البابا فرنسيس لقادة نهضة العلماء: ”صلّوا من أجلي وسأصلي من أجلكم. كلنا أخوة“.

”الإسلام للإنسانية ونصوصها التأسيسية تقدم أساسًا لاهوتيًا أخلاقيًا وخُلُقيًا دامغًا في سبيل التعاون المكثف بين نهضة العلماء والكنيسة الكاثوليكية الرومانية“

لمجمع الباباوي للحوار بين الأديان يرحِّب بالفرصة ”لتجديد علاقتنا الوثيقة“ مع قادة نهضة العلماء

البابا فرنسيس والأمين العام لنهضة العلماء كياي حاج يحيى خليل ثقوف يناقشان النصوص التأسيسية لحركة الإسلام للإنسانية، عقب خطاب للملأ في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان

مدينة الفاتيكان: في 24 و25 سبتمبر 2019، التقى وفدٌ من القادة المسلمين الإندونيسيين والقادة الكاثوليك الرومان مع المسؤولين الكبار للفاتيكان لمناقشة حركة الإسلام للإنسانية العالَميَّة وبحث سبل التعاون مع الفاتيكان لتعزيز أجندة عالَميَّة مشتركة. اشترك في قيادة الوفد متعدد الأديان كياي حاج يحيى خليل ثقوف (”جوس يحيى“)، مستشار الشؤون الدينية لرئيس إندونيسيا والأمين العام لأكبر منظمة إسلامية في العالَم ـــ نهضة العلماء (ن. ع) الإندونيسية ـــ ومونسنيور أوغسطين أغوس، رئيس أساقفة مطرانية الرومان الكاثوليك في بونتياناك غرب كليمنتان (بورنيو).

تضمن هذا الوفد كذلك أغلب كبار قادة جيراكان بيمودا أنصار، حركة شباب نهضة العلماء وبها 5 مليون عضو؛ وباحثين دينيين من أفضل مدارس إندونيسيا الداخلية، كرابياك؛ ومجموعة من الرهبان الدومينيكان؛ ورجل الأعمال الإندونيسي بولوس توتوك لوسيدا. رافق صحفيو أكبر جريدتين رائدتين في إندونيسيا، كومباس Kompas وجاوا بوس Jawa Pos الوفدَ وقاما بتغطية الاجتماعات تفصيليًا.

في رسالته للبابا، أوضح يحيى ثقوف:

”من دواعي سرورنا أن نقدم إليك، بالنيابة عن نهضة العلماء وتابعتها الدولية، بيت الرحمة، النصوص التأسيسية لحركة الإسلام للإنسانية العالَميَّة.

”ألهَمَ الرئيس الإندونيسي الأسبق ومدير نهضة العلماء كياي حاج عبد الرحمن وحيد حركة الإسلام للإنسانية التي يقودها قادة نهضة العلماء، كما ألهمها كذلك نموذج حركة والي سونجو (”القديسين التسعة“) في القرن 15، وبفضلهما يُنْظَر للرحمة على أنها رسالة الإسلام الأساسية والأخوة البشرية باعتبارها تعبيرها العملي.

”نعتقد أن الإسلام للإنسانية والإنسانية المسيحية تقليدان تربطهما قرابة، وتتطابق القيم الروحية والفلسفية لكل منهما تطابقًا تامًا ـــ وفي حالة الإنسانية المسيحية، ساعدت على تشكيل وتأمين تبنّي ـــ مع الإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان.

”إن وثيقـة الأخــوة الإنســانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، التي وقَّعتها جلالتك وشيخ الأزهر الأكبر الإمام أحمد الطيب، تستقر بقوة داخل التقليد الإنساني الجليل، وتَبنّتها نهضة العلماء من قَبْل في المؤتمر الوطني لعلماء نهضة العلماء2019 في باترومان، غرب جاوة.

”في اعتقادنا أن روح الأخوة الإنسانية العالَميَّة التي تمنح الحياة للإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان، والإنسانية المسيحية والإسلام للإنسانية ونصوصها التأسيسية ـــ نسخة مما نمنحكم إياه اليوم ـــ تُقَدِّم أساسًا دينيًا أخلاقيًا وخُلُقيًا دامغًا في سبيل التعاون المكثف بين نهضة العلماء والكنيسة الكاثوليكية الرومانية بتنسيق عبر بيت الرحمة.

”نتطلع لتوطيد علاقة وثيقة ومُنْتِجَة مع الفاتيكان لتعزيز انبثاق نظام عالَميّ عادل بحق ومنسجم يتأسس على احترام الحقوق المتساوية لكل إنسان“.

شَكَّلَ حديث الأستاذ ثقوف مع البابا فرنسيس ـــ المقام بجانب كاتدرائية القديس بطرس في قلب مدينة الفاتيكان ـــ مركزَ مناقشات مكثفة استمرت ليومين بين شخصيات رائدة لنهضة العلماء والكاثوليك الرومان، فاحصين كيفية إسهام القيم الكونية المشتركة بين الإنسانية المسيحية وحركة الإسلام للإنسانية في انبثاق حضارة عالَميَّة مسبغ عليها سمة النبل.

سُهِّلَت الأحاديث المكثفة والشاملة بواسطة مونسنيور أوغسطين أغوس، رئيس أساقفة مطرانية الرومان الكاثوليك في بونتياناك، في تنسيق شديد مع بيت الرحمة، و هي منظمة غير ربحية أسَّسها القادة الروحيون لنهضة العلماء ومقرها في كارولينا الشمالية، الولايات المتحدة، والتي تعمل بوصفها مركز التَّمَدُّد لعمليات نهضة العلماء عبر العالَم.

كياي حاج يحيى خليل ثقوف ورئيس الأساقفة مونسنيور أوغسطين أغوس (المنتصف)، مع قادة المجمع الباباوي للحوار بين الأديان وجيراكان بيمودا أنصار، ومنهم (من اليسار لليمين) الأب مرقص سولو كيوتا؛ وصلاح الفقير؛ وبورواغي؛ والمونسنيور إندونيل جاناكارانتي؛ وعبد الرحمن وحبيب هلال، أمام جدارية تُصَوِّر البابا بولس السادس مُحيّيًا قادة المجتمعات المتدينة عبر العالَم

بدأت المداولات في 24 سبتمبر بـ نقاش حول الدائرة المستديرة استضافه قادة المجمع الباباوي للحوار بين الأديان (PCID). لخَّص كياي حاج يحيى خليل ثقوف لمسؤولي الفاتيكان عددًا من القرارات اللاهوتية المُتَّخَذَة خلال ”المؤتمر الدولي لعلماء نهضة العلماء“ في الفترة من 27 فبراير – 1 مارس 2019 (”2019 Munas“)، وقد يقال إن النتائج التاريخية الخاصة بهذا المؤتمر توازي نتائج المجمع الفاتيكاني الثاني (1962 – 1965)، في مضامينهما اللاهوتية العميقة وإمكاناتهما لتوحيد الناس ذوي النفوس الصافية من كل إيمان وأمة، عبر إحياء القيم الروحية المتعالية ومناداة الأخوة الإنسانية العالَميَّة. أسِّسَ المجمع الباباوي للحوار بين الأديان (PCID) خلال المجمع الفاتيكاني الثاني لمأسسة وتطبيق إعلانين مشهورين ـــ كرامة الإنسان Dignitatis humanae وفي وقتنا الحالي Nostra aetate – وهي أعمال مركزية داخل التقليد المسيحي الإنساني والتي تجيز على الترتيب حرية الدين وتأسيس إطار عمل للعلاقات المنسجمة بين الكاثوليك الرومان وغير المسيحيين.

في (”2019 Munas“)، تَبَنَّت نهضة العلماء ودمجت 10 نصوص تأسيسية لحركة الإسلام للإنسانية العالَميَّة، تسعى إلى إعادة الرحمة لمكانها الأصلي باعتبارها رسالة الإسلام الأساسية. تتضمن هذه النصوص التأسيسية إعلان نهضة العلماء في القمة الدولية للقادة المسلمين المعتدلين (2016)؛ وإعلان المنتدى العالَميّ الأول للوحدة (2017)؛ وإعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية (2017)؛ وبيان نوسانتارا (2018)؛ ووثيقة الأخوة الإنسانية 2019، والتي وقَّعها البابا فرنسيس والشيخ الأكبر للأزهر الإمام أحمد الطيب، والأزهرُ مركزُ القيادة الإسلامية البارز.

أثناء مداولاتهم، أنْتَجَ باحثو نهضة العلماء الدينيون مجموعة تفصيلية من الحجج اللاهوتية تدعم تَطَلُّعات وثيقة الأخوة الإنسانية وهي أيضًا بمثابة خارطة طريق لتحقيقها، إذ أصدروا إعلانين جديدين: إعادة غرس الفقه (القانون الإسلامي) في سياقه التاريخي وتحويل ”العقلية المسلمة“ السائدة، سعيًا وراء السلام العالَمي وتحقيق الحياة الجماعية المنسجمة لكل البشرية؛ ونتائج بحث المسائل المُعْضِلَة بخصوص الأمة والمواطنة ودولة القانون والسلام.

تُمَثِّلُ الوثيقة الأخيرة اجتهادًا جديدًا (عملية خلق القانون الإسلامي عبر عملية من الاستدلال الشرعي المستقل) صُمِّمَ لملاقاة احتياجات المسلمين الذين يحيون في وسط الأوضاع المتغيرة للقرن 21. ضمن الاستنتاجات اللاهوتية الجديرة بالملاحظة والتي تَمَّ الوصول إليها في المؤتمر الوطني لعلماء نهضة العلماء 2019، أعلنت نهضة العلماء عدم وجود تصنيف شرعي يُعْرَف بـ ”الكافر“ داخل الدولة القومية الحديثة، ومنعت استخدام مصطلح ”كافر“ لوصف المواطنين شركاء الوطن؛ وأكَّدت شرعية الدولة القومية والقوانين الناتجة عن عمليات سياسية ديمقراطية؛ وألزمت المسلمين بالسعي وراء السلام باعتباره إلزامًا دينيًا؛ ووَفَّرَت إطار عمل تفصيلي لجعل الأرثوذوكسية الإسلامية متلائمة مع مبادئ القرن 21.

الأستاذ ثقوف يُقَدِّم النصوص التأسيسية لحركة الإسلام للإنسانية للمونسنيور إندونيل جاناكارانتي، أمين المجمع الباباوي للحوار بين الأديان

رَحَّبَ الأب مرقص سولو كيوتا ـــ وهو كاثوليكي إندونيسي من جزيرة فلوريس والممثل الشخصي للكاردينال المُنْتَخَب أنخيل أيوسو كيخوت، رئيس المجمع ـــ بالأستاذ ثقوف ووفده ونتائج المؤتمر الوطني لعلماء نهضة العلماء 2019:

”للفاتيكان تاريخٌ طويل من العلاقات الوطيدة مع نهضة العلماء ونُقِرُّ بفهم نهضة العلماء الروحي للدين بعمق. اعتاد جوس دور [كياي حاج عبد الرحمن وحيد، الذي تقلَّدَ منصب رئيس المجلس التنفيذي لنهضة العلماء من 1984-1999] أن يمشى الهوينى من وإلى الفاتيكان [كأنه موطنه الثاني]، لكن لم يأتِ قائد كبير لنهضة العلماء للفاتيكان منذ قدوم جوس دور. نُقَدِّر بشدة أخذكم زمام المبادرة لزيارتنا، ونرحب بفرصة تجديد العلاقة الوطيدة، التي تمتَّعت بها الكنيسة الكاثوليكية مع نهضة العلماء خلال فترة رئاسة عبد الرحمن وحيد، مع الأستاذ ثقوف الآن.

”إن نهضة العلماء وبنصار [الجناح العسكري لنهضة العلماء/ أنصار، والملتزم بـ دفاع عن الأقليات الدينية ذي قواعد وضوابط] صديقان مخلصان للكنيسة الكاثوليكية، وإنها لبركةٌ كبيرة أن يتعاون أكبر دينين في إندونيسيا [الإسلام والمسيحية] سويًا. نحن ممتنون لقرار نهضة العلماء بإبطال تصنيف الكافر [في الرؤية الإسلامية]، وسندرس بحرص النتائج الهامة للغاية للمؤتمر الدولي لعلماء نهضة العلماء 2019، التي نقلتوها لنا بكرمٍ شديد“.

أعضاء الوفد الإندونيسي مع القادة الكبار للمجمع الباباوي للحوار بين الأديان

أكَّد المونسنيور إندونيل جاناكارانتي كوديثهواكو كانكانامالاغي، أمين المجمع الباباوي للحوار بين الأديان على الحاجة لإحياء روح الأخوة العالَميَّة، لمواجهة النزوع الإنساني الأصيل لتبني هوية قَبَلِيَّة متأسِّلَة:

”يلزم علينا اختيار إما تعزيز الأخوة الإنسانية أو القَبَلِيَّة. لقد شَكَّلَ (البقاء للأصلح) ميراثنا البيولوجي، ويشجِّع القَبَلِيَّة باعتبارها إوالية لضمان بقاء الفرد والجماعة على قيد الحياة. هذا أمر طبيعي، لكنه يمكنه أن يتسبب في عواقب تدميرية، إذ لكل إنسان جانبين: خير وشر.

”الخوف والجهل آفةُ الإنسانية. في الماضي، ارتكبنا [ونقصد الكنيسة الكاثوليكية الرومانية] أخطاء تتعلق بكيفية معاملتنا للناس من الأديان المختلفة … أسَّسنا المجمع الباباوي للحوار بين الأديان لتطبيق نتائج إعلان في وقتنا الحالي، معتمدين على حقيقة أنه بالإضافة لوجود نزوع شرير، نمتلك نزوعًا فطريًا لاعتبار البشر الآخرين أخواننا وأخواتنا، لأن الله خلقنا على صورته“.

في صباح 25 سبتمبر، حَضَرَ الوفدُ الإندونيسي خطابًا للملأ مع البابا فرنسيس، وقابلوه عقب ذلك وتحدَّثوا معه شخصيًا. بالإضافة لمناقشة النصوص التأسيسية لحركة الإسلام للإنسانية مع الأستاذ ثقوف، اهتم البابا على نحوٍ جليٍ بقيادة جيراكان بيمودا أنصار ـــ الحركة الفتيّة لنهضة العلماء وبها 5 مليون عضو ـــ الذين قدَّموا له إعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية ولوحة محكمة التفاصيل مرسومة على قماش الباتيك رسمها فنان جاوي محترف.

رئيس جيراكان بيمودا أنصار حـ. ياقوت خليل قوماس يصافح البابا فرنسيس، بعد أن أعطى الأمين العام لأنصار عبد الرحمن (الذي يظهر في الصورة مبتسمًا) نسخة من إعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية للبابا. تشتهر أنصار على امتداد إندونيسيا لدفاعها ذي القواعد والضوابط عن الأقليات الدينية وأماكن عبادتها.

عقب انتهاء خطابهم مع البابا فرنسيس، أُخِذَ الوفد الإندونيسي إلى رحلة إرشادية للمعهد الباباوي للدراسات العربية والإسلامية (PISAI) وكان مرشدهم مدير المعهد، الأب دييغو ساريو كوكاريللا، وأعضاء كبار بالمعهد. إن المعهدَ الباباوي للدراسات العربية والإسلامية (PISAI)، الذي تأسس عام 1926، مركزُ دراسةٍ وأبحاث تُوَفِّر أنشطته العلمية والتدريسية التحضيرَ الضروري لحوار لاهوتي مُتَعَمِّق مع المسلمين. تخرَّجَ عديد الشخصيات البارزة في التنظيم الهرمي الفاتيكاني الحالي من المعهد، ومنهم الكاردينال المُنْتَخَب ميغيل أنخيل أيوسو كيخوت من المجمع الباباوي للحوار بين الأديان.

ينخرط المعهد الباباوي للدراسات العربية والإسلامية (PISAI) في تعاون أكاديمي وثيق مع جامعة القديس توما الأكويني الباباوية (the Angelicum) والجامعة الغريغورية الحبرية في روما؛ ومع جورجتاون ونوتر دام في الولايات المتحدة؛ ومع الجامعة الكاثوليكية الأسترالية. من بين الموضوعات التي نوقشت بين نهضة العلماء والمعهد الباباوي للدراسات العربية والإسلامية (PISAI) المجمع الباباوي للحوار بين الأديان (PCID) مشاركةُ نهضة العلماء/ أنصار في اتحاد الفاتيكان للتعليم العالَميّ، الذي سيُطْلَق في مايو 2020؛ وتأسيس التعاون المُنَظَّم المستمر بين المعاهد التابعه لنهضة العلماء وشبكة الجامعات الكاثوليكية الرومانية، إذ سيسهل المعهد الباباوي للدراسات العربية والإسلامية (PISAI) من التفاعل بينهم.

الأب دييغو ساريو كوكاريللا (الذي يشير في الصورة) ـــ مصحوبًا بكبار أساتذة المعهد البابوي للدراسات العربية والإسلامية (PISAI) ـــ يقدم للأستاذ ثقوف والمونسنيور أوغسطين أغوس نسخًا من الدورية الأكاديمية للمعهد، إسلامو-كريستينا IslamoChristiana. وراؤهم خريطة قديمة للعالَمِ، صُنِعَت في الشرق الأوسط، وتُظْهِر شبه الجزيرة العربية في منتصف الخريطة من أعلى؛ وجزر الهند الشرقية في أعلى الخريطة جهة اليسار؛ وأوروبا في الخريطة من أسفل جهة اليمين.

منظمة الأخبار الكاثوليكية

الشيخ يحيى خليل ثقوف يلتقي البابا فرنسيس، ينادي بإسلام لا يرى ”كفارًا“

مدينة الفاتيكان، 27 سبتمبر 2019/ 01:03 مساء (منظمة الأخبار الكاثوليكية). التقى قائدُ أكبر منظمة إسلامية مستقلة في العالَمِ مع البابا فرنسيس هذا الأسبوع لتقديم رؤيته سعيًا وراء مستقبل أكثر سلمية ويُعلى فيه من شأن الأخوة الإنسانية

يقود الشيخ يحيى خليل ثقوف حركة نهضة العلماء وبها 50 مليون عضو، وتنادي بـ ”إسلام إنساني“ إصلاحي، وقد طَوَّر إطار عمل لاهوتي للإسلام يرفض مبادئ الخلافة وحكم الشريعة وصفة ”الكافر“.

قال القائد السُني الإندونيسي لمنظمة الأخبار الكاثوليكية (م. أ. ك) أنه كان ”سعيدًا ومتحمسًا“ عندما وَقَّعَ البابا فرنسيس والشيخ الأكبر للأزهر الإمام أحمد الطيب إعلانَ أبو ظبي عن الأخــوة الإنســانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، لأنها تُعَبِّر عن رؤية ”الإسلام الرحيم“ الذي دعمته وروجت له منظمته لعقود.

للشيخ توصيات مُحَدَّدَة لاتخاذ خطوات راسخة تحقيقًا لتَطَلُّعات السلام والأخوة الإنسانية. أتى لروما كي يتشارك هذه التَطَلُّعات مع البابا.

قال ثقوف إن إعلانات أبو ظبي تتطلب ”متابعة حاسمة“ تصحبها أفعال، وليس فقط مجرد كلمات.

بعد أسابيع فقط من إعلان أبو ظبي، استضافت نهضة العلماء مؤتمرًا في إندونيسيا حضره أكثر من 2000 باحث ديني مسلم. في هذا المؤتمر، أصدر الشيوخ المسلمون والباحثون الدينيون ”اجتهادًا“ يوضح استنباطهم اللاهوتي لمنع استخدام مصطلح ”الكافر“ لوصف رفقاء الوطن الذين لا يدينون بالإسلام.

صحفية منظمة الأخبار الكاثوليكية كورتني جروغان تحاور كياي حاج يحيى خليل ثقوف في روما. يشارك مع الأستاذ ثقوف نائبُ رئيس ومدير عمليات بيت الرحمة ت. هولاند تايلور (اليسار).

نشرت أكبر صحيفة في إندونيسيا، كومباس Kompas، ثلاثة مقالات منفصلة تغطي مناحي مختلفة من اجتماعات الأستاذ ثقوف المكثفة مع الفاتيكان. في واحد من هذه المقالات ـــ بعنوان ”كياي حاج يحيى خليل ثقوف ينقل التحيات الحارة للرئيس جوكوي وشعب إندونيسيا للبابا فرنسيس“ ـــ كتب الصحفي الكبير محمد بكر أن الأستاذ ثقوف وجَّهَ الدعوةَ للبابا كي يزور إندونيسيا ويشارك في القمة رفيعة المستوى للقادة السياسيين والدينيين.

البابا فرنسيس مُحييًا وفد أعضاء أنصار. عَبَّر البابا عن تأثره العميق ومحبته لقادة حركة نهضة العلماء الفتية، طالبًا منهم الدعاء مع وعده لهم بأن يصلي لرخائهم.

”رئيس أساقفة مطرانية الرومان الكاثوليك في بونتياناك ييسر اللقاء مع البابا“
”المجلس المركزي لنهضة العلماء وبعثة سلام جيراكان بيمودا أنصار يسافرون للفاتيكان“

تغطية إعلامية إقليمية لتفاعل نهضة العلماء مع الفاتيكان، نشرته صحيفة بونتياناك تريبيون (”Pontianak Tribune“) في مطرانية الرومان الكاثوليك في بونتياناك للقديس أوغسطين

شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع

تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)

قد ترغب في قراءة:

موفد اتحاد إنجيلي عالَميّ يبرز الأهمية التاريخية الممكنة للإسلام للإنسانية

”إصلاح الإيمان“