
بيان نوسانتارا
يستهل بيان نوسانتارا تجديد التعاليم الدينية عبر إعادة غرس (أي، إصلاح) المبادئ البالية داخل الأرثوذوكسية الإسلامية في سياقها
يوجياكرتا، إندونيسيا: لأول مرة منذ أواخر العصور الوسيطة، ينخرط تكتُّل كبير من السلطات السنيَّة المسلمة في مشروع تجديد لاهوتي (أي، إصلاح) واسع المدى ومُنَسَّق وصريح. وبكلمات كياي حاج يحيى خليل ثقوف، الأمين العام للمجلس الأعلى لجمعية نهضة العلماء، ”سيواجه هذا الجهدُ التعاليمَ البالية داخل الأرثوذوكسية الإسلامية؛ ويعيد ضبطها لتتوافق هذه المبادئ الإشكالية مع ”الواقعية الحضارية“ الخاصة بالقرن 21؛ وحجب توظيفهم السياسي كسلاح؛ وكبح انتشار الكراهية المشتركة عبر تعزيز انبثاق نظام عالَمي منسجم وعادل بحق، يتأسس على احترام الحقوق المتساوية وكرامة كل إنسان“.

كياي حاج يحيى خليل ثقوف
أطْلِق هذا الجهد الإصلاحي رسميًا بواسطة جيراكان بيمودا أنصار – الحركة الفتيَّة التابعة لنهضة العلماء، والتي بها 5 مليون عضو – وشريكتها الدولية، منظمة بيت الرحمة، عبر قرار مشترك ومرسوم يدمج بيان نوسانتارا، الذي وقَّع عليه قادة ”أنصار“ وبيت الرحمة أثناء جلسة مكتملة لمؤتمر الوحدة العالَمي الثاني في يوجياكرتا، إندونيسيا، في 25 أكتوبر 2018. يؤسس بيان نوسانتارا نفسه على تقليد يعود لقرون مديدة تتعلق بتجديد واع مارسه علماء إندونيسيون (باحثون مسلمون)، كما ضرب الرئيس الإندونيسي الراحل ورئيس (ن. ع) عبد الرحمن وحيد مثلًا عبر مقاله الإبداعي ”الله ليس بحاجة للدفاع من أحد“، وهو مقال مُتَضَمَّن في فصل §11.3 من البيان. يشيد البيان نفسه كذلك على ثلاثة إعلانات سابقة: إعلان نهضة العلماء الخاص بالقمة الدولية للقادة المسلمين المعتدلين (ISOMIL)؛ وإعلان المؤتمر العالَمي الأول للوحدة؛ وإعلان جيراكان بيمودا أنصار الخاص بالإسلام للإنسانية.

كياي حاج عبد الرحمن وحيد (1940-2009)
”لا يزال أيُّ إنسانٍ تتأثر سَكينته سلبًا بإهانات أو مدح خادمًا هاويًا (غير محترف ولا متمرس) لله“.
يقول الرئيس العام لجيراكان بيمودا أنصار، هـ. ياقوت قوماس ”عبر تبنّي بيان نوسانتارا، يتحرك أنصار وبيت الرحمة بشكل مُمَنْهَج، ومؤسسي، لمواجهة العناصر البالية والإشكالية داخل الأرثوذوكسية الإسلامية التي تهب نفسها للاستبداد، بينما يموضعون جهودهم داخل مبادرة أوسع بكثير لرفض أي وكل أشكال الاستبداد، ويعززان انبثاق حضارة عالَمية مُسْبَغ عليها نبل الشخصية. تعكس هذه الدعوة للنبل الرسالة الأساسية للإسلام، ورسالة الرئيس وحيد، كما يظهر ذلك في البيان“.

الرئيس العام لأنصار، هـ. ياقوت خليل قوماس، مخاطبًا أعضاء ”بانصر“ ـــ ميليشيا أنصار، التي تحمي دارسيها من الباحثين الدينيين ودولتهم من تهديد التَّطَرُّف الإسلامي ـــ في مناسبة بعنوان ”تقوية روح القومية؛ نقل كنوز إسلام نوسانتارا للإنسانية، من أجل السلام العالَمي“
يوظِّف بيان نوسانتارا علم أصول الفقه ـــ منهجية الاستدلال العقلي الشرعي المستخدمة في خلق القانون الإسلامي، أو الفقه ـــ لفحص سؤال: لماذا يكون من الجائز والضروري لاهوتيًا إعادة غرس المبادئ البالية والإشكالية داخل الأرثوذوكسية الإسلامية في سياقها من جانب الباحثين المسلمين المعاصرين، وهي المبادئ التي تُسْتَخدَم لتبرير الكراهية الدينية، والاستعلاء والعنف. ”تستلزم الظروف المتغيرة اجتهادًا جديدًا لضمان رخاء الإنسانية (مقاصد الشريعة)“، يقول كياي حاج عون الله أعلى حبيب، مدير ”رجال الأنصار“، القسم اللاهوتي للحركة. ”يؤسس بيان نوسانتارا إطار عمل لتجديد الخطاب الإسلامي وتطوير فقه الحضارة العالّميَّة المتصهِّرَة ـــ أي، مبادئ جديدة للقانون الإسلامي لانبثاق حضارة عالمية واحدة متصهِّرَة، تتأسس على التعاون بدلًا من الصراع“.

قادة نهضة العلماء، وجيراكان بيمودا أنصار، وبيت الرجمة، ومنهم كياي حاج محمد لطفي طومافي، وهـ. عبد الرحمن، وهـ. ياقوت قوماس، وكياي حاج عون الله أعلى حبيب، وت. هولاند تايلور، وكياي حاج أ. مصطفى بشري وكياي حاج يحيى خليل ثقوف
يقول محلل الشرق الأوسط جيمس دورسي، ”إن جمعية نهضة العلماء، وبعدد أعضائها البالغ 94 مليون عضو، أكبر حركة مسلمة سنيَّة في العالَم، عازمة على إصلاح الإسلام“. هذه المعركة من أجل روح الإسلام ”تتشكل بناء على الحاجة لمواجهة تهاوي حملة سياسية عامة تُقدَّر بـ 100 مليار دولار، وامتدت لأربعة عقود، شنَّتها السعودية … خلقت أرضًا يتوالد عليها ضفاف إيمان ميليشية أشد عنفًا وضراوة“. بينما تستعمل السعودية وتركيا وإيران الإسلامَ في صراعها الساعي للهيمنة الجيو-سياسية، ”تتخذ نهضة العلماء موقعها وفق القانون الإسلامي والفقه … لو كُتِب لإستراتيجيتها النجاح، ستؤثر بشكل بارز على الخريطة السياسية لمنطقة [الشرق الأوسط]“.

”يلزم علينا تحرير الإسلام من رباط التاريخ واستخدامه كسلاح بواسطة الفاعلين عبر آليات اشتغال الدولة والفاعلين غير المنتمين للدولة“، يقول الأستاذ ثقوف ”ستساعد استعادة رسالة الإسلام عن الرحمة في تعزيز عالَمٍ يكون فيه الإسلام والمسلمون خيِّرين ومساهمين في رخاء الإنسانية“.

القائد الروحي لنهضة العلماء كياي حاج أ. مصطفى بشري، الرئيس السابق للمجلس الأعلى لجمعية نهضة العلماء والمؤسس المشترك لمنظمة بيت الرحمة
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع
تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)
قد ترغب في قراءة:
قمة نهضة العلماء الدولية للقادة المسلمين المعتدلين ISOMIL