رئيس أكبر حزب سياسي إسلامي في إندونيسيا يؤيد الإسلام للإنسانية في المملكة المتحدة

نائب رئيس مجل النواب ببرلمان إندونيسيا ينصح مسؤولي حكومة المملكة المتحدة فيما يتعلق بقضايا مرتبطة بالإسلام والأمن والهجرة

عضو البرلمان بحزب العمال خالد محمود، و حـ. مهيمن إسكندر ودين جودسون، المدير التنفيذي لمؤسسة تبادل السياسات
(”Policy Exchange“)

لندن، المملكة المتحدة: في 16 سبتمبر 2019، وصل حـ. مهيمن إسكندر – نائب رئيس مجلس النواب في المجلس التشريعي الأعلى (الجمعية الاستشارية الشعبية  MPR) والرئيس العام لأكبر حزب إسلامي سياسي (حزب نهضة الوطن) – في لندن لإجراء محادثات خاصة مع صانعي سياسات بارزين داخل إدارة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. كان الأستاذ إسكندر، الذي يتجذر حزبه في نهضة العلماء بإندونيسيا، وهي أكبر مؤسسة إسلامية في العالَم، مصحوبًا بـ ت. هولاند تايلور، الذي يعمل بوصفه مبعوثًا للأمم المتحدة، والأمريكتين وأوروبا لجيراكان بيمودا أنصار، الحركة الفتيَّة لنهضة العلماء وبها عدد أعضاء يصل إلى 5 مليون عضو. حضر توماس دينهام – مدير الاتصال الاستراتيجي لبيت الرحمة، وهي مؤسسة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة يرأسها الأستاذُ تايلور والقادة الروحيون لنهضة العلماء – المناقشات أيضًا.

سعت المحادثات متعددة المواضيع، التي استضافتها مؤسسة تبادل السياسات في مقرها الرئيسي بوستمنستر، لبحث سبل التعاون بين المملكة المتحدة وأكبر ديمقراطية ذات أغلبية مسلمة في العالَمِ في مناطق لا حصر لها، وبما يتضمن العلاقات الدبلوماسية الثنائية، والتجارة والأمن والإستراتيجيات الجيو-سياسية. لقد بدأ علماء نهضة العلماء في الانخراط في المملكة المتحدة في لحظة حاسمة في التاريخ الحديث للدولة، إذ تبحث عن شركاء جدد بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي (”بريكسيت Brexit“) وتشكيل علاقات مع أكبر اقتصاد جنوب شرق آسيوي.

من اليسار لليمين: عضو البرلمان بحزب نهضة الوطن لقمان حكيم؛ وت. هولاند تايلور؛ و حـ. مهيمن إسكندر وتوماس دينهام

كما أعلنت وكالة الأنبياء الرسمية أنتارا Antara، في تقريرها:

على مدار العام المنصرم، توصَّلَت الأحزاب السياسية الأساسية لرؤية نهضة العلماء وحزب نهضة الوطن باعتبارهما شريكين أساسيين لامتلاكهما المهارات والسلطة اللاهوتية المطلوبة لمواجهة مصفوفة معقدة من تهديدات الأمن المرتبطة بالإسلام، والإرهاب، والهجرة على نحوٍ فعال.

قال جوس AMI (مهيمن إسكندر) إن ”انخراط نهضة العلماء وحزب نهضة الوطن في أوروبا مُصَمَّم لتفعيل خارطة طريق إعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية، عبر تعزيز انبثاق إجماع مجتمعي مطلوب لمنع استخدام الإسلام كسلاح في السياسة“.

اقتبست وكالة أنباء ديتيك Detik ـــ وهي واحدة من أشهر المواقع الإلكترونية في إندونيسيا ـــ ما قاله رئيس حزب نهضة الوطن:

”إنه لأمر حيوي للمسلمين أن يعيشوا في انسجام وتوافق مع أعضاء المجتمع العالَمي الآخرين. يتطلب هذا الأمر إعادة غرس (أي، إصلاح) رؤى دينية مُحَدَّدة في سياقها، وهي التي تمنع تحقيق اندماج المسلمين الذين يحيون في مجتمعات غير إسلامية. يتطلب الأمر كذلك تحوُّل في العقلية المسلمة السائدة.

”تضطلع نهضة العلماء بدور المركبة الأساسية لإعادة غرس الفكر الإسلامي في سياقه وتحويله.

”لأن هذا المجهود لا يمكن فصله بأي حال عن السياسة، أسست نهضة العلماء والرئيس عبد الرحمن وحيد حزبَ نهضة الوطن باعتباره مركبتهما السياسية“، هكذا قال جوس AMI (مهيمن إسكندر) في تقرير مكتوب نُشِرَ في 17 سبتمبر 2019.

”بناء على التحليل اللاهوتي الذي أجرته نهضة العلماء، حَدَّدْنا رؤى إسلامية مُحَدَّدَة تحتاج للتغيير، وتتضمن الطريقة التي ينظر عبرها المسلمون لعلاقاتهم مع غير المسلمين. [طبقًا لنهضة العلماء،] من غير المسموح تبنّي أو ترويج العداوة تجاه الآخرين على أساس الهوية الدينية.

”ترفض نهضة العلماء كذلك الفكرة القائلة بأن تأسيسَ الخلافة إلزامٌ ديني على المسلمين، وقَدَّمَت للدولةِ الوطنية الشرعيةَ اللاهوتية. يصح نفس الأمر في حالة القوانين المستقاة من العمليات الديمقراطية الحديثة. تنظر نهضة العلماء إلى مثل هذه القوانين باعتبارها شرعية، ولا تَعْتَبِر دعاوى تطبيق ’الشريعة‘ ذات أساس منطقي لرفض قوانين وسلطة الدولة القومية الحديثة.

”فيما يتعلق بالصراعات الدينية العديدة المستعرة عبر العالَمِ، تلتزم نهضة العلماء بالكفاح في سبيل السلام ولن تضع نفسها جُزافًا في صراعات متحزبة باسم الدفاع عن الرفقاء المسلمين“.

وفق جوس AMI (مهيمن إسكندر)، يعارض حزب نهضة الوطن كلَّ محاولات تطبيق الإسلام باعتباره سلاحًا سياسيًا. بالأحرى، يلتزم حزب نهضة الوطن بتعزيز الخطاب العقلاني باعتباره جزءًا من إستراتيجيتها لمواجهة سياسات الهوية والقضاء عليها تمامًا [والتي ترتبط في أي سياق إسلامي بالاستعلاء الإسلامي ارتباطًا وثيقًا].

تماشيًا مع هذه الرؤى، يناشد حزب نهضة الوطن أوروبا، وبالأخص نخبتها السياسية، لمواجهة قضايا الأمن والهجرة المرتبطة بالإسلام وفق طريق يتسم بالواقعية والموضوعية ـــ فلا يتم رفض الإقرار بالمشاكل الموجودة بالفعل، ولا إيقاظ العواطف والأحكام المسبقة البَدْئِيَّة دون أدنى اعتبار لمسؤولية.

في 27 نوفمبر 2018، انضم حزب نهضة الوطن لأكبر شبكة سياسية في العالَمِ، منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية (IDC – CDI)، التي يكون تابعها الأوروبي هو حزب الشعب الأوروبي. في 10 إبريل 2019، تبنى المجلس التنفيذي لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية قرارًا وضعه حزب نهضة الوطن، ويعزز هذا القرارُ أجندة الإسلام للإنسانية ومهمتها في تعزيز ”انبثاق نظام عالمي عادل ومُتَجَاِنس بحق، يتأسس على احترام الحقوق والكرامة المتساوية لكل إنسان“.

اضطلعت نهضة العلماء وحزب نهضة الوطن وجيراكان بيمودا أنصار بدور أساسي في إعادة الانتخابات لعام 2019 للرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، وقد تضمَّن خصومه مصفوفة واسعة من المنظمات المتطرفة والانتهازيين السياسيين التواقين إلى تحويل الإسلام لسلاح في صراعهم على السلطة. كما أظهرت نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية في إندونيسيا عام 2019، تظل نهضة العلماء وقيادتها الروحية وأتباعها الكُثر عوامل حسم في حفظ تراث إندونيسيا العريق (عمره قرون) للتعددية الدينية والتسامح، على الرغم من الاعتداء المستمر من الحركات الإسلامية العابرة للقارات والتي نشأت إيديولوجيتها ودعمها التمويلي تاريخيًا في الشرق الأوسط.

توماس دينهام يدخل مقر سكن رئيس الوزراء البريطاني في 10 شارع داونينغ

عقب اجتماعهم في مقر مؤسسة تبادل السياسات، انضم الأستاذ إسكندر لأعضاء آخرين من المجلس التشريعي لإندونيسيا للمشاركة في سلسلة من الأحداث واللقاءات التي نظمتها السفارة الإندونيسية في المملكة المتحدة، بينما زار الأستاذ تايلور والأستاذ دينهام 10 شارع داونينغ لإقامة نقاش خاص مع المستشارين المقربين لرئيس الوزراء بوريس جونسون.

شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع

تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)

قد ترغب في قراءة:

نهضة علماء إندونيسيا تساعد في تشكيل سياسة الحكومة البريطانية من خلال تعقيب رفيع المستوى وتقرير مؤسسة تبادل السياسات بخصوص الإسلاموفوبيا

لا تحولوا مصطلح الإسلاموفوبيا لسلاح