلاح الأرثوذوكسية الإسلامية: ”دعونا نعترف ونواجه على نحوٍ صريح السببَ الرئيسي للإرهاب الإسلاموي“

كياي حاج عبد الغفور ميمون (نائب رئيس المجلس الأعلى لنهضة العلماء)؛ وكياي حاج مصدر مسعودي (نائب رئيس المجلس الأعلى لنهضة العلماء)؛ وكياي حاج عبد الأعلى (رئيس جامعة سنن أمبل ستيت الإسلامية)؛ والدكتور حمدي مراد (الأردن)
جومبانغ، إندونيسيا: في 21-22 مايو 2017، اجتمع أكثر من 300 باحث ديني إندونيسي مع رفقائهم من جنوب آسيا، والشرق الأوسط، وأوروبا وأمريكا الشمالية لمواجهة ”التعاليم البالية في القانون الإسلامي الكلاسيكي، التي تستند إلى الصراع الدائم مع من لا يعتنقون الإسلام“. أقيم الحدث في مدرسة ”بحر العلوم“ بجومبانغ ـــ موطن ميلاد نهضة العلماء وحركتها الفتيَّة القوية التي بها 5 مليون عضو، جيراكان بيمودا أنصار.
افتتح مصطفى بشري ـــ الرئيس الأسبق للمجلس الأعلى لنهضة العلماء، والذي يشغل حاليًا منصب رئيس بيت الرحمة ـــ الحدثَ بدعاء مفاده أن تُشَكِّل مناقشاتُ ومداولاتُ العلماءِ المجتمعين ”محاولة متواضعة للتقوى الدينية ورحمة لكل الإنسانية … [بجانب] كونها نقطة بداية لحركة من شأنها إحضار أشعة التنوير لعالَمٍ يائس“. اختتم ملتقى العلماء الدولي الذي استمر ليومين بتبنّي إعلان جيركان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية، وهو تحليل من 8000 كلمة للطريقة التي يسلك بها الفاعلون وفق آليات الدولة والفاعلين من خارج آليات اشتغالها من جهة تحويلهم للتعاليم الأرثوذوكسية الإسلامية إلى سلاح، ووضع خارطة طريق تفصيلية تنادي بـ ”حملة جدّيَّة، سوسيو-ثقافية على المدى الطويل، سياسية، ودينية وتعليمية لتحويل فهم المسلمين فيما يتعلق بالالتزامات الدينية وطبيعة الإسلام الأرثوذوكسي نفسه“.

رئيس جيراكان بيمودا أنصار حـ. ياقوت قوماس، أثناء حواره مع قناة ”مترو Metro TV“
بكلمات رئيس أنصار حـ. ياقوت قوماس، الذي يظهر كذلك في الإعلان: ”لا يمكن إحراز أي تقدم بشأن تحييد تهديد ما لم يكن هذا التهديد مفهومًا ومحددًا. إنه من الكذب والسلبية أن ندَّعي أن نشاط القاعدة، وداعش، وبوكو حرام، وغيرها من التنظيمات ليس له علاقة بالإسلام، أو أنه مجرد انحراف عن تعاليم الدين الإسلامي. في واقع الأمر، تُعَدُّ هذه الممارسات نتاجًا للوهابية وغيرها من التيارات الأصولية للإسلام السُّني“، ويمضي الإعلان قُدُمًا قائلًا، ”لو أن المسلمين لا يخاطبون العقائد الأساسية للأرثوذوكسية الإسلامية التي تعطي السلطة وتوصي بشكل صريح على ممارسة هذا العنف، فإن أي فرد – في أي وقت – يمكنه أن يُطوِّع التعاليم الأرثوذوكسية للإسلام لكي يناهض ما يدّعون بأنها القوانين غير الشرعية والسلطة لدولة كافرة ويقومون بذبح أخوانهم المواطنين، بغضِّ النظر عن إذا ما كانوا يحيون في العالم الإسلامي أو في الغرب. هذا هو السياق الدموي الذي يربط عديد الأحداث الحالية بعضها البعض، من مصر، وسوريا، واليمن لشوارع مومباي، وجاكرتا، وبرلين، ونيس، وستوكهولم، ووستمنستر“.
”المسلمون… يواجهون اختيارًا بين عديد الرؤى للمستقبل. هل سيكافحون لإعادة خلق الوحدة الدينية، السياسية، والإقليمية التي طالت غيبتها تحت شعار الخلافة – وبالتالي السعي لاسترجاع الاستعلائية الإسلامية – كما تنعكس في ذاكرتهم الجمعية ولا تزال راسخة بقوة في المنظومات الفكرية السائدة (مجموعة النصوص المؤسسة للثقافة)، وكما تنعكس عبر العالم، في هيئة الإسلام الأرثوذوكسي السلطوي؟ أم هل سيكافحون في تطوير حساسية دينية جديدة تعكس النتائج الواقعية لحضارتنا الحديث، وتساهم لانبثاق النظام العالمي العادل والمنسجم بحق، والمؤسَّس على احترام المساواة في الكرامة والحقوق لكل إنسان حي؟“.

الأمين العام لنهضة العلماء كياي حاج يحيى خليل ثقوف (في المنتصف) والدكتور حمدي مراد (على اليسار) يلتقطان صورة مع الحاضرين في المؤتمر
تنقسم خارطة الطريق إلى خمسة أقسام، وهي ”تحديد التهديد واحتواؤه“ (النقاط 40-66)؛ و”تسوية النزاعات“ (النقاط 67-72)؛ و ”الاجتهاد لغرس تعاليم الدين الإسلامي في سياق مختلف يناسب العصر الحديث من خلال خطاب لاهوتي جديد“ (النقاط 73-87)؛ و”تطوير وتبنّي منهج دراسي تعليمي جديد على امتداد العالم الإسلامي“ (النقاط 88-85)؛ و”الحركات الأهلية لحشد اتفاق مجتمعي وبناء إرادة سياسية لحل الأزمة“ (النقاط 96-112).

”إن غاية الديموقراطية غرس القيم الإنسانية وتنظيم المجتمع بطريقةٍ تجعل الناس يحترمون الاختلافات والتعاون لتعزيز رخاء وازدهار الجميع“.
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع
تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)
قد ترغب في قراءة: