
أكبر شبكة سياسية في العالَمِ تُعزِّز الإسلام للإنسانية
منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية تتبنى قرارَ حزبِ نهضة الوطن، وتعطي الإشارة لإحداث تحوُّلٍ عميق في الخطاب العالَميّ عن التَّطَرُّف والإرهاب

منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية
بروكسل، بلجيكا: في 10 إبريل، 2019، تَبَنَّت اللجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية (CDI) ـــ أكبر شبكة سياسية واسعة الانتشار والمدى في العالَم، ولها أكثر من 100 حزب ينتمي لها في أكثر من 70 دولة ـــ بالإجماع تقريرًا يُعَزِّز ”التطلعات والمبادئ العالَميَّة“ لحركة الإسلام للإنسانية العالَميَّة، وتنادي بـ ”دراسة وتعميم“ النصوص التأسيسية لهذه الحركة.
أُعِدَت مسودة ”قرار عن الإقرار بأن الأخوةَ الإنسانية العالميَّة أمرٌ ضروري لانبثاق حضارة عالَميَّة تتأسس على احترام الحقوق المتساوية وكرامة كل إنسان“ وقُدِّمَت إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية من قبل حزب نهضة الوطن (PKB)، وهو أكبر حزب سياسي إسلامي في إندونيسيا. أثنى القرار على نهضة العلماء ـــ أكبر منظمة إسلامية في العالَم ـــ لدورها ”الذي فتح آفاقًا جديدة“ من جهة ”الإفصاح والتعبير لأول مرة عن مبدأ الأخوة الإنسانية العالَميَّة باعتبارها أساسَ الشريعةِ للمساواة الشرعية والقانونية بين المسلمين وغير المسلمين“ في مؤتمرها الوطني الذي أُقيمَ في سيتوبوندو، شرق جاوة، عام 1984.

أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية أثناء اجتماعهم في بروكسل، 10 إبريل 2019
أعلنت منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية عن ”إقرارها بالإجماع بقيادة حزب نهضة الوطن لهذه القضية الحساسة“، وأعربت عن ”أقصى دعمها لحزب نهضة الوطن [أي، مشروع الإسلام للإنسانية]“، الساعي إلى إصلاح التعاليم والمبادئ البالية والإشكالية في الأرثوذوكسية الإسلامية والتي تفرِض الكراهيةَ والاستعلاءَ والعنفَ، وطريق الإصلاح هو إعادة الرحمة لمكانها الأصلي المُستَحَق باعتبارها رسالة الإسلام الأساسية. في اليوم التالي، استضافت نهضة العلماء مؤتمرًا صحفيًا في مقرها الرئيسي بجاكارتا، حيث لاقت الحركةُ الاحتفاءَ من كياي حاج سعيد عقيل سراج، المدير العام للمجلس التنفيذي لنهضة العلماء؛ ومهيمن إسكندر، رئيس حزب نهضة الوطن؛ وكياي حاج يحيى خليل ثقوف، الأمين العام لنهضة العلماء، والمستشار الأكبر للرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو ومبعوث حزب نهضة الوطن لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية، باعتبارها مُحَدِّدَة لتَحَوُّلٍ عميق في الخطاب العالَميّ عن التطرف الإسلاموي والإرهاب.

كياي حاج يحيى خليل ثقوف (في الوسط)، وهو يُعلِن تبني منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية لقرار حزب نهضة الوطن خلال مؤتمر صحفي مُشْتَرَك مع كياي حاج سعيد عقيل سراج (يسار) وحـ. مهيمن إسكندر (يمين)، والذي أقيم في المقر الرئيسي لنهضة العلماء بجاكارتا
قبل تبني منظمة ديمقراطيي الوسط للقرار، عُرِضَ خطاب عبر الفيديو للجنة التنفيذية، فَسَّرَ فيه الأستاذ ثقوف أن ”هذا القرار سيساعدنا … على إنهاء تَحَوُّلِ الهوية إلى سلاحٍ، وهو الأمر الكامن في قلب الأزمة العالَميَّة الحالية. إن الأخوةَ الإنسانية المفتاحُ لتجاوز الخطوط العِرقيَّة والدينية والثقافية والسياسية لتحقيق وحدة الغاية المطلوبة لو كان لنا أن نوقفَ دورة العنف ونؤسس الديمقراطية حول العالَم“.
تتضمن النصوص التأسيسية للإسلام للإنسانية: إعلان نهضة العلماء في القمة الدولية للقادة المسلمين المعتدلين (ISOMIL) (2016)؛ وإعلان المنتدى الأول للوحدة العالَميَّة (2016)؛ وإعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية (2017)؛ وتقرير نوسانتارا وبيان نوسانتارا (2018)، بالإضافة إلى وثيقة الاخوة الإنسانية (2019).
وَقَّع وثيقة الاخوة الإنسانية البابا فرنسيس والشيخ الأكبر أحمد الطيب (شيخ الأزهر) وأُجِيز في المؤتمر الوطني لباحثي نهضة العلماء 2019، إذ تتسق الوثيقة مع العناصر الأساسية لمبدأ الأخوة وتُعْرِب عن تبني وتقدير نهضة العلماء لهذا المبدأ وسعيها الدائم لترسيخ هذا المبدأ وتطبيقه لأكثر من 35 عامًا.
ينتهي قرار منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية بهذا التصريح: ”نؤمن أن التعميم الواسع المدى ودراسة هذه الوثائق سيخدم السعي لتقليل كل أشكال التحيُّز العِرقي والديني المُسْبَقين، والتمييز والكراهية والعنف وبالتالي الإسهام في تعزيز انبثاق حضارة عالَمِيَّة تتأسس على احترام الحقوق والكرامة المتساوية لكل إنسان.“

قرار عن الإقرار بأن الأخوَّة الإنسانيَّة العالَميَّة أمرٌ ضروري لانْبثاقِ حضارةٍ عالَميَّة تتأسَّس على احترامِ الحقوق المتساوية والكرامة لكل إنسان
- مُرَحِّبين بالتَّوْقِيعِ المُشْتَرَك ونَشْر وثيقة الأخوة الإنسانية بواسطة كُلٍّ من البابا فرنسيس والإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر – والأزهر هو المَرْجِع الإسلامي السامي بمصر – في 4 فبراير 2019، خلال زيارة بابَوِيَّة تاريخية لـ ”أبو ظبي“، الإمارات العربية المتحدة؛
- ملاحظين أن إطار العمل اللاهوتي والمفاهيمي لـ وثيقة الأخوَّة الإنسانية يَتَّسِقُ مع الاجتهاد (الاستدلال الشرعي المُسْتَقِل) الرائد الذي يفتح آفاقًا جديدة ويُظْهِره كياي حاج أحمد صِديق Achmad Shiddiq، الرئيس العام الأسبق للمجلس الأعلى لجمعية نهضة العلماء (NU)، أكبر منظمة إسلامية في العالَم ومقرها إندونيسيا؛
- مُقرِّين بأن كياي صِديق عَبَّر عن مفهومِ الأخوَّة الإنسانية العالَميَّة باعتبارها أساس الشريعة للمساواة القانونية بين المسلمين وغير المسلمين في المجلس الدولي لجمعية نهضة العلماء الذي أُقيمَ في سيتوبوندو، شرق جاوة، في 1984 الذي انتُخِبَ فيه كياي حاج عبد الرحمن وحيد (أول رئيس إندونيسي بالانتخاب ومؤسس مشترك لحزب نهضة الوطن PKB) رئيسًا لجمعية نهضة العلماء للمرة الأولى؛
- آخذين بعين الاعتبار أن الموقف الرسمي لجمعية نهضة العلماء – المُصَدَّق عليه في المؤتمر القومي للباحثين الدينين بجمعية نهضة العلماء في 2019 – يَنُصُّ على أنَّ وثيقة الأخوة الإنسانية تتسق مع – وتُعَبِّر عن – العناصر الأساسية لمفهوم الأخوَّة الذي أجَلَّته جمعية نهضة العلماء باستمرار ومثابرة وكافحت لتطبيقه على مدى خمسة وثلاثين عامًا؛
- مدركين أن مبدأ الأخوَّة الإنسانية يُلهم جهود جمعية نهضة العلماء: 1) لإنهاء الاستعلاء العِرْقيّ والديني، والعداوة باعتبارهم عوامل تُشَكِّل العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين؛ 2) لقبول وجود الدولة القومية باعتبارها شَرْعِيَّة لاهوتيًا؛ 3) على المستوى اللاهوتي كذلك، لقبول وجود دستور الأمة والمؤسسات السياسية والقوانين المستقاة من العمليات السياسية الحديثة والإقرار بأن كل ما سبق لا يتعارض مع القيم الإسلامية الأساسية؛ 4) لحَلِّ الصراعات بين المسلمين وغير المسلمين وتأسيس حالة من السلام العالَمي؛
- مؤكدين على إعلان جمعية نهضة العلماء في القمة الدولية للقادة المسلمين المعتدلين (ISOMIL) في 2016، والذي مَثَّل ”نداءً لذوي النفوس الصافية من كل إيمان وأمة ليشاركوا في بناء إجماع عالَمي لمنع استخدام الإسلام كسلاح في السياسة“ (نقطة رقم 15)، وأوضح صراحةً أن جمعية نهضة العلماء ”ستكافح لتوحيد مجتمع أهل السنة والجماعة (المسلمون السُّنِّيون) لتشييد عالَم يكون فيه الإسلام والمسلمون محسنين ويساهمون في خير الإنسانية“ (نقطة رقم 16).
- مُقرِّين بأن حركة جيراكان بيمودا أنصار، وهي حركة تتضمن خمسة ملايين عضو من المسلمين الشباب وتنتمي لجمعية نهضة العلماء، استجابت لـ إعلان جمعية نهضة العلماء في القمة الدولية للقادة المسلمين المعتدلين (ISOMIL) عبر تأسيس حركة عالَميَّة ”الإسلام للإنسانية“ تسعى لإعادة الرحمة لموقعها الصحيح باعتبارها رسالة الإسلام الأساسية؛
- مُقرِّين بأن حركة الإسلام للإنسانية انبثقت من المنتدى العالمي الأول للوحدة في مايو 2016 وإعلانه، والذي تضَّمن دعوة جيراكان بيمودا أنصار: ”متأكدين من أن الإسلام مُوحَى به إلى النبي محمد (صلَّى الله عليه وسلَّم) باعتباره ’رحمةً للعالَمين‘، وباعتباره وسيلة لتحقيق السمة النبيلة والفضيلة التامة، تدعو حركة أنصار الفَتيَّة لإنهاء الصراع القائم باسم الدين، وأن يجتهد العلماء المؤهَّلون في مراجعة ومواجهة عناصر الفقه (القانون الإسلامي الكلاسيكي) التي تشجِّع على الفصل، والتمييز و/ أو العنف تجاه الذين يُنظَر لهم على أنهم ’غير مسلمين‘“؛
- مُقَدِّرين إصدار حركة جيراكان بيمودا أنصار في 22 مايو 2017 لإعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية وهو تحليل يقع في 8000 كلمة عن التهديد الذي يطال حضارتنا العالَميَّة والذي يستثيره تحويل التعاليم الدينية لسلاح بواسطة الفاعلين في الدولة والفاعلين خارج آليات اشتغال الدولة تعزيزًا للعداوة المشتركة، وتحريض الإرهاب وبالتالي تقويض بنية المجتمعات التعدُّديَّة الحديثة وجدواها، وهي المجتمعات التي تأسست على القيم الإنسانية وحُكم القانون؛
- ملاحِظين تَضَمُّن إعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية على خريطة طريق تفصيلية لتشييد الإجماع المجتمعي الضروري والإرادة السياسية لتهميش ووَصْم الإرهاب الديني وتهديدات السلام والأمن الدوليَيْن المرتبطة به؛
- مؤكِّدين أنه ”ثَمَّ احتياج مُلِّح لإجراء نقاش صادق لهذه القضايا“ (الأمين العام للمجلس الأعلى بمؤسسة نهضة العلماء، كياي حاج يحيى خليل ثقوف Kyai Haji Yahya Cholil Staquf) وأنه ”ليس ثَمَّة تقَدُّم يمكن تحقيقه تجاه إبطال مفعول تهديدٍ ما إذا لم يُفْهَم ويُعَرَّف بشكل دقيق“ (إعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية، نقطة رقم 40)؛
- مُلاحِظين تقرير نتائج الأبحاث والتوصيات الخاص باللجنة الخاصة للإرهاب في البرلمان الأوروبي، وذلك في قراره الصادر في 12 ديسمبر 2018، وبالتحديد ما يتعلق بـ ”منع ومقاومة التَّجَذُّر المؤدي إلى التَّطَرُّف العنيف“؛
- مُلاحِظين ترحيب حزب نهضة الوطن PKB بنشر التقرير المُشار إليه أعلاه والذي يُقِرُّ بأنه يبدأ بمقاربة عدد من القضايا الهامة التي تتضمن الحركات المتطرِّفَة التي تُشَوِّه الديمقراطية، وحكم القانون وحقوق الإنسان، حتى عندما لا تحث هذه الحركات على العنف صراحةً؛
- مُرَحِّبين بعدد من بيانات كياي حاج يحيى خليل ثقوف وخبراء آخرين في اجتماع مُشْتَرَك مع معهد الأمم المتحدة الأقاليمي لبحوث الجريمة والعدالة (UNICRI) الذي أُقيمَ في البرلمان الأوروبي في 31 يناير 2019، بعنوان ”مقاربات تجديدية لمَنْعِ ومقاومة التَّطَرُّف العنيف“. تُمَثِّلُ هذه البيانات تحسينًا نوعيًا في الخطاب الدائر حول هذا الموضوع، حيث عَرَّف اجتماع البرلمان الأوروبي/ UNICRI بأمانة وصراحة عددًا من المشاكل المرتبطة بالاستعلاء والفصل والتمييز والعداوة بين جماعات عِرقيَّة ودينية باعتبارها عواملَ مُسَبِّبَة لتفعيل التَّطَرُّف العنيف. ناقش الخبراءُ تحليلَ السبب الجذري الخاطئ للتَهديد المتطرف ونادت بتقييم مُنَقَّح لمؤشرات المخاطرة بناء على البنية التحتية المذهبية التي تُشَكِّلُ أساسًا – وتُعطي الحياة – لكُلٍّ من الحركات العنيفة وغير العنيفة التي ترفض شرعنة الدولة الديمقراطية وحكم القانون وحقوق الإنسان؛
- مُتَذَكِّرين أنه في يومَي 25 و26 أكتوبر 2018، انضم ائتلاف من شخصيات دينية وسياسية دولية بارزة لتوقيع بيان نوسانتارا الخاص بقادة جمعية نهضة العلماء في المنتدى العالمي الثاني للوحدة والذي أُقيمَ في جوجاكرتا، إندونيسيا. ووجَّه المُوَقِّعون ”نداءً لذوي النفوس الصافية من كل إيمان وأمة ليشاركوا في بناء إجماع عالَمي لمنع استخدام الإسلام كسلاح في السياسة، سواء أقام بذلك المسلمون أم غير المسلمين، وللحدِّ من انتشار الكراهية الجماعية من خلال تعزيز انبثاق نظام عالَمي عادِل ومُتَجَانِس بحق، يتأسس على احترام الحقوق والكرامة المتساوية لكل إنسان“.
تَنُصُّ منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية IDC-CDI على التالي:
- نُعزِّز المبادئ والتَّطلُّعات العالَميَّة المنصوص عليها في وثيقة الأخوة الإنسانية والإعلانات اللاحقة الصادرة عن جمعية نهضة العلماء وحركتها الفَتيَّة، جيراكان بيمودا أنصار: وإعلان جمعية نهضة العلماء في القمة الدولية للقادة المسلمين المعتدلين (ISOMIL) (2016)؛ وإعلان المنتدى العالمي الأول للوحدة (2016)؛ وإعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية (2017)؛ وتقرير نوسانتارا وبيان نوسانتارا (2018)؛
- نشيد بالفاتيكان وجامعة الأزهر وجمعية نهضة العلماء وحركة جيراكان بيمودا أنصار لكل ما قاموا به من جهود خاصة لنشر هذه الوثائق؛
- ننصح الأحزاب الأعضاء في منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية بتشجيع دراسة هذه الوثائق وتعميمها عند حكوماتهم وبين أعضاء الحزب والمجتمع بوجهٍ عام؛
- نؤمن أن التعميم الواسع المدى ودراسة هذه الوثائق سيخدم السعي لتقليل كل أشكال التحيُّز العِرقي والديني المُسْبَقين، والتمييز والكراهية والعنف وبالتالي الإسهام في تعزيز انبثاق حضارة عالَمِيَّة تتأسس على احترام الحقوق والكرامة المتساوية لكل إنسان.
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع
تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)
قد ترغب في قراءة:
