تقديم لفريق عمل مجلس الأمم الأوروبية ضد الإرهاب

الأمين العام لنهضة العلماء للاتحاد الأوروبي ودولها الأعضاء (28 دولة): ”لا يمكنكم الفوز ما لم تقاتلوا“.

رسالة كياي حاج يحيى خليل ثقوف المُلقاة أمام مجلس الاتحاد الأوروبي

بروكسل، بلجيكا: في الخميس الموافق لـ 18 يوليو 2017، ألقى كياي حاج يحيى خليل ثقوف ـــ الأمين العام للمجلس الأعلى لنهضة العلماء ـــ خطابًا عبر فيديو للمسؤولين الكبار في الاتحاد الأوروبي وممثلي 28 دولة من الدول الأعضاء في مقر المجلس الأوروبي، الذي يُعَرِّف الخطط السياسية والتوجُّه السياسي الإجمالي للاتحاد الأوروبي. كان خطابه جزءًا من تقديم خبير مداه أوسع يتعلق بتقييم الأخطار والذي استضافته حكومة إستونيا التي تشغل منصب الرئاسة الدورية في مجلس الاتحاد الأوروبي. تعمل الدول الأعضاء الشاغلة للرئاسة الدورية معًا في مجموعات من ثلاث دول لوضع أهداف طويلة المدى وتحضير أجندة مشتركة تُحَدِّد المواضيع والقضايا الأساسية التي ستتم مخاطبتها بواسطة المجلس خلال فترة تمتد لـ 18 شهرًا. أُلقِيَ التقديم لمجلس الأمم الأوروبية ضد الإرهاب الذي يقود ويدير أجندة المجلس المتعلقة بمقاومة الإرهاب. إن مجلس الأمم الأوروبية ضد الإرهاب، الذي يحضر اجتماعاته وفعالياته مسؤولو تنفيذ القانون والأمن للدول الأعضاء (28 دولة)، مسؤول كذلك عن تبادل المعلومات وتقييمات التهديدات الإرهابية؛ وصد التجذير وتجنيد الإرهابيين المُحْتَمَلين؛ وإجراء تقييمات لأفضل ممارسات الدول الأعضاء النظراء في مواجهتهم ضد الإرهاب.

غرفة المؤتمر في مقر الاتحاد الأوروبي، حيث يلقي الأستاذ ثقوف خطابه

أتى الخطاب في وقتٍ تتزايد فيه وتيرة الجدل والخلاف السياسي بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من جهة قضايا الهجرة الجماعية المتقلبة، وتوزيع اللاجئين وسياسة مواجهة الإرهاب. يهدف الاتحاد الأوروبي إلى تقليل الاستقطاب بين المجتمعات المسلمة والغرب، والمساعدة في توليد الإجماع المجتمعي المطلوب لمواجهة التهديد الذي يفرضه التطرف الإسلاموي والإرهاب. لو تم الاهتمام بتوصيات نهضة العلماء/ بيت الرحمة يمكنها المساعدة في التوفيق بين اختلافات السياسة الحادة ـــ فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين ـــ والتي صَعَّدَت من التوتُّر في العلاقات بين الدول الأوروبية الغربية التي تقودها ألمانيا ومجموعة فيشغراد (جمهورية التشيك، والمجر، وبولندا وسلوفاكيا). يمكن تأويل إدخال خطاب الأمين العام لنهضة العلماء في أجندة مجلس الأمم الأوروبية ضد الإرهاب باعتباره حركة قامت بها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لمدِّ الجسور بين اختلافات السياسة وتوطيد منصة مشتركة قادرة على مواجهة القضايا التي لا تكتفي بتهديد السلام والأمن الدوليين وإنما تهدد وحدة وتضامن الاتحاد الأوروبي كذلك.

قال يحيى خليل ثقوف (وهو واحد من القادة الدينيين لإندونيسيا وخبير مشهور في نظرية وممارسة القانون الإسلامي. ولمنظمته، نهضة العلماء، عدد أعضاء يفوق 90 مليون عضو و21،000 مدرسة)، ”لماذا يوجد الكثير من المسلمين المستعدين ليصبحوا مقاتلين ومتعاونين مع الجهاديين ومشجعين لهم؟ لماذا، وبصرف النظر عن عدد [الإرهابين] الذين نقتلهم أو نضعهم في السجن، ينضم لهم مجندين جدد دومًا؟ إليكم الحقيقة: المشكلة كامنة في الإسلام نفسه. يمكن بسهولة تعقُّب المذهب الجهادي وأهدافه وإستراتيجيته وصولًا إلى عناصر مُحَدَّدَة في الإسلام الأرثوذوكسي السلطوي وممارسته التاريخية، وبما يتضمن من أجزاء الفقه ـــ القانون الإسلامي أو الشريعة ـــ التي تحض على الاستعلائية الإسلامية وتشجيع العداوة تجاه غير المسلمين وتتطلب تأسيس دولة إسلامية عالَميَّة، أو خلافة“.

”لا يمكن حيازة السلام الدائم بدون مواجهة هذه العناصر الموجودة في الإسلام الأرثوذوكسي والتي تؤسس وتهب الحياة للحركات الجهادية وتشكل مركز جاذبيتها. يجب على الإسلام إصلاح نفسه ليحيا في سلام مع باقي العالَمِ. لكن لا يمكن فرض أي إصلاح إسلامي للإيمان الإسلامي من الغرب. يتطلب هذا الإصلاح إصلاح القانون الإسلامي الكلاسيكي وظهور رؤية تعدُّديَّة متسامحة وروحية للإسلام تتمتع بالسلام مع نفسها ومع العالَمِ الحديث“.

شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع

تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)

مشاهدة خطاب الفيديو (4-دقائق) لفريق عمل مجلس الأمم الأوروبية لمواجهة الإرهاب