
ترشيح لجائزة نوبل للسلام يُقِرُّ بإسهام الإسلام الإندونيسي للسلام والديمقراطية
”نموذج جدير بأن يقتدي به العالَم“
الرئيس الأسبق للمحمدية، دكتور. شافعي معاريف: ”ترياق للمرض، والانهيار الحضاري الذي أصاب الشرق الأوسط“

جوزيه راموس- هورتا
يوجياكرتا، إندونيسيا: في 17 و25 يناير 2019، أقامت جامعةُ غادجاه مادا (ج. غ. م) ـــ مؤسسة إندونيسيا المتميزة والبارزة للتعليم العالي ـــ حدثين من المستوى الرفيع مُصاحِبَيْن لانطلاق حملة عالَميَّة لترشيح أكبر منظمتين إسلاميتين في العالَم لجائزة نوبل للسلام، اعترافًا بإسهاماتهما الفريدة للديمقراطية الإسلامية وحَلّ الصراع العالَميّ.
انضم جوزيه راموس-هورتا ـــ الذي حصل على جائزة نوبل للسلام في 1996؛ وقائد حركة استقلال تيمور الشرقية؛ وشغل منصب رئيسها من 2007-2012 ـــ لـ (ج. غ. م) وتجمُّع دوليّ من الباحثين لمناقشة الإنجازات التاريخية لنهضة العلماء والمحمدية وترشيحهما لجائزة نوبل للسلام. أدت إسهامات الجماعتين في ديمقراطية إندونيسيا دورًا أساسيًا في ضمان الاستقلال لتيمور الشرقية في 1999، عقب 24 عامًا من الاحتلال العسكري الإندونيسي.

ألقى الرئيس راموس-هورتا (وهو صديق لأول رئيس إندونيسي مُنْتَخَب ديمقراطيًا ورئيس نهضة العلماء الأسبق كياي حاج عبد الرحمن وحيد (”جوس دور“، 1940-2009) خطبة افتتاحية لحشد غفير في كلية (ج. غ. م) بقاعة مجلس إدارة الجامعة، حيث أعلن: ”بعد زيارتي لـ 134 دولة خلال حياتي، يمكنني الإقرار بيقين أنني لم أجد قط نموذجًا واحدًا مثل النموذج الذي تمتلكونه في إندونيسيا. تستحق إندونيسيا أن تصبح نموذجًا جديرًا بأن يقتدي به العالَم“.
أخبر شافعي معاريف (الرئيس الأسبق للمحمدية وأحد كبار مستشاري مؤسسة الحرية للجميع LibForAll) الحضورَ أن ”الشرق الأوسط يندفع على نحوٍ عجول إلى الانهيار الحضاري. ليس ثَمَّ مستقبل للإسلام بدون إندونيسيا، لأن إندونيسيا [فقط] يمكنها توفير الترياق للمرض الذي أصاب إسلام العرب، وهو المرض الذي انتقل لسائر العالَم الإسلامي جالبًا معه العنف والفوضى في أعقابه ….
.

دكتور. شافعي معاريف
”لا يحمل الإسلام الإندونيسي العبءَ الذي يلقي بثقله على إسلامِ العرب. يلزم على المسلمين فهم الفارق بين الإسلام والنزوع العربي الضال … لو نالت [كل من نهضة العلماء والمحمدية] جائزة نوبل للسلام، سيؤدي هذا الأمر إلى إحداث ثوران عالَميّ، له عواقب إيجابية لا حصر لها [للإنسانية بالعموم]“.
وافق الأمين العام لنهضة العلماء ومدير الشؤون الدينية لبيت الرحمة كياي حاج يحيى خليل ثقوف (”جوس يحيى“) الدكتور شافعي معاريف، مضيفًا أن، ”العالَم الإسلامي في حاجة حقيقية ومُلِحَّة إلى اجتهاد جديد [تأويلات للقانون الإسلامي من شأنها أن تحل محل المبادئ والتعاليم البالية والإشكالية في الأرثوذوكسية الإسلامية]، لكن الشرق الأوسط ينقصه الحيوية [الدينية والروحية] المطلوبة للإتيان بهذا الاجتهاد، بسبب العبء التاريخي الذي يحمله. تمتلك إندونيسيا ـــ وبالأخص نهضة العلماء والمحمدية ـــ الحيويةَ الضرورية، ولقد كانت ممارسة الاجتهاد تقليدًا واقعيًا داخل المنظمتين. إن نهضة العلماء والمحمدية حركتان ذواتا قاعدة شعبية، يتطلب عملهما اليومي تحديدَ الحلولِ العملية لأي مشكلة يواجهها المجتمع. نتيجة لذلك، قد يمكن ترويج أي فتوى صادرة منهما بدون السعي للتأييد من الشرق الأوسط، لأن نهضة العلماء والمحمدية يملكان السلطة الدينية المستقلة، والشرعية الضرورية لفعل ذلك“.

الأمين العام لنهضة العلماء ومدير الشؤون الدينية في بيت الرحمة كياي حاج يحيى خليل ثقوف، في حديثه أسفل رمز دولة إندونيسيا (جارودا بنساشيلا) وشعارها، الوحدة في التَّنَوُّع Bhinneka Tunggal Ika
قال رئيس جامعة (ج. غ. م) الدكتور. بانوت موليونو إن ”(ج. غ. م) سترشح رسميًا المحمدية ونهضة العلماء بوصفهما مُتَلَقيَتَيْن لجائزة نوبل للسلام … إقرارًا بإسهاماتهما للإنسانية ونشر رسالة الإسلام الديمقراطي السلميّ عبر العالَم“.
شارك الدكتور نجيب أزكى في فعاليات يومَي 17 و25، وهو مدير مركز (ج. غ. م) لدراسات الأمن والسلام (PSKP)، والذي أعلن عن إصدار كتاب بعنوان: صانعا سلام: دور وإسهامات جمعيَتَي المحمدية ونهضة العلماء للسلام والديمقراطية، والذي كتبه الفريق البحثي لـ مركز (ج. غ. م) لدراسات الأمن والسلام.

إن إسهام جوس دور الدائم للديمقراطية والسلام العالَميّ مَبْحَثٌ أساسيٌ في الكتاب، إذ يعرض الكيفية التي استمرت عبرها رؤية الرئيس الإندونيسي صاحب الرؤية العميقة في النمو حتى بعد وفاته، مُلْهِمَةً نماء حركة عالَميَّة للإسلام للإنسانية. تهدف هذه الحركة إلى إصلاح المبادئ والتعاليم البالية في الأرثوذوكسية الإسلامية التي تحض على الكراهية والاستعلاء والعنف، عبر إعادة مفهوم الرحمة إلى مكانه المُسْتَحَق باعتباره رسالة الإسلام الأساسية. انضمت مؤسسة الحرية للجميع ـــ التي شارك جوس دور في تأسيسها في 2003 ـــ ومنظمتها الشقيقة بيت الرحمة إلى منظمة جيراكان بيمودا أنصار (المنظمة الفتية لنهضة العلماء وبها 5 مليون عضو) لتوطيد حركة الإسلام للإنسانية، ويشار إلى استمرار عمل جوس دور على نطاقٍ واسع في اقترانٍ مع ترشيح نهضة العلماء لجائزة نوبل للسلام في 2019.
يوثِّق كتابُ: صانعا سلام الدورَ الأساسي والحيوي لنهضة العلماء والمحمدية في حشد الدعم الواسع والقوي بين المسلمين الإندونيسيين لانتقال تلك الأمة من الحكم السلطوي إلى الديمقراطية؛ وتقوية وضمان نجاح ديمقراطية إندونيسيا الوليدة؛ وجهودهما في تعزيز حَلّ الصراع وحقوق الإنسان على المستوى العالَميّ.
تتضمن إنجازات مؤسسة الحرية للجميع/ بيت الرحمة التي لاقت مدحَ كتاب صانعا سلام: كتاب وهم الدولة الإسلامية، وهو كتاب أزاح التَّطَلُّعات السياسية لحزب العدالة والرفاهية التابع للأخوان المسلمين وجماعات إسلامية أخرى عابرة للحدود تعادي تقاليد إندونيسيا الداعمة للتَّعَدُّديَّة الدينية والتسامح (ص: 213-214)؛ وحملة إسلام نوسانتارا (إسلام جزر الهند الشرقية) (ص: 145-147)؛ وجهود السلام في الشرق الأوسط (ص: viii؛ 198 – 203؛ 206) وإعلان القمة الدولية للقادة المسلمين المعتدلين ISOMIL (ص: 147-151؛ 204)؛ والإسلام للإنسانية (ص: 151)؛ والمنتدى العالَميّ الثاني للوحدة وبيان نوسانتارا (ص: 151). يوضح الكتاب كذلك تفصيليًا الدفاعَ عن الأقليات الدينية ذا القواعد والمبادئ الذي تتبناه نهضة العلماء وجيراكان بيمودا أنصار، في كلٍّ من إندونيسيا وعلى المستوى الدولي (ص: 167؛ 177؛ 186-193).
”سردية إسلامية سلمية في خضم … فوضى العالَم العربي حيث يقتل الأخُّ أخاه“.
~ كتاب صانعا سلام
ملاحظة هامة: لقد انقضت قوانين مؤسسة نوبل التي كانت تحظر على المؤسسة الإعلان عن أسماء المُرَشِّحين والمرشَّحين لجائزة نوبل للسلام، منذ 50 عامًا. على الرغم من ذلك، لاقى ترشيحُ نهضة العلماء والمحمدية لجائزة نوبل للسلام تغطيةً من الإعلام الإندونيسي على نحوٍ هائل اقتباسًا من مصادر رائجة وموثوقة.
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع
تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)
قد ترغب في قراءة:
منع التوظيف السياسي للإسلام كسلاح
إعلان أنصار عن الإسلام للإنسانية
إعلان نهضة العلماء في القمة الدولية للقادة المسلمين المعتدلين (ISOMIL)