أكبر منظمة إسلامية في العالَم تعزز الوحدة الأوروبية

قادة حركة إسلامية هائلة ذات قاعدة جماهيرية تناشد مركز أوروبا السياسي للاتحاد

”انخرطوا في خطاب صادق عن الإسلام، لإنهاء دورة الاستعلاء الديني، والنزعة الانفصالية والإرهاب الذي استقطب المجتمعات الأوروبية، وربما تتسبب في إشعال اضطرابات مدنية على مدى واسع“

عضوة الاتحاد الأوروبي الاشتراكية البرتغالية ورئيسة كتلة التحالف الإندونيسي-الأوروبي البرلماني آنا ماريا غوميز، تُحيي كياي حاج يحيى خليل ثقوف

البرلمان الأوروبي، بروكسل: في 31 يناير و1 فبراير 2019، قاد كياي حاج يحيى خليل ثقوف ـــ الأمين العام لنهضة العلماء (ن. ع)، أكبر منظمة إسلامية في العالَم، ومبعوث أكبر حزب إسلامي في إندونيسيا، حزب نهضة الوطن PKB ـــ وفدًا رسميًا لمخاطبة الكتل السياسية الوسط-يمينية والوسط-يسارية في الاتحاد الأوروبي بدعوة من عضوة الاتحاد الأوروبي الاشتراكية البرتغالية آنا ماريا غوميز ومعهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة (UNICRI).

زائرًا بصفته عضوَ المجلس الاستشاري الرئاسي بإندونيسيا، بدرجة بروتوكولية موازية لوزير الدولة، ألقى الأستاذ ثقوف خطابًا في سياق حضور كثيف مناشدًا سياسيي الوسط بأوروبا لصَدّ استقطاب المجتمعات الأوروبية المتسارع وفق وتيرة متزايدة بالإقرار ومواجهة الهموم القانونية التي تبرزها قوى شعبوية عن الرابط بين تهديدات الأمن الدولية والقومية المرتبطة بالإسلام، والإرهاب، والهجرة.

كياي حاج يحيى خليل ثقوف في خطابه بالاجتماع المشترك للبرلمان الأوروبي – معهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة

متحدثًا في البرلمان الأوروبي في اجتماع مشترك بعنوان ”مقاربات إبداعية لمنع وصَدّ التَّطَرُّف العنيف“، شرح الأستاذ ثقوف أن ”النزوع الراديكالي الإسلاموي والإرهاب يستمران في إبراز جاذبية قوية للكثير من المسلمين، بسبب حقيقة الارتباط مباشرة مع المبادئ والتعاليم البالية والإشكالية في القانون الإسلامي الكلاسيكي (الفقه، الذي غالبًا ما يُخلَط بينه وبين الشريعة)، والذي ينظر له المسلمون على العموم باعتباره مصدرًا سلطويًا للهدي الديني“. ناشد الأستاذُ ثقوف الحضورَ الذين تضمنوا أعضاء من الاتحاد الأوروبي وخبراء سياسيين تابعين لكتلة وسط-اليسار بالبرلمان الأوروبي ـــ التحالف التَّقَدُّميّ للاشتراكيين والديمقراطيين (S&D) ـــ لـ ”الانخراط في خطاب صريح عن هذه المبادئ والتعاليم في الأرثوذوكسية الإسلامية، مع تشجيع السلطات الدينية المسلمة وحكومات الشرق الأوسط للإقرار بها على نحو واضح وإصلاحها“.

كياي حاج يحيى خليل ثقوف يُحَيي أنخيل لوسادا فيرنانديز، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي بالساحل، الذي وجَّهَ خطابًا في الاجتماع المشترك

استضافت لجنةُ خبراء وسط-اليمين بحزب الشعب الأوروبي ـــ مركز ولفريد مارتينز للدراسات الأوروبية ـــ الأستاذَ ثقوف في اليوم التالي على انعقاد منتدى الأمن ببروكسل، النسخة الثالثة من منتدى الأمن العالَميّ، منصة مغلقة (حضورها محدود بالدعوات فقط) حيث يناقش القادة السياسيون والمسؤولون والخبراء والممارسون تَّحَدياتِ الأمن القومية المعقدة والمزمنة. أبرز الأستاذُ ثقوف الحاجة لـ ”مواجهة القضايا المرتبطة بالإسلام والهجرة والتي تذكي وقود الشعبوية … ولتوفير رؤية وإستراتيجية ومنهجية ورسالة صلبة للسياسيين السائرين مع الاتجاه العام، الراغبين في مواجهة المشكلة المتنامية للتجذير من منظور إنساني ومتسامح ومعتدل“.

