حزب نهضة الوطن المتأسِّس على نهضة العلماء ينضم لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية

أكبر حزب إسلامي سياسي بإندونيسيا، حزب نهضة الوطن، يبرز ”القوة الناعمة“ عالميًا

مهيمن إسكندر وسيزار روزيللو في مؤتمر صحفي بجاكارتا، يعرضان وثيقة ترحب بحصول حزب نهضة الوطن على عضوية كاملة في منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية. يحيط بهما الأمين العام لنهضة العلماء والمستشار الرئاسي كياي حاج يحيى خليل ثقوف (الذي يرتدي القميص الأبيض) وأعضاء الهيئة المركزية لحزب نهضة الوطن.

جاكارتا، إندونيسيا: في 22 مارس 2019، زار وفد يُمَثِّل أكبر شبكة سياسية في العالَم ـــ منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية، ولها أكثر من 100 حزب سياسي تابع في أكثر من 70 دولة ـــ جاكارتا حيث التقوا بالهيئة المركزية لأكبر حزب سياسي إسلامي بإندونيسيا. استقبل حـ. مهيمن إسكندر، رئيس حزب نهضة الوطن (PKB) ونائب رئيس مجلس النواب بالجمعية الاستشارية الشعبية (MPR)، الوفدَ بالتحية، وترأس الوفدَ سيزار روزيللو، المنسق العام لمنظمة ديمقراطيي الوسط في منطة آسيا والمحيط الهادي وأمريكا اللاتينية. وافقت منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية ـــ وهي في الأساس اتحاد خاص بالأحزاب الديمقراطية المسيحية ـــ على انضمام حزب نهضة الوطن بالإجماع وفي وقت قياسي في اجتماع للجنتها التنفيذية في جمهورية الرأس الأخضر Cape Verde بتاريخ 27 نوفمبر 2018.

قام إعلام إندونيسيا المطبوع والإذاعي بتغطية هائلة المدى للحدث، موفِّرًا دعاية واسعة الانتشار لصالح حزب نهضة الوطن في خضم حملة انتخاب قومية. ستُقام انتخابات الدولة الرئاسية والتشريعية في 19 إبريل 2019. يقف حزب نهضة الوطن في صف الرئيس جوكو ويدودو (”جوكوي“)، رئيس دولة إندونيسيا، ويشغل الحزبُ أربعة مناصب في إدارة الرئيس. أصدرت الصحيفة الأبرز قوميًا، كومباس Kompas، تقريرًا مفاده أن حزب نهضة الوطن ـــ أول حزب سياسي إندونيسي ينضم لشبكة دولية ـــ قد حاز سريعًا على مكانة العضوية الكاملة بواسطة منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية ”بفضل إيديولوجيا الحزب الخاصة بها، التي تتأسس على الديمقراطية، والاعتدال ومعاداة النزوع الراديكالي“.

مهيمن إسكندر مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو

في اجتماع مجلس الإدارة ومؤتمر صحفي أقيم في اقتران مع زيارة وفد منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية، قال رئيس حزب نهضة الوطن مهيمن إسكندر، ”تأسس حزبنا عبر القيادة الروحية لنهضة العلماء (ن. ع)، أكبر منظمة إسلامية في العالَمِ، التي ترى الرحمة باعتبارها الرسالة الأولى للإسلام. إن هذه الرسالة ترياق للإيديولوجيا المتطرفة والعنف … لقد انضم حزب نهضة الوطن لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية لتعزيز النمو الاقتصادي لدولتنا ولممارسة القوة الناعمة، عبر التأكيد على أن الإسلامَ رحمة للعالَمين (إسلام رحيم يرعى كل الخلق)، سيصبح التيار الأساسي في الإسلام عالَميًّا. سيتكفل هذا الأمر بوضع إندونيسيا في مصاف قوة عالَمية، لأن فهمنا وممارستنا للإسلام [للإنسانية] لا تثير فزع أحد، ولا تمثِّل تهديدًا لأي أحد، عدا الراغبين في تسييس الدين لتحقيق أغراض دنيوية“.

أخبر الأستاذ روزيللو أعضاءَ الصحافة أن منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية ”موفَّقَة وتعتبر اختيارها لانضمام حزب نهضة الوطن لشبكتنا العالَمية شرفًا عظيمًا. إن حزبَ نهضة الوطن رأسُ الحَرْبَةِ في جهود لمعارضة النزوع الراديكالي“ و”سيساعد أحزاب منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية الأعضاء على مواجهة عددٍ من التهديدات للسلام والأمن الدوليين“.

