أكبر شبكة سياسية في العالَم تدعم التضامن العالَميّ استجابة لكارثة كوفيد-19

منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية تدعم نداء الإسلام للإنسانية لاعتناق ”روح التعاون بدلًا من روح الصراع، داخل الحضارات وفيما بينها“

رئيس منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية أندريس باسترانا أرانجو

بروكسل، بلجيكا، 1 أكتوبر، 2020: مُجْتَمِعَةً افتراضيًا (عبر الإنترنت) لأول مرة في تاريخها الذي امتد لـ 59 عامًا، تبنَّت اللجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية قرارًا لمواجهة ”الانعزال الاجتماعي واسع المدى، والعسر الاقتصادي، واليأس والخوف والغضب الذين تسببت فيهم أزمة فيروس كوفيد-19 في المجتمعات عبر العالَم“.

صدرت هذه الدعوة من أجل العمل في قرار لتعزيز التضامن والاحترام بين الناس وثقافات وأمم العالَم المتعددة، ومررتها بالإجماع اللجنةُ التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية – وهي تحالف وسط-يميني يمتد عبر 73 دولة تتضمن أكبر وأنجح مجموعة سياسية في الاتحاد الأوروبي، حزب الشعب الأوروبي، والكثير من الأحزاب الحاكمة في أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا.

شَكَرَ أنطونيو لوبيز إستوريز وايت – الأمين العام لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية وحزب الشعب الأوروبي – بقوة قادةَ حركة الإسلام للإنسانية الإندونيسية لتقديم هذا القرار. عَبَّرَ كذلك عن تقديره لإقرار الإندونيسيين بالدور الذي اضطلع به الفيلسوف الكاثوليكي جاك ماريتان في وضع أسس نظام عالَميّ يتأسس على القوانين في أعقاب الحرب العالَميَّة الثانية، وبما يشمل الإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان، والمجمع الفاتيكاني الثاني، وتأسيس الجماعة الأوروبية.

اتفق خوان كارلوس لاتور، رئيس الفرع الأمريكي اللاتيني لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية، المنظمة الديمقراطية المسيحية لأمريكا (ODCA)، مع لوبيز إستوريز على أهمية إسهام جاك ماريتان، الذي أحيته المبادئ الأخلاقية العميقة والقيم الكونية للإنسانية المسيحية.

أخيرًا، اتفق رئيس منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية أندريس باسترانا أرانجو – الرئيس السابق لكولومبيا – مع الأمين العام لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية/حزب الشعب الأوروبي، وشَكَرَ أيضًا رفقاءه الإندونيسيين لتقديمهم هذا القرار، الذي يبني على القرار الصادر بتاريخ 23 يناير 2020 الذي تَمّ تبنّيه بالإجماع في اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية المقام في يوجياكارتا، إندونيسيا.

لاحظ القرارُ الصادر في 1 أكتوبر: ”انبثاق بعض من أعمق تجليات التقدُّم للوضع الإنساني استجابةً للأزمات العسيرة، والتي تتضمن فظائع الوباء والحرب ومظالم تاريخية هائلة، مثل القتل الجماعي والعبودية، والتي تستمر عواقبها في مطاردتنا حتى يومنا هذا“.

يؤكد القرار على أن ”الإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان (UDHR) يُمَثِّلُ إسهامًا بارزًا في تطوير القيم الحضارية المشتركة التي يمكنها توحيد الناس وثقافات وأمم العالَم المتعددة“ وتثني على ”الدور التاريخي الذي أداه البابا يوحنا الثالث والعشرون، وجوليس إسحاق، وجاك ماريتان، وجون كورتني موراي وأعلام روحيون وفكريون في تشكيل المجمع الفاتيكاني الثاني، وبما يتضمن تعاليم هذا المجمع عن الحرية الدينية (إعلان المجمع عن الكرامة الإنسانية Dignitatis humanae) وعن العلاقات بين الجماعات الدينية المختلفة (إعلان المجمع عن علاقة الكنيسة بالأديان غير المسيحية Nostrae aetate)“.

يُقِرُّ القرار كذلك ”بتقرير اللجنة المعنية بالحقوق غير القابلة للتصرف لوزارة الخارجية الأمريكية وإعادة تأكيد هذا التقرير على روح وجوهر حقوق الإنسان الأساسية، وبما يتضمن الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان“، بينما ”يدركون أن القيم والتَّطَلُّعات الكونية المُعَبَّر عنها في هذه الوثائق قد أسهبت في توضيحها وبيانها واعتنقتها أعظم تقاليد العالَم الثقافية والدينية والأخلاقية“، ومن بينها الهندوسية والبوذية والطاوية والإسلام.

مؤتمر صحفي في يوجياكارتا عقب لقاء في 23 يناير 2020 للجنة التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية، التي تبنَّت قرارًا أصدره كذلك قادة حركة الإسلام للإنسانية

”متوقعين أن القرن 21 قد يشهد انبثاق حضارة عالّميَّة بحق، تُقَدّم فرصة لم يسبق لها مثيل لكل إيمان وأمة في بناء حياة أفضل لأنفسهم ولأبنائهم“، يسوق التقرير تحذيرًا مفاده: ”لتحقيق وعد الحضارة النبيلة والعادلة، يلزم علينا تعزيز التضامن والاحترام بين الناس وثقافات وأمم العالَم المتعددة، كيلا تؤدي الإرادة الإنسانية الفطرية للهيمنة على الآخرين – وتهديد الطغيان الذي تفرضه مصفوفة من الانغلاق العقائدي والسلطة السياسية والاقتصادية والتكنولوجيا – إلى مستقبل فاسد توقَّع جورج أورويل مجيئه في روايته 1984، بصورته المأثورة لـ’حذاء يطأ وجهَ إنسان – للأبد‘“.

ينص التقرير على أن ”كراهية الآخرين – سواء أكانت مؤسسة على ’قَبَلِيَّة‘ عرقية أو دينية أو إيديولوجية – تعادي الفضيلة ونبل الشخصية، التي تمثل التأسيس الآمن الوحيد الذي يمكن تشييد حضارة عالّميَّة سلمية ومزدهرة عليه“ ويلاحظ ”ميل الاستقطاب السياسي والإيديولوجي إلى خلق ثنائية زائفة بين ’المحافَظَة‘ و’التَّقَدُّم‘، بينما حقيقة الأمر أن هذه القيم تعاضدية جوهريًا بطبيعتها وأساسية لتحقيق الازدهار الإنساني“.

يختتم القرار بما يلي:

  • نناشد قادة الرأي في مجالات الدين والتعليم والثقافات