
الديمقراطيون المسيحيون والمسلمون الإنسانيون يَتَّحدون لـ ”تشكيل المشهد الجيو-سياسي للقرن 21“
أكبر شبكة سياسية في العالَم تصمم ”على التعزيز المُنَظَّم لانبثاق إجماع عالَميّ بخصوص القيم والأخلاق الرئيسة التي يجب أن تقود ممارسة السلطة“

ننائب الأمين العام لحزب نهضة الوطن (PKB) إندونيسيا، حـ. أعقييا إيرماريني تَعْرِضُ قرار عن اتحاد إجماع عالَميّ بخصوص القيم والأخلاق الرئيسة التي يجب أن تقود ممارسة السلطة على اللجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط في روما.
روما، إيطاليا، 11 أكتوبر 2019: في احتفالية مفعمة بالرمزية، أشادت ممثلة كبرى لأكبر حزب سياسي إسلامي في إندونيسيا بالإنجازات الروحية والفلسفية والسياسية للإنسانية المسيحية، وتعهدت بالعمل وفق أسس هذا التقليد للدفاع عن الميراث الثمين لنظام دولي ذي قواعد متينة.
واستجابة لذلك، تَبَنَّت للجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية (CDI) بالإجماع قرارًا ينص على أن ”الإسلام للإنسانية وخيوط الفسلفة الإنسانية المتعددة التي انبثقت تاريخيًا في الغرب بمثابة تقليدين مُجانِسَين تتطابق قيمهما الروحية والفلسفية مع الإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان (UDHR). وفي حالة الإنسانية الغربية، ساهمت في تشكيل وتأمين تبنّي هذا الإعلان“.
ويوضح القرار بعد ذلك: ”يُمَثِّل إيمانُنا بأن روح الأخوة الإنسانية العالَميَّة التي تهب الحياة للإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان، والإنسانية المسيحية، وحركة الإسلام للإنسانية العالَميَّة أساسًا أخلاقيًا وخُلُقيًا ودينيًا – وبالفعل – سياسيًا دامغًا لتعاون وثيق بين الأحزاب الأعضاء في منظمة ديمقراطيي الوسط وبين الناس أصحاب النوايا الحسنة من كل دين وأمة“.
في الختام، ”قَرَّرَت“ أكبر شبكة للأحزاب السياسية في العالَم (منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية) ”نصمم على التعزيز المُنَظَّم لانبثاق إجماع عالَميّ بخصوص القيم والأخلاق الرئيسة التي يجب أن تقود ممارسة السلطة كي يتميز المشهد الجيو-سياسي للقرن 21 بنظام عالَميّ عادل وتوافُقيّ بحق يتأسس على احترام الحقوق المتساوية والكرامة لكل إنسان“.
يأتي هذا الاتحاد الذي لم يسبق له مثيل بين المسلمين الإنسانيين والديمقراطيين المسيحيين ـــ والذي يتأسس على القيم والاخلاق الكونية ـــ في وقت يكون فيه النظام الدولي لما بعد الحرب العالمية الثانية يرزح تحت وطأة ضغط متزايد جراء تهديدات ذات مدى واسع تشمل التَّطَرُّف الإسلاموي؛ والفوضى في الشرق الأوسط؛ والتوتُّرات العِرقيَّة التي تُزيد تدفُّقاتُ المهاجرين والنازحين من حِدّتها؛ والشعبوية؛ وتزايد دول حضارية توسُّعيَّة يأمل قوَّادها السلطويون في ملء الفراغ الذي تركه انسحاب أمريكا المتسارِع من الساحة العالَميَّة.
مَثَّلَت نائبُ الأمين العام لأكبر حزبٍ سياسي إسلامي في إندونيسيا، الأستاذة حـ. أعقييا إيرماريني، حزبَ نهضة الوطن في الاجتماع. وقالت الأستاذة إيرماريني ”بالإضافة إلى تبنِّي قرار حزب نهضة الوطن، أطلقت منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية جناحًا فَتِيًّا جديدًا أثناء جلسة لجنتها التنفيذية في روما، التي تُعْقَد مرة كل 4 أشهر“، والأستاذة إيرماريني – بالإضافة إلى تمثيلها لحزب نهضة الوطن في الهيئة التشريعية الإندونيسية – أيضًا رئيسة حركة ”فتيات نهضة العلماء“، وهي الحركة الفتيَّة النسائية التابعة لنهضة العلماء وبها 7 مليون عضوة. ”بأخذ خبرتنا الواسعة في هذا المجال بعين الاعتبار، طلبت اللجنةُ التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية من حزب نهضة الوطن إعداد مسودة للوائح الحركة وأن تساهم في حوكمتها على نحوٍ نَشِطٍ. كنت مندهشة بعدد الشباب الذين أتوا لروما، من عديد الدول، ويتوقون لتوطيد حركة شباب منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية“.

نائب الأمين العام لحزب نهضة الوطن، الأستاذة حـ. أعقييا إيرماريني (أعلاه، مرتدية الحجاب باللون الأزرق) مع ممثلي 17 حزبًا سياسيًا وهم أعضاء مؤسسون لجناح منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية الفَتِيّ

الأستاذة إيرماريني توقِّع على اتفاق وإعلان مشترك للأحزاب الأعضاء في منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية لتأسيس الجناح الفتِيّ للمنظمة
في تَطَوُّرٍ هام، قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية إقامة اجتماعها التالي في يوجياكرتا، إندونيسيا 23-24 يناير 2020. وقالت الأستاذة إيرماريني إنه ”سيكون شرفًا عظيمًا لحزب نهضة الوطن وإندونيسيا استضافةُ هذا الحَدَثِ، حيث سيجتمع رؤساء الأحزاب السياسية من كل أنحاء العالَم في دولتنا. لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية شبكة سياسية هائلة المدى في أوروبا وأمريكا اللاتينية. من خلال حزب نهضة الوطن، تأمل منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية في توسيع وجودها في آسيا، بينما تتعاون مع حزب نهضة الوطن، ستواجه نهضة العلماء وحركة الإسلام للإنسانية التهديدات الأمنية ومدى هائلًا من تحديات أخرى تواجه الدول التي تدير شؤونها الأحزابُ الأعضاء في منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية“.

ممثلو الأحزاب الأعضاء في منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية خلال جلسة أثناء اجتماع اللجنة التنفيذية
قبل أسبوعين من اجتماع اللجنة التنفيذية في روما، زار مبعوث حزب نهضة الوطن لمنظمة ديمقراطيي الوسط ـــ والأمين العام لنهضة العلماء كياي حاج يحيى خليل ثقوف ـــ بروكسل، حيث ناقش عديد القضايا مع أنطونيو لوبيز إستوريز وايت، الأمين العام لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية وحليفه الأوروبي، حزب الشعب الأوروبي (EPP)، والذي يمتلك تأثيرًا هائلًا في الاتحاد الأوروبي. اصطحب الأستاذُ ثقوف س. هولاند تايلور، نائب رئيس ومدير عمليات بيت الرحمة ومبعوث جيراكان بيمودا أنصار للأمريكتين وأوروبا.
قال الأمين العام لنهضة العلماء، ”لقد أصبح الخطاب العام عن الإرهاب مُسْتَقْطِبًا ومَصْدَرًا عظيمًا للارتباك في الغرب، إذ يُخْلَط بينه وبين قضايا الإسلاموفوبيا وسياسات الهوية. ترتَّب على ذلك التقييد الكامل للحكومات ومنعها من تبَنّي رد فعل مؤثر على التهديد الحقيقي الذي تفرضه الإيديولوجيا الإسلاموية والإرهاب“.
”من خلال التعاون مع منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية ـــ وملاقاة الدعم من سلطة أكبر منظمة إسلامية في العالَم وثقلها اللاهوتي ـــ يمكن لحزب نهضة الوطن مساعدة الغرب على رسم مسار واضح تجاه فهم ومواجهة هذه التهديدات. لهذا الأمر أهمية حيوية لإندونيسيا كذلك، وذلك لأن التهديد الذي تفرضه الراديكالية الإسلاموية حاز على نسب عالميَّة من التأثير ويمكن حلّه فقط عبر التعاون الدولي“.
أعرب الأستاذ لوبيز إستوريز وايت عن إعجابه بالدور الريادي لنهضة العلماء في مواجهة التَّطَرُّف الإسلاموي، ورغبته في بناء علاقة عمل صلبة مع حزب نهضة الوطن، وإندونيسيا، من شأنها أن تكون مفيدة لكل الأحزاب المشاركة.

من اليمين لليسار: الأمين العام لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية وحزب الشعب الأوروبي أنطونيو لوبيز إستوريز وايت؛ والأمين العام لنهضة العلماء، كياي حاج يحيى خليل ثقوف؛ والمدير الإقليمي (آسيا) لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية، سيزار روسيللو؛ والأمين العام لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية، لويس فيرناندو بلانكو، يتشاركون لحظة من النقاش الهادئ حول الطرق القوية للتعاون بين منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية وحزب نهضة الوطن ونهضة العلماء

قرار عن اتحاد إجماع عالَميّ بخصوص القيم والأخلاق الرئيسة التي يجب أن تقود ممارسة السلطة كي يتميز المشهد الجيو-سياسي للقرن 21 بنظام عالَميّ عادِل وتوافُقيّ بحق
منظمة ديمقراطيي الوسط:
- مُقِرِّين بأن الأصول الروحية والفلسفية والتاريخية لمنظمة ديمقراطيي الوسط (CDI) تكمن في تقاليد الإنسانية المسيحية، وباستجابة حركات الديمقراطية المسيحية السياسية للأزمة الأخلاقية الجيو-سياسية العميقة التي واجهتها الدول الأوروبية والأمريكية اللاتينية بعد الحرب العالَميَّة الثانية، وبما يتضمن التهديد الداهم الذي تفرضه الشيوعية؛
- مُتَذّكِّرين أن الإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان (UDHR) تَبَنَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشر من ديسمبر، 1948 باعتباره وسيلة راسخة لتعزيز ”الاحترام العالَميّ والالتزام بحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بدون تمييز من جهة العِرْقِ أو الجنس أو اللغة أو الدين“. (ميثاق الأمم المتحدة، المادة 55)؛
- مُقِرِّين بالدور المركزي للتقليد الإنساني، وتقليد حركات الديمقراطية المسيحية السياسية، والتي ساعدت على إلهام وتأمين تَبّنّي الإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان؛
- مؤكِّدين أن الأجندة الإنسانية والمبادئ العالّميَّة المرتبطة بها تُمَثل جهدًا قَيِّمًا على نحو مُتَفَرِّد لإزالة دورة الكراهية الأزلية، والطغيان والعنف التي اجتاحت الإنسانية منذ القِدَمِ؛
- مُلاحِظين أن المبادئ الروحية والفلسفة الأساسية التي تهب الحياة للإنسانية المسيحية قد تُعْتَبَر عالَميَّة، ووجدت تعبيرًا عنها في تقاليد دينية أخرى، منها الإسلام؛
- مُدركين أنه في أرخبيل الملايو، يوصف هذ االتقليد المُجانِس – المُتَجَذِّر في مبدأ الأخوة البشرية – بإسلام نوسنتارا (”إسلام جزر الهند الشرقية“)؛
- مُقِرِّين بأن المبادئ التي تؤسس وتهب الحياة لإسلام نوسانتارا قد ألهمت انبثاق حركة عالَميَّة تُعرف باسم ”الإسلام للإنسانية“ التي تعكس رؤية وميراث رئيس إندونيسيا السابق ورئيس نهضة العلماء لفترة طويلة كياي حاج عبد الرحمن وحيد (1940 –2009)؛
- مُلاحِظين أن مدفن الرئيس وحيد في جومبانغ، شرق جاوة، يزوره ملايين الرجال والنساء والأطفال سنويًا، والذين قرأوا وهضموا معنى كلماته المنقوشة على شاهد قبره بالإندونيسية والعربية والصينية والإنجليزية: ”هنا يستلقي بطل من أبطال الإنسانية“؛
- مُقِرِّين بتأسيس عبد الرحمن وحيد وقادة روحيين آخرين من جمعية نهضة العلماء لحزب نهضة الوطن (PKB) في 1998، باعتباره وسيلة لإمداد السياسة بالرحمة (الحب الكوني والرحمة) وضخها فيها، وبالتالي تعزيز الاحترام للحقوق المتساوية والكرامة لكل إنسان؛
- مُعْتَبِرين أن حزب نهضة الوطن قد اضطلع بدور حاسم في انتقال إندونيسيا من الحكم السلطوي لتصبح أكبر ديمقراطية ذات أغلبية مسلمة في العالم الآن؛
- مُتَذَكِّرين أنه في 2001 غيرت منظمة ديمقراطيي الوسط اسمها من منظمة الديمقراطيين المسيحيين الدولية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية بسبب تزايد قاعدة أعضائها لتشمل الأحزاب السياسية غير المسيحية كذلك؛
- مؤكِّدين أن الأحزاب السياسية المتعددة المنتمية لمنظمة ديمقراطيي الوسط تُعلي من شأن مجموعة قيم إنسانية وعالَميَّة، تتجذر في التقاليد الثقافية والدينية الخاصة بكل دين؛
تنص منظمة ديمقراطيي الوسط على ما يلي:
- نعتقد أن الإسلام للإنسانية وخيوط الفسلفة الإنسانية المتعددة التي انبثقت تاريخيًا في الغرب بمثابة تقليدين مُجانِسَين تتطابق قيمهما الروحية والفلسفية مع الإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان (UDHR). وفي حالة الإنسانية الغربية، ساهمت في تشكيل وتأمين تبنّي هذا الإعلان؛
- يُمَثِّل إيمانُنا بأن روح الأخوة الإنسانية العالَميَّة التي تهب الحياة للإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان، والإنسانية المسيحية، وحركة الإسلام للإنسانية العالَميَّة أساسًا أخلاقيًا وخُلُقيًا ودينيًا – وبالفعل – سياسيًا دامغًا لتعاون وثيق بين الأحزاب الأعضاء في منظمة ديمقراطيي الوسط وبين الناس أصحاب النوايا الحسنة من كل دين وأمة؛
- لذا، نصمم على التعزيز المُنَظَّم لانبثاق إجماع عالَميّ بخصوص القيم والأخلاق الرئيسة التي يجب أن تقود ممارسة السلطة كي يتميز المشهد الجيو-سياسي للقرن 21 بنظام عالَميّ عادل وتوافُقيّ بحق يتأسس على احترام الحقوق المتساوية والكرامة لكل إنسان.
روما، 11 أكتوبر 2019.
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع
تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)
قد ترغب في قراءة:
