موفد اتحاد إنجيلي عالَميّ يبرز الأهمية التاريخية الممكنة للإسلام للإنسانية

”استجابة جادة للعنف المُحَفَّز دينيًا“، الذي ”يستدعي (لاهوته المُعَقَّد) انتباهَ الباحثين والدبلوماسيين والنشطاء“

المتحدثون في نقاش الدائرة المستديرة بالمؤتمر الوزاري لتَقَدُّمِ الحرية الدينية، ”اكتشافُ العنف المُحَفَّز دينيًا“، من اليمين لليسار: فيث ماكدونيل (معهد الدين والديمقراطية)؛ والدكتور توماس ك. جونسون (المعهد الدولي للحرية الدينية)؛ ودكتور بول مارشال (معهد هودسون)، وجاكوب رودينستراند (الاتحاد الإنجيلي السويدي)

واشنطن العاصمة: صباح يوم الخميس، 18 يوليو، 2019، ألقى القسّ البروفيسور توماس ك. جونسون (المتحدث، أعلاه)، والمبعوث الخاص للفاتيكان ومن كبار المستشارين للحرية الدينية في الاتحاد العالمي الإنجيلي (ا. ع. إ) ـــ الذي يُمَثِّلُ أكثر من 600 مليون مسيحي إنجيلي حول العالَم ـــ تحليلًا ثاقبًا عن حركة الإسلام للإنسانية ولاهوتها على هامش المؤتمر العالَميّ لتَقَدُّمِ الحرية الدينية. ألقِيَ الخطابُ في معهد الدين والديمقراطية (ومقره واشنطن العاصمة)، والمرتبط مع الاتحاد العالَميّ الإنجيلي ويشكِّل جزءًا من تحالفها الذي يشمل أكثر من 100 منظمة دولية وكنيسة في 129 دولة، في حضور عدد كبير من الموفدين للمؤتمر، من بينهم كياي حاج يحيى خليل ثقوف، الأمين العام لنهضة العلماء بإندونيسيا والمؤسس المشترك لحركة الإسلام للإنسانية العالَميَّة.

استهلَّ البروفيسور جونسون تقديمه بمشاركة تقريرٍ صادق، مثيرٍ للعواطف، عن استشهاد واحد من طلاب مركزه التعليمي ومسيحيَيْن آخرَيْن، قتلهم إسلاميون راديكاليون في ملطية، تركيا، في 2007. يعتقد البروفيسور جونسون أن حركة الإسلام للإنسانية تقدم رؤية أكثر عونًا وإفادة، إذ أثنى على مُمَثّليها في نسختَي خطابه الشفوية والمكتوبة، وذلك لـ ”استجابتهم الجادة للعنف المُحَفَّز دينيًا وسعيهم المُغرِق في الإخلاص والتفكير العميق لتأسيس باراديغم أفضل للكيفية التي [يمكن] للدين عبرها الارتباط بالمجتمع“.

وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو في المؤتمر، واشنطن العاصمة

”في حيز النطاق العريض للإسلام، يمثل الإندونيسيون الإنسانيون الجهة المقابلة [أو الطرف الآخر] من القاعدة وداعش، زاعمين أنهم مسلمون أرثوذوكسيون على نحوٍ تام، لا أنهم نصف-مسلمون ليبراليون. وباعتبارهم مسلمين أرثوذوكسيين على وجه التحديد، يعززون على نحو تامٍ حقوقَ الإنسان لكل الناس، والحرية الدينية لأصحاب المعتقدات الأخرى، والديمقراطية المؤسسية. يستدعي هذا الأمر انتباهَ الباحثين والدبلوماسيين والنشطاء“.

قال البروفيسور جونسون للحضور إنه ”بناء على مئات الأعوام من الخبرة في إندونيسيا، ينشر لاهوتيو نهضة العلماء سلسلة إعلانات وبيانات بلغة إنجليزية سليمة وبليغة لجمهور القراء الدوليين … يطبّقون تأويلية تميِّز بين التعاليم والمبادئ الأخلاقية الأزلية والسرمدية التي لا يطالها التغيير وبين التعاليم والمبادئ المحدودة في تطبيقها بزمان ومكان مُحَدَّدَيْن. تبزغ أزمة الإسلام الحالية، كما يزعمون، من أخذ التعاليم والمبادئ المشروطة من القرون السابقة، سواء أكان القرن السابع الميلادي أو ”مجرد“ 500 عام مضوا، وتطبيقها في القرن 21، كما لو كانت تعاليم ومبادئ أزلية لا يطالها تغيير“.

وفق لاهوتيي نهضة العلماء، ”إن الطريقة التي ينبغي على المجتمع المسلم عبرها إعادة غرس التعاليم والمبادئ الأزلية في سياق تعاليم ومبادئ دينية تلائم عصرنا مرتبطة بحيازة خيرات إنسانية مُحَدَّدَة. ’والغرضُ من مقاصدِ الشريعة هو ضمان المقومات الروحية والمادية القويمة للإنسانية‘. (إعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية، الفقرة رقم 1). ويضيفون، ’قام الفقهاء السنّيون ذوو السلطة، الإمام الغزالي والإمام الشاطبي بتحديد، خمسة مكونات أوّلية لمقاصد الشريعة، وهي حفظ الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال‘ (المصدر نفسه، فقرة رقم 2).

”هذه طريقة لاهوتية بامتياز للتَّفَكُّر في التعاليم والمبادئ الدينية الموجودة كذلك في أوقات تنتمي لسياق التقليد المسيحي. تحفظ التعاليم والمبادئ الدينية المصاغة على النحو الملائم [والمذكورة أعلاه] خمسة خيرات إنسانية أساسية. ترتبط هذه التأويلية لتطبيق المبادئ والتعاليم الدينية على النحو الملائم بتعريف متجاوِز للشريعة، لا بتعريف دامغ أو مُحَدَّد للشريعة. سيكون من شأن هذا التعريف تقويض الكثير من أسباب الإسلاموفوبيا، لو سار على نهجها المجتمعُ المسلم“.

شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع

تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)

قد ترغب في قراءة:

إعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية

”إصلاح الإيمان“

بيان نوسانتارا