حزب الشعب الأوروبي هو الحزب السياسي الأكبر في أوروبا، يتضمن تابعوه من وسط-اليمين الكثير من الأحزاب الحاكمة ورؤساء الحكومة

انتقد الأستاذُ ثقوف ميلَ الحكومات الغربية لتجاهل وحتى إنكار الجذور اللاهوتية الواضحة للتَّطَرف الإسلاموي العنيف وغير العنيف. تجيز تعقيباتُ الأستاذ ثقوف الثاقبة ـــ عن ”التخلِّي التحليلي والإخفاق الناتج للحكومات لإجراء تشخيص دقيق لأسباب التَّطَرُّف الإسلاموي الجذرية“ ـــ النقاشاتِ المنبثقة مؤخرًا في قلب الاتحاد الأوروبي نفسه. تعكس هذه التَّطَوُّرات حقيقة أن ”صناعة م/ ص. ع. م (”المنع/ صَدّ العنف المتطرف“) المقدرة بمليارات اليورو قد أثبتت انعدام فاعليتها، نتيجة لتحليل الأسباب الجذرية المعيب، بينما تستمر نزعة الاستعلاء الدينية ونزعة الانفصال والعنف في الانتشار“.

أوضحت محكمة المدققين الأوروبية، في تقريرها الخاص رقم 13/2018: ”العمل على حّلِّ التجذير المؤدي إلى الإرهاب“، أن: ”لجنة [الاتحاد الأوروبي] لا تُقَدِّر نجاحها الإجمالي في تحقيق أهداف السياسيات … لم تنجح اللجنة في تفكيك الأهداف الإجمالية لسياستها في مواجهة التجذير إلى أهداف أكثر تَعَيُّنًا ويمكن قياسها على نحوٍ أوضح؛ ولم توفق في توطيد مؤشرات ودلائل وأهداف لتمويل الاتحاد الأوروبي المُسْتَخْدَم لقياس الأداء في مواجهة التجذير؛ [ولا] وفَّرت رؤية شاملة لأفعال مواجهة التجذير التي تتلقى تمويلًا من الاتحاد الأوروبي“. أوضحت لجنة المحاسبة كذلك: ”غالبًا ما تقيس أفعال اللجنة في مواجهة التجذير الإنجازاتِ بكمية النشاط المبذول (مثل: عدد اللقاءات المقامة أو الوثائق المنتوجة) بدلًا من قياس الفاعلية“.

في 12 ديسمبر 2018 ـــ في اليوم التالي على الهجوم الإسلاموي على سوق كريسماس ستراسبورغ، الذي أثبت اختياره هدفًا بفضل رمزيته البَيِّنَة وجودَ حافزٍ ديني واضح ـــ تَبَنَّى البرلمانُ الأوروبي ”تقرير نتائج وتوصيات اللجنة الخاصة عن الإرهاب“، في وجود 474 تصويتًا في صالح هذا التقرير، و11 صوتًا ضده، و75 صوتًا امتنعوا. عَمَلَت العضوتان في الاتحاد الأوروبي مونيكا هولهايمر وهيلغا ستيفينز بوصفهما مقررتين خاصتين، مع جهد مبذول من آنا ماريا غوميز [التحالف التَّقَدُّميّ للاشتراكيين والديمقراطيين (S&D)]. تَعَرَّضَ هذا التقرير لقضية التَّطَرُّف الديني ـــ والموصوف في التقرير كذلك باعتباره ”تَطَرُّفًا إسلامويًا“، و”أصولية إسلامية راديكالية“، و”وهابية“، و”سلفية“، و”جهادية“ ـــ بوضوح لم يسبق له مثيل فيما يتعلق بكلٍ من طبيعة التهديد والإجراءات الضرورية لمنع الإرهاب الإسلاموي.

أثر حادثة الهجوم على سوق الكريسماس في سترسبورغ، فرنسا، ديسمبر 2018

إقرارًا بالطبيعة الحساسة والمثيرة للجدل على نحو عظيم لهذه القضايا، عرض الأستاذُ ثقوف مساعدةَ نهضةِ العلماء وحزبِ نهضة الوطن للأحزاب السياسية الأوروبية والدول التي تدير شؤونها. ”تتطلب مواجهةُ هذا التَّحَدِّي الذي لم يسبق له مثيل فهمَ طبيعةِ ومدى التهديد الذي نواجهه؛ وتشجيع أفراد المجتمع على مناقشة هذه القضايا على نحوٍ منفتح؛ وتمكين النخب السياسية من الفعل بجزم وعلى نحوٍ حاسم عبر بناء الإجماع المجتمعي“.

إن زيارة الأستاذ ثقوف لبروكسل جزء من جهد مُنَظَّم تتبناه قيادة نهضى العلماء ـــ حيت يتزعم قادة (ن. ع) حركة الإسلام للإنسانية ـــ لتوسيع مدى الخطاب السياسي المقبول عن الإسلام في أوروبا ومواجهة تهديدات الأمن القومي المشروعة، مع تخفيف المخاطر الكامنة في بنية النزعة الشعبوية.

شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع

تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)

قد ترغب في قراءة:

مسجد سعودي في بروكسل

صحيفة ألمانية: حوار مع كياي حاج يحيى خليل ثقوف

تقديم لفريق عمل مجلس الأمم الأوروبية ضد الإرهاب TWP