
المجلس الاستشاري الرئاسي
الرئيس جوكوي يُعَيِّن كياي حاج يحيى خليل ثقوف في منصب رئيسي

جاكارتا، إندونيسيا: في 31 مايو 2018 ـــ في احتفالية عامة حضرها نائب الرئيس ومسؤولون آخرون في الدولة ـــ تولى الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو تحليف اليمين الدستورية للأمين العام لنهضة العلماء كياي حاج يحيى خليل ثقوف، الذي سيصبح مستشار الرئيس في الشؤون الدينية والمحلية والدولية. انضم الأستاذُ ثقوف إلى المجلس الاستشاري الرئاسي (Dewan Pertimbangan Presiden)، وهو مجلس به 9 أعضاء، ويمثِّل كيانًا مُشَرَّعًا دستوريًا يمكن لأعضائه حضور اجتماعات مجلس الوزراء ومع منحهم مرتبة مساوية لمرتبة وزير الدولة.

عقب تنصيبه، قال الأستاذ ثقوف، :على مدار الخمسين عامًا الماضية في تاريخ إندونيسيا، ركَّزَت أغلب الإستراتيجيات والمساعي لمواجهة مشاكل دولتنا على السياق المحلي [لهذه المشاكل]. حتى عند اتخاذ خطوات لمواجهة السياق الدولي لهذه المشاكل، كانت هذه الخطوات براجماتية بالعموم وتقنية بطبيعتها، ولم تَدرِس ولا أدت إلى تنفيذ ”إستراتيجية هائلة المدى“. نحتاج لرفع وعينا الجمعي وإدراك أننا ورثة مخزون هائل بحق من الثروة التي تركها لها أسلافنا، وهي ثروة حضارية أكثر من كونها اقتصادية بطبيعتها.
”غالبًا ما قال الرئيس الأول لجمهورية إندونيسيا، أحمد سوكارنو، إن البانساشيلا [التأسيس الفلسفي لإندونيسيا باعتبارها دولة متعددة-عِرقيًّا ودينيًا وتُقِر التَّعَدُّد] تُشَكِّل جوهرَ الثروة الروحية التي حصدناها من تربتنا الأصلية، وقَدَّم المثالَ على البانساشيلا باعتبارها هبةً سامية من إندونيسيا للعالَم دون كلل. كذلك كافح رئيسنا الرابع، عبد الرحمن وحيد، بقوة لإبراز قيم البانساشيلا في مقدمة الحياة المحلية لإندونيسيا وعلاقاتها الدولية.

”في خضم انعدام الاستقرار الجيو-سياسي والمَدّ المتصاعد للفوضى على امتداد العالم الإسلامي وغير الإسلامي كذلك، تصبح رؤية آبائنا أكثر حيوية من أي وقتٍ مضى. سعى بونغ كارنو وزملاؤه لتعزيز انبثاق حضارة نبيلة ستفيد كل الإنسانية ـــ شرقًا وغربًا، شمالًا وجنوبًا ـــ كما هو منصوص عليه، على نحوٍ صريح وضمني، كذلك في ديباجة دستور 1945 لجمهورية إندونيسيا. نحن فقط ـــ شعب إندونيسيا ــ الورثة المباشرون لهذا المثال الكبير وهذه الرؤية العظيمة التي فُصِّل عبرها وعزَّزَت [ممارسة وفهمًا تَعَدُّدِيين ومتسامحين وسلميين للإسلام]، عبر البانساشيلا باعتبارها إجماعنا القومي.

”آمَلُ أن أبناء هذه الدولة العظيمة ـــ وبالأخص قُوَّادها ـــ سيدركون قريبًا أن كفاحنا للبقاء طافين في خضم بحر المعمعة العالَميَّة يتطلب تجاوزنا للمنفعة الشخصية محدودة الأفق والعمل في توافق وانسجام مع ذوي النفوس الصافية من كل إيمان وأمة لمواجهة مشاكلنا المُشْتَرَكَة. إننا نقف باعتبارنا ورثة لمخزون وفير من الحكمة الثقافية والدينية، ونتمتع بالقدرة على مساعدة رفقائنا من البشر في بناء مستقبل أفضل، عبر تعزيز انبثاق حضارة عالَميَّة عادلة بحق تتأسس على نبل الشخصية“.
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع
تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)
قد ترغب في قراءة:
إعلان نهضة العلماء في القمة الدولية للقادة المسلمين المعتدلين (ISOMIL)