سيزار روزيللو ومهيمن إسكندر يقفان أمام صورة للمؤسس الشارك لحزب نهضة الوطن كياي حاج عبد الرحمن وحيد، أول رئيس مُنْتَخَب ديمقراطيًا لإندونيسيا، والذي يُنْظَر له باعتباره (”المعلم الروحي العظيم لحزب نهضة الوطن Mahaguru PKB“). في إندونيسيا، يُنْظَر للرئيس وحيد باعتباره ”مُعَلِّم الأمَّة“.

إن حزب نهضة الوطن، الذي يؤدي وظيفة المَرْكَبَةِ لتحقيق رؤية الرئيس وحيد محليًا، يتحرك الآن لتطبيق رؤيته عن الإسلام التَّعَدُّديّ والمتسامح عبر العالَم، بالاشتراك مع نهضة العلماء وجيراكان بيمودا أنصار.

انضم كياي حاج يحيى خليل ثقوف، الأمين العام لنهضة العلماء والمستشار الكبير للرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو ومبعوث حزب نهضة الوطن لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية، لمهيمن إسكندر في الترحيب بالوفد. أورد الأستاذ ثقوف التعليق التالي، ”إن القسم الأوروبي لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية، حزب الشعب الأوروبي، هو حاليًا أكبر حزب سياسي في أوروبا ويتضمن الكثير من رؤساء الحكومات. يوفر انخراطنا مع منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية منصة متعددة في أشكال الإيمان، لا مثيل لها، يمكن عبرها توصيل رسالة الإسلام للإنسانية لجمهور عالَميّ لمنع استخدام الإسلام كسلاح في السياسة، وللحدِّ من انتشار الكراهية الجماعية من خلال تعزيز انبثاق نظام عالَمي عادل ومُتَجَاِنس بحق، يتأسس على احترام الحقوق والكرامة المتساوية لكل إنسان“. كان الأستاذ ثقوف يقتبس من تقرير نوسانتارا، الذي تبنّته الحركة الفتيَّة لنهضة العلماء، جيراكان بيمودا أنصار، في 25 أكتوبر 2018.

في الأعوام الأخيرة برز الأستاذ ثقوف بوصفه شخصية دولية هامة وبارزة، إذ يخلق سجالًا عامًا يتعلق بقضايا مرتبطة بالتَّطَرُّف الإسلاموي والإرهاب، في يناير 2019، وجَّه خطابًا إلى البرلمان الأوروبي، بالتحديد إلى تجمُّعات وسط اليسار ووسط اليمين فيه ـــ في دعوة من عضوة الاتحاد الأوروبي الاشتراكية البرتغالية ورئيسة كتلة التحالف الإندونيسي-الأوروبي البرلماني آنا ماريا غوميز ومعهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة (UNICRI) ـــ وتحدَّث في لجنة خبراء حزب الشعب الأوروبي، مركز ولفريد مارتينز للدراسات الأوروبية. في ديسمبر 2018، وجَّه خطابًا للأمة السلوفينية يتعلق بقضايا ”الهجرة، والإرهاب، وحرية التعبير“، في دعوة من رئيس الوزراء السلوفيني الأسبق يانيز يانشا، الذي يعمل في اللجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية. ساعدت تدخلات الأستاذ ثقوف على تشكيل خطاب عام في خضم احتدام حملة الانتخابات القومية في ألمانيا لعام 2017 وساعدت الحكومة البلجيكية على نزع السيطرة السعودية على مسجد الإرهاب ببروكسل المرتبط بهجمات الدولة الإسلامية في العاصمة البلجيكية وباريس كذلك. في 2017، قَدَّمَت الرئاسة الدورية في مجلس الأمم الأوروبية سياسة توصيات أعدَّها الأستاذ ثقوف بواسطة فريق عمل مجلس الأمم الأوروبية ضد الإرهاب للمساعدة في التوفيق بين اختلافات السياسة الحادة ـــ التي تسببت فيها الهجرة الجماعية ـــ التي أدت إلى حدوث توتُّر في العلاقات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في أوروبا الغربية والوسطى.

وافقت اللجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية على انضمام حزب نهضة الوطن المدعوم من نهضة العلماء في جمهورية الرأس الأخضر، في 27 نوفمبر 2018. يوفر انضمام حزب نهضة الوطن مدخلًا للحزب لأكبر شبكة ساسية في أوروبا والعالَم: حزب الشعب الأوروبي ومنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية

شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع

تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)

قد ترغب في قراءة:

”لمنع تكرار حادثة كرايستشيرش، يلزم على الإسلام مواجهة الهجمات التي تُشَنّ باسمه والتي جعلت الغرب متطرفًا تجاهه“