شخصيات بارزة من الاتحاد الأوروبي ترحِّب بقادة حركة الإسلام للإنسانية في قمة سياسية أُقيمَت في زغرب

اتّحاد ”تقوده القيم“ لدعم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والدفاع عن نظام دولي ينبني على قواعد متينة لمحاربة التهديدات السلطوية

زغرب، كرواتيا: في 20 و21 نوفمبر 2019، انضم قادة حركة الإسلام للإنسانية العالَميَّة لقرابة 2000 عضو من أكبر وأنجح مجموعة سياسية في أوروبا ـــ حزب الشعب الأوروبي (EPP) ـــ اجتمعوا في غرب جزر البلقان في دولة كرواتيا لانتخاب قادة لفترة 2019 إلى 2022، ومناقشة أولويات حزب الشعب الأوروبي للفترة البرلمانية الجديدة في بروكسل.

حَضَرَت شخصيات دينية وسياسية إندونيسية بارزة مؤتمرَ حزبِ الشعب الأوروبي بوصفهم ضيوفًا للأمين العام للحزب أنطونيو لوبيز إستوريز وايت. تدل مشاركتهم على تَطَوُّر جيو-سياسي غير مُتَوَقَّع وجسيم على نَحوٍ مُحْتَمَل، إذ بدأ قادة أوروبيون وإندونيسيون في إجراء توضيح تفصيلي، وتَبَنّي العناصر الأساسية لأجندة ذات نزعة إنسانية مشتركة متجَذِّرَة في القيم العالَميَّة والمبادئ الروحية والفلسفية المشتقة من التقاليد الإيمانية المسيحية والإسلامية.

هذا الاتحاد ”الذي تقوده القيم“ بين الأحزاب السياسية الإندونيسية والأوروبية ـــ الذي أتاحه قادة حركة الإسلام للإنسانية ورجال دولة بارزين من مختلف بقاع القارتين ـــ من شأنه تمديد التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والديني على نحوٍ بارز وبَيِّنٍ بَيْنَ أكبر ديمقراطية في العالَم ذات أغلبية مسلمة والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء. علاوة على ذلك، يصمم أعضاء هذا الاتحاد بوضوح “على التعزيز المُنَظَّم لانبثاق إجماع عالَميّ بخصوص القيم والأخلاق الرئيسة التي يجب أن تقود ممارسة السلطة كي يتميز المشهد الجيو-سياسي للقرن 21 بنظام عالَميّ عادل وتوافُقيّ بحق يتأسس على احترام الحقوق المتساوية والكرامة لكل إنسان“. قرار عن اتحاد إجماع عالَميّ بخصوص القيم والأخلاق الرئيسة التي يجب أن تقود ممارسة السلطة، بتاريخ 11 أكتوبر 2019).

فيما يتعلق بحزب الشعب الأوروبي، ”يبقى اتحاد وسط اليمين للأحزاب القومية الخاص به أكبر وأفضل قوة مُنَظَّمَة في البرلمان الأوروبي“. (صحيفة فاينانشال تايمز، 20 نوفمبر 2019)

لاقى المؤتمرُ، المُقام قبل 6 أسابيع من تولّي كرواتيا رئاسة المجلس الأوروبي في 1 يناير 2020، وقبل أسبوع من تولّي المفوضية الأوروبية المنتخبة حديثًا الإدارة في 1 ديسمبر، تغطية من قرابة 500 صحفي، تقريبًا من كل منبر إعلامي دولي كبير ومرموق، واعْتُبِر بمثابة قائد يُحَدِّد اتجاه المستقبل والسياسات والموظفين الأساسيين في الاتحاد الأوروبي، أكبر وأنجح تَجَمُّع على كوكب الأرض، والأكثر ازدهارًا.

”إن السؤال المتعلق بكيفية الرَدّ على ارتفاع الشعبوية الأوروبية واحدٌ من حشد من التحدّيات التي يواجهها حزب الشعب الأوروبي، الذي ظلَّ في قلب صناعة السياسات الأوروبية لعقودٍ“. (صحيفة فاينانشال تايمز، 20 نوفمبر 2019)

تضمَّن وفد الإسلام للإنسانية أعضاء مثل كياي حاج يحيى خليل ثقوف، الأمين العام لأكبر منظمة إسلامية، نهضة العلماء (ن. ع)؛ و حـ. مهيمن إسكندر، رئيس أكبر حزب إسلامي بإندونيسيا، حزب نهضة الوطن، ونائب رئيس مجلس النواب للسلطة التشريعية القومية؛ ورضا فيصل، نائب رئيس حزب نهضة الوطن؛ وت. هولاند تايلور، المؤسس المشترك لحركة الإسلام للإنسانية، والذي يشغل منصب المبعوث الدولي لحركة نهضة العلماء الفتيَّة، جيراكان بيمودا أنصار، وبها 5 مليون عضو.

في نوفمبر 2018، انضم حزب نهضة الوطن لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية (CDI)، الشبكة السياسية الأشمل في العالَم، والتي لها أكثر من 100 حزب تابع في أكثر من 70 دولة، ومن بينها حزب الشعب الأوروبي.

حـ. مهيمن إسكندر (يسار) وكياي حاج يحيى خليل ثقوف (المنتصف)

حضر المؤتمرَ موفدو أكثر من 40 دولة، من بينهم الرئيسة المُعَيَّنة حديثًا وعدة أعضاء من المفوضية الأوروبية (الفرع التنفيذي للاتحاد الأوروبي)؛ ورئيس المفوضية الأوروبية التي تدافع عن مجمل التَّوَجُّه السياسي للاتحاد الأوروبي وأولوياته؛ والكثير من أعضاء الحزب الشعب الأوروبي للبرلمان الأوروبي (182 عضوًا)؛ وقادة عدة دول أوروبية، من بينهم المستشارة أنغيلا ميركل (ألمانيا)، والمستشار سيباستيان كورز (النمسا)، ورئيس وزراء بلغاريا، وكرواتيا واليونان وأيرلندا ولاتفيا ومولدوفا والنرويج ورومانيا ورؤساء كرواتيا وقبرص وسويسرا.

(الأعلى، من اليسار لليمين): المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل؛ وأورسولا فان دير لين، الرئيسة المُعَيَّنة حديثًا للمفوضية الأوروبية؛ والرئيس الكرواتي كوليند جاربر كيتاروفيتش؛ ودونالد تسك، رئيس المجلس الأوروبي، يصفقون أثناء وقوفهم لرجل الدولة الألماني ولفغانغ شوبيل الذي تلقى وسام استحقاق حزب الشعب الأوروبي لإنجازات استمرت مدى الحياة، وتتضمن دوره المركزي في إعادة توحيد ألمانيا بعد انهيار جدار برلين في 1989

إن انخراط حركة الإسلام للإنسانية مع الشركاء السياسيين الأوروبيين البارزين جزءٌ من الإستراتجية طويلة المدى لمواجهة خطط مناطق محدَّدَة ذات أهمية حيوية لمستقبل الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والعالَم ككل. تتضمن هذه الخططُ السلسلةَ المترابطة من تهديدات الأمن المرتبطة بالإسلام، والإرهاب، والهجرة لأوروبا، والصعود العالَميّ لأنظمة لا-ليبرالية أوتوقراطية ”ذات نزوع حضاري“ تهدِّد القيم الإنسانية ـــ وتتضمن حقوق الأقليات العِرقيَّة والدينية ـــ عبر تقويض نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي تأسَّسَ على المبادئ التي رسمها بوضوح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

داخل أوروبا، تسعى حركة الإسلام للإنسانية إلى بناء إجماع مجتمعي مطلوب لصَدِّ تحويل الإسلام إلى سلاح سياسي، وهو ما يوقد إعادة انبعاث هويات استعلائية إثنو-دينية يفتخر الكثير من الأوروبيين أنهم ألقوها خلف ظهورهم، لكنها تبزغ مرة أخرى مهدِّدَةً الاستقرار الأوروبي والانسجام المجتمعي واحترام حقوق الإنسان التي يُجلّها التيار السياسي السائد.

أورسولا فان دير لين تصافح الأمين العام لنهضة العلماء ومبعوث حزب نهضة الوطن لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية/ حزب الشعب الأوروبي، كياي حاج يحيى خليل ثقوف

لاحظ رئيس حزب الشعب الأوروبي الخارج من السلطة جوزيف دول أنه في 2019، أمَّنَ حزب الشعب الأوروبي تعيين نساء لرئاسة اثنتين من المؤسسات في الاتحاد الأوروبي، أي، رئيسة المفوضية الأوروبية (أورسولا فان دير لين ”ألمانيا“) ورئيسة البنك المركزي الأوروبي (كريستين لاغارد ”فرنسا“، وهي أيضًا سياسية بحزب الشعب الأوروبي).

مُدِينًا صعود الحركات الكارهة للأجانب في أوروبا، والأنظمة السلطوية ذات النزعة الحضارية عبر العالَم، أوضح الأستاذ دول، ”لا نذكي نيران الخوف والكراهية“، وحَذَّرَ المشاركين في المؤتمر من أننا ”محاصرون بين طموحات إمبريالية لروسيا والصين“.

دونالد تسك يصافح حـ. مهيمن إسكندر ـــ رئيس حزب نهضة الوطن ونائب رئيس مجلس النواب للسلطة التشريعية القومية ـــ بينما يُعرِب عن رغبته في العمل عن قرب مع الحزب الإندونيسي صديق حزب الشعب الأوروبي

ردَّدَ رئيس المجلس الأوروبي ورئيس حزب الشعب الأوروبي المُعَيَّن حديثًا، دونالد تسك، هذه الآراء في خطاب انتشر على مدى واسع، اوضح فيه:

”أعتقد بشدة في أن مَن يريدون – ويقدرون على – منح الناس الإحساس بالأمان، وفي الوقت نفسه حفظ حرياتهم وحقوقهم، ملزمون بالسعي لتولّي السلطة. لا يمكننا التخلّي عن قضية الأمن والنظام تحت أي ظروف للشعبويين السياسيين، والمتلاعبين والأوتوقراطيين الذين يقودون الناس للاعتقاد في أن الحرية لا يمكنها التلاؤم مع الأمن. وأن حماية حدودنا ومناطق نفوذنا لا يمكنهما التلاؤم مع الديمقراطية الليبرالية، وحوكمة فعالة مع حكم القانون“.

(أعلاه، من اليسار لليمين): إيمان بامباغيو، المدير العام لمفاوضات التجارة الدولية لحكومة إندونيسيا؛ وكياي حاج يحيى خليل ثقوف؛ وسيزار روسيللو، المدير الإقليمي لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية (آسيا)؛ و ت. هولاند تايلور، وحـ. مهيمن إسكندر أثناء استراحة بين اللقاءات مع قادة الاتحاد الأوروبي

(في الأسفل): حـ. مهيمن إسكندر وإيمان بامباغيو يتحدثان مع فيل هوغن من أيرلندا، مُفَوَّض التجارة الأوروبية المُعَيَّن حديثًا، على هامش مؤتمر حزب الشعب الأوروبي بزغرب. الاتحاد الأوروبي أكبر تجمُّع تجاري في العالَم، بينما اقتصاد إندونيسيا هو الأكبر في جنوب-شرق آسيا ويحتل المرتبة 16 في العالَم.

الصحفيون في تغطيتهم لمؤتمر حزب الشعب الأوروبي، أثناء عملهم في غرفة إعلام مؤقتة وراء الصالة الرئيسية لساحة زغرب (أعلاه)

اجتماع ت. هولاند تايلور، وأنطونيو لوبيز إستوريز وكياي حاج يحيى خليل ثقوف في المكتب المؤقت للأستاذ إستوريز في ساحة زغرب، مباشرة عقب إعادة انتخابه للمرة السابعة، لفترة 3 سنوات باعتباره الأمين العام لحزب الشعب الأوروبي. من ضمن المواضيع التي ناقشوها طرق التعاون القوية بين إندونيسيا والأحزاب الأعضاء في حزب الشعب الأوروبي (أعلاه)

شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع

تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)

قد ترغب في قراءة:

الديمقراطيون المسيحيون والمسلمون الإنسانيون يتحدون لـ ”تشكيل المشهد الجيو-سياسي للقرن 21“

أكبر شبكة سياسية في العالَم تعزز الإسلام للإنسانية

أكبر منظمة إسلامية في العالَم تعزز الوحدة الأوروبية