
الإنسانية الغربية، والديمقراطية المسيحية، والإسلام للإنسانية: اتحاد للقرن 21
أكبر شبكة سياسية في العالَمِ تسعى لحفظ وتقوية نظام دولي يتأسس على القوانين والأخلاق الكونية والقيم الإنسانية
نتائج لقاءات اللجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية ومنتدى يوراسيا المقام في يوجياكرتا (22-25 يناير 2020)

تبرز إندونيسيا باعتبارها قوة أساسية ورائدة على الساحة الجيو-سياسية لأول مرة منذ خمسينيات القرن العشرين، حيث تُشَكِّل حركة الإسلام للإنسانية التحالفات الدينية والسوسيو-ثقافية والسياسية عالَميًّا (صورة للقصر الرئاسي لإندونيسيا بجاكارتا، تحية لحكومة المجر)
يوجياكرتا، إندونيسيا: من 22-25 يناير 2020، اجتمع قادة سياسيون من كافة الانقسامات الثقافية والجغرافية والدينية عبر العالَمِ لمواجهة النتائج الإستراتيجية والأخلاقية العميقة المترتبة على تحوُّلٍ طويل المدى في مركز الجاذبية الاقتصادي والجيو-سياسي العالَميّ من شمال الأطلسي وصوب يوراسيا. استضاف أكبر حزب سياسي إسلامي في إندونيسيا، حزب نهضة الوطن (PKB)، أكبرَ شبكة سياسية في العالَمِ ـــ منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية ـــ حيث أقامت الأخيرة اجتماع لجنتها التنفيذية في آسيا لأول مرة في 15 عامًا.
تبني أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط وثيقة من ورقتين قَدَّمَها حزب نهضة الوطن، بعنوان قرار عن تعزيز نظام دولي يتأسس على القوانين والأخلاق الكونية والقيم الإنسانية، ونجد فيه جزئيًا ما يلي:
- آخذين بعين الاعتبار انبثاق دول ذات تمركز حضاري، وسلطوية لا تقبل نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية المتأسس على القوانين، إما من جهة حقوق الإنسان، أو حكم القانون، أو الديمقراطية أو احترام الحدود الدولية وسيادة الدول الأخرى؛
- مُدركِين أن الفوضى البارزة في مشهد الشرق الأوسط، وأفريقيا ومناطق أخرى ـــ وبما يشمل التمييز والاضطهاد والعنف المحض المُرْتَكَب ضد الأقليات الدينية والعرقية ـــ تُشَكِّل تهديدًا عميقًا لا يطال فقط المتضررين منها مباشرةً، وإنما يمتد أثره لمستقبل الإنسانية والحضارة نفسها؛
- مُدركِين أن ازدراء حكم القانون وإنكار القيمة الأصيلة للحياة الإنسانية والكرامة الإنسانية يهدد النظام الدولي لما بعد الحرب العالمية الثانية، والذي قام بدوره باعتباره إطار عمل للعلاقات الدولية، وبما يتضمن أكبر تمدُّد للرخاء الاقتصادي في تاريخ الإنسانية؛
تُعْلِن منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية التالي:
- بما أن مركز جاذبية اقتصاد العالَمِ يشهد انتقالًا تجاه يوراسيا ـــ وتهدد المنافسة الجيو-سياسية بإضعاف السلام والأمن عبر هذه المساحة الجغرافية الواسعة ـــ قد يساعد الإقرار واسع المدى والالتزام بالأخلاق الكونية والقيم الإنسانية في ضمان حدوث هذا الانتقال على نحوٍ أكثر سلمية؛
- إن منظمة ديمقراطيي الوسط وأعضاءها يشغلون موقعًا فريدًا لتسهيل هذه العملية، وذلك لتبنّيهم مجموعة مشتركة من القيم الإنسانية والكونية، متجَذِّرَة في تقاليدهم الدينية والثقافية؛
- قد تؤدي هذه التقاليد ـــ التي تتضمن، ولا تقتصر على، الإنسانية الغربية والديمقراطية المسيحية والإسلام للإنسانية ـــ دورَ الأساس لتحالف القرن 21 لتعزيز نظام عالّمي يتأسس على القوانين والأخلاق الكونية والقيم الإنسانية؛
- تناشد منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية الناس ذوي النفوس الصافية من كل إيمان وأمة، وكذلك تناشد الأحزاب السياسية والحكومات عبر العالَمِ، للانضمام في هذا التحالف لحفظ الكرامة الإنسانية وتعزيز انبثاق نظام عالَميّ عادل بحق وتوافقي، يتأسس على الحقوق المتساوية وكرامة كل إنسان.
يوجياكرتا (إندونيسيا)، 23 يناير 2020.

اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية. على المائدة الرئاسية، من اليسار لليمين: رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان؛ ورئيس حزب نهضة الوطن حـ. مهيمن إسكندر؛ ورئيس منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية أندريس باسترانا أرانجو (كولومبيا)؛ والأمين العام لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية وحزب الشعب الأوروبي (EPP) أنطونيو لوبيز إستوريز وايت (إسبانيا)؛ والرئيس الشرفي لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية ورئيس مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي الإيطالي، بيير فيرديناندو كاسيني؛ ونائبة رئيس منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية ماريانا جوميز ديل كامبو (المكسيك)

في مقال منشور على مدى هائل بعنوان ”تحديد خطوط المعركة: أحزاب وسط اليمين تشتغل على نزعة التمركز الحضارية“، وصف المحلل السياسي الدكتور جيمس دورسي من مدرسة س. راغاراتنام للدراسات الدولية (RSIS) بجامعة نانيانغ التكنولوجية بسنغافورة تقريرَ حزب نهضة الوطن/ منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية على أنه:
محاولة لصَدِّ مَدِّ الدول ذات النزعة المتمركزة حضاريًا والقادة أصحاب نفس النزوع [من خلال] خلق تحالف للدول، والأحزاب المشاركة والجماعات الدينية، التي ستسعى لضمان بقاء علاقات السياسة والعلاقات الدولية متجذرة في القيم الإنسانية في وقتٍ تتزايد فيه انتهاكات للقانون الدولي وسوء استخدام حقوق الإنسان على نحوٍ لا يعرقله شيء.
تكتسب المناشدة أهمية إضافية لأنها صدرت بواسطة جماعة تعود أصولها إلى الديمقراطية المسيحية اللاتينية والأوروبية في اجتماع انعقد بإندونيسيا، ثالث أكبر ديمقراطية في العالَمِ والدولة ذات أكبر أغلبية مسلمة في العالَمِ، استضافها حزب نهضة الوطن (PKB)، أكبر حزب سياسي إسلامي إندونيسي.
انضم حزبُ نهضة الوطن، الذي أسسته نهضة العلماء، وهي أكبر منظمة إسلامية في العالَمِ، لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية منذ أقل من عام باعتبار هذا الانضمام بمثابة جهد دولي لتمديد نفوذها وتأثيرها لما يتجاوز الديمقراطية المسيحية ومناصرة نهضة العلماء للتأويل الإنساني للإسلام الذي يشجع على التعاون خلال الانقسامات السياسية والعرقية والدينية على أساس احترامٍ متبادل لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

الأمين العام لنهضة العلماء ومبعوث حزب نهضة الوطن لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية/ حزب الشعب الأوروبي، كياي حاج يحيى خليل ثقوف، أثناء اجتماع ثنائي مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على هامش حدث منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية بيوجياكرتا
منتدى يوراسيا لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية

أندريه باسترانا أرانجو، الرئيس السابق لكولومبيا، في خطابه لمنتدى يوراسيا لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية
عقب اجتماع اللجنة التنفيذية، استضاف حزب نهضة الوطن ومنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية منتدى لمدة يومين ـــ حضره المسؤولون الرسميون الكبار في الحكومة الإندونيسية، وقادة دينيون ومفكرون رائدون ـــ لتحقيق الدمج الاجتماعي للرؤية الإنسانية والإستراتيجية الجيو-سياسية الكامنة في قلب ثلاثة تقارير هامة وبارزة لحزب نهضة الوطن التي تم تبنّيها بالإجماع بواسطة اللجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية في 10 إبريل 2019 في بروكسل؛ وفي 11 أكتوبر 2019 بروما؛ وفي 23 يناير 2020 بيوجياكرتا.
كان عنوان الجلسة الأولى لمنتدى يوراسيا لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية ـــ المقامة يوم الخميس، 23 يناير عصرًا ـــ هو ”الإنسانية الغربية، والديمقراطية المسيحية، والإسلام للإنسانية: اتحاد للقرن 21“.

الحاضرون على المنصة، من اليسار لليمين: س. هولاند تايلور، مبعوث جيراكان بيمودا أنصار للأمريكتين وأوروبا (رئيس الجلسة)؛ والأمين العام لنهضة العلماء يحيى خليل ثقوف؛ والسياسي الألماني الأقدم في المكانة إلمار بروك؛ والسياسي المجري الأقدم في المكانة زولت نيميث؛ والدكتورة إيفا سينز-دييز، جامعة لوفيان الكاثوليكية (بلجيكا)؛ والدكتور فرانز ماجنيس-سوسينو،, جامعة درياكاريا للفلسفة (جاكارتا)
ألقى إلمار بروك، نائب رئيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم بألمانيا تحليلًا ثاقبًا للأساس المنطقي الذي ألهم كونراد أدينور، وروبرت شومان، وجين مونيت وآخرين لتأسيس المجموعة الأوروبية من رماد الحرب العالَميَّة الثانية. استلهم زولت نيميث، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان المجري، العملَ الإبداعي لجودهارت بعنوان الطريق لمكان ما: الثورة الشعبوية ومستقبل السياسة The Road to Somewhere: The Populist Revolt and the Future of Politics، لفحص النتائج بعيدة المدى المترتبة على خط الصدع الجديد في السياسات العالَميَّة بين ”أناسٍ من مكان ما“، يمتلكون حسًا متجذرًا للغاية بالهوية القومية والثقافية، وبين ”أناس من أي مكان“، لا يمتلكون هذا الإحساس في الغالب.

الأمين العام لنهضة العلماء كياي حاج يحيى خليل ثقوف يقدِّم نائب الرئيس كياي حاج معروف أمين لرئيس منظمة ديمقراطيي الوسط أندريس باسترانا أرانجو
أبرزت الجلسة الثانية للمنتدى ـــ بعنوان ”يوراسيا: المُرْتَكَز الناشئ لجيوسياسات واقتصاديات القرن 21“ ـــ حضور قادة سياسيين بارزين من الاتحاد الأوروبي والهند وإندونيسيا، وانضموا لخبراء أكاديميين للنظر في أمر النتائج الأخلاقية والإستراتيجية المترتبة على تحوُّل ميزان القوى في العالَمِ.
ألقى نائب الرئيس الإندونيسي كياي حاج معروف أمين ـــ الذي شغل منصب رئيس المجلس الأعلى لنهضة العلماء قبل انتخابه في 2019 ـــ الخطاب الأساسي الذي شكر فيه منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية للعمل مع حزب نهضة الوطن لتعزيز الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان، بينما عبَّر عن اعتقاده في أن ”منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية هي الحليف المناسب لبناء جسر صوب الفهم المشترك والاعتدال والشمولية في السعي لتعزيز السلام العالَميّ“.

نائب الرئيس كياي حاج معروف أمين (في المنتصف) ومحافظ يوجياكرتا بالوراثة، سري سلطان هامينغكوبونو العاشر (الثاني من جهة اليسار) ـــ الذين هزم أسلافهم الجاويون المسلمين الراديكاليين في القرن 16 ـــ ينشدان النشيد الوطني لإندونيسيا. ترك حسّ مضيفيهم بالوطنية انطباعًا قوي الأثر على الكثير من سياسيي منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية الزائرين

افتتح رئيس حزب نهضة الوطن حـ. مهيمن إسكندر الجلسة الثانية لمنتدى يوراسيا لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية بخطبة عنوانها ”إسهام إندونيسيا لمستقبل الحضارة“، اقتبس فيها من الرئيس الإندونيسي الأسبق، ورئيس نهضة العلماء والمؤسس المشترك لحزب نهضة الوطن كياي حاج عبد الرحمن وحيد، الذي حذَّر في مقال له عام 2005 بـ صحيفة وول ستريت:
”إن كامل بنيان الحضارة الحديثة مشيَّد على الأسس الاقتصادية والتكنولوجية التي يرغب الإرهابيون في هدمها كأكواخ الصيد عقب تسونامي. تكفلت قنبلتان صغيرتان، وضعتا في مناطق مميزة، بتدمير الاقتصاد السياحي لبالي في 2002 وأرسلا الكثير من سكانها ليعودوا لحقول الأرز أو يبحثوا عن مصدر رزق في البحر، كي يسدوا جوعهم. ما عساه يكون تأثير أزمة اقتصادية عالَميَّة عقب هجمات أكثر تدميرًا من هجمات بالي المذكورة أو 9/11؟
”حان الوقت لذوي النفوس الصافية من كل إيمان وأمة للإقرار بوجود خطر مريع يهدد الإنسانية. لا يمكننا تحمُّل تكاليف الاستمرار في ’العمل كما هو معتاد‘ في مواجهة هذا الخطر الوجودي. يجب علينا بالأحرى تحييد عدائنا السياسي الدولي والحزبي، وننضم سويًا لمواجهة الخطر البادي أمامنا“.
أكمل الأستاذ إسكندر حديثه:
طَوَّر آباؤنا المؤسسون، وقدَّموا للعالَمِ، مجموعة من المبادئ الكونية التي بمقدورها إضاءة الطريق لنخرج من الظلام ونمنع الحضارة من الانهيار. هذه المبادئ هي:
أولًا، معاملة الآخرين بعدلٍ وباعتبارهم متساوين معنا ـــ بدون أي اعتبار للعرقية أو الدين؛ وبدون عداوة أو كراهية؛ وبدون السعي لتهميش الآخرين أو إقصائهم؛
ثانيًا، قبول واحترام الدولة القومية المتسيدة باعتبارها النظام السياسي الذي يُلزِم الناسَ من كل دولة بدون الترويج لأجندة سياسية استعلائية أو السعي ورائها في مقابل دول أخرى؛
ثالثًا، قبول واحترام قوانين أي دولة باعتبارها ملزِمّة لكل مواطنيها، وهي التي لا تترك مجالًا لأي أحد كي يتعامل مع الدين باعتباره مبرِّرًا لمخالفة القانون، دعوا عنكم إشعال و/أو المشاركة في تمرُّدٍ ضد السلطة المُشَكَّلة كما يجب للدولة القومية؛
ورابعًا، حفظ وتقوية نظام دولي يتأسس على القوانين والعدالة والحرية والسلام الدائم.
لو أن الحكومات والأديان والناس بالعالَمِ على استعداد لقبول هذه المبادئ الأربعة باعتبارها الأرض المشتركة لحياتنا معًا، سنكون قادرين على إيجاد حلٍّ سلمي لأي اختلافات عندنا بدون اللجوء للعنف أو التدمير.
ما نحن بحاجة إليه هو جهد أصيل وراسخ لتقديم هذه المبادئ للعالَمِ، ودعوة الناس من كل إيمان وأمة لقبول هذه المبادئ باعتبارها حجز الأساس لنظام عالَمي عادل بحق يعزز التعاون والاحترام المتبادَل وازدهار الإبداع الإنساني عبر العالَمِ.
دعوني أنتهز هذه الفرصة لأقول إن حزب نهضة الوطن عاقد العزم على ضمان أداء إندونيسيا لكامل دورها في هذا الجهد، وأن حزب نهضة الوطن سيحمل لواء إسهام إندونيسيا لمستقبل الإنسانية والحضارة العالَميَّة.

سري رام مادهاف، الأمين العام حزب بهاراتيا جاناتا (BJP) الحاكم بالهند، يوجه خطابه إلى منتدى يوراسيا لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية. الجالسون على المنصة، من اليسار لليمين: س. هولاند تايلور (مدير الجلسة) والدكتورة تيريسيتا كروز ديل روزاريو من معهد آسيا للأبحاث بجامعة سنغافورة القومية؛ والأمين العام لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية/ حزب الشعب الأوروبي أنطونيو لوبيز إستوريز وايت؛ والفائز بجائزة الصحافة والمحلل الجيو-سياسي الدكتور جيمس م. دورسي

تضمنت أجندة منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية زيارات لمواقع اليونسكو للتراث العالَميّ (أعلاه) برامبانان وبوربودور ـــ وهما مُجَمَّعان هندوسي وبوذي يُحرسان بعناية واهتمام، ويلقيا الاحترام من المسلمين الجاويين أبناء مّن بنوا هذه المعجزات المعمارية في القرن 9
اختتمت الأجندة الرسمية لحدث منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية مساء الجمعة، 24 يناير، بزيارة لمدرسة سُنَن بانداناران ـــ وهي مدرسة إسلامية داخلية في شبكة مدارس بها أكثر من 21،000 مدرسة موزَّعَة عبر أنحاء إندونيسي.

رئيس حزب نهضة الوطن حـ. مهيمن إسكندر يصطحب الأمين العام لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية/ حزب الشعب الأوروبي أنطونيو لوبيز إستوريز وايت ورئيس منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية أندريس باسترانا أرانجو أثناء دخولهم قاعة الاجتماعات بمدرسة سُنَن بانداناران، وسط طلاب يلوحون باعلام إندونيسيا وحزب نهضة الوطن ومنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية

غَنَّى قرابة 4000 طالب مسلم شاب وعدة مئات من أعضاء ميليشيا أنصار، بنصار، أغنية مرحبًا (من فيلم ديزني موانا)؛ واشفِ العالَم؛ وأنشودة حزب نهضة الوطن؛ حب الوطن من الإيمان وأغاني أخرى تعبِّر عن عزمهم على حفظ جمهورية إندونيسيا باعتبارها دولة متعددة دينيًا وتُقِرُّ التَّعدُّد تتأسس على فهم إنساني ومتسامح للإسلام يشجع على احترام الحقوق المتساوية لكل إنسان.

انضم المشاركون من نهضة العلماء (في الأسفل والأعلى) لغناء مسيرة بنصار وحب الوطن، وكلمات الأغنيتين ـــ المؤلفتان في 1916 بواسطة المؤسس المشترك لنهضة العلماء كياي حاج وهاب حزب الله ـــ ترفض كل أشكال الإمبريالية السياسية والثقافية والدينية (وبما يتضمن نزعة الاستعلاء الإسلاموية المستوردة من الشرق الأوسط): ”هذه الأرض والثقافة ميراث ثمين [تركه لنا أسلافنا النبلاء]. الحب تجاهك يُكمل إيماني. استيقظوا، يا شعبي! لا تتهربوا من قدركم! إندونيسيا، وطني، لواء كرامتي [الإنسانية]. من يُهددك سيهلك تحت أشواكك“.


الرئيس أندريس باسترانا أرانجو يوجه خطابه إلى آلاف من طلبة المدارس الداخلية الإسلامية أثناء وقوفه أمام لوحة تعرض كلمات: ”الصداقة والأخوة“ (بالإندونيسية) أسفل شعار الإسلام للإنسانية
كما أخبر الأمينُ العام لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية وحزب الشعب الأوروبي (EPP) أنطونيو لوبيز إستوريز وايت الجمهورَ المتحمس: ”أهم شيء هو ما تحيونه اليوم هنا: الإسلام للإنسانية. الإسلام الإنساني المتسامح. بكل الود … فلتأتوا لزيارتنا من فضلكم. من فضلكم، فلتأتوا لبروكسل. يجب أن يراكم الأوروبيون. يجب عليهم أن يشعروا بِكُم [ليفهموا الإسلام الذي تحظون به هنا في إندونيسيا]“.
عقب مغادرته للمدرسة الداخلية الإسلامية، عقَّب نائب رئيس منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية ورئيس الوزراء السلوفيني الأسبق يانيز يانسا: ”لو لم أشهد هذا [الحدث المذهل] بعينَي، لم يكن لي أن أصدقه“. شارك رؤاه المستشارُ الأكبر لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الذي قال: ”لقد تحوَّلت رؤيتنا للإسلام بمقدار 180 درجة بسبب هذه الزيارة لإندونيسيا“.

منشور عبر تطبيق ”تويتر“ يوضح مقدرة الإسلام للإنسانية على التوفيق بين اختلافات السياسة الحادة التي أصابت أوروبا والولايات المتحدة، حيث تُحَوِّل الأحزاب السياسية من اليسار واليمين الإسلامَ لسلاحٍ تحقيقًا لأغراض حزبية
اضغط هنا لقراءة النَّصِّ الكامل لتقرير حزب نهضة الوطن/ منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع
تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)
قد ترغب في قراءة:
شخصيات بارزة في الاتحاد الأوروبي يرحبون بقادة حركة الإسلام للإنسانية للقمة السياسية بزغرب
الديمقراطيون المسيحيون والمسلمون الإنسانيون يتحدون لـ ”تشكيل المشهد الجيو-سياسي للقرن 21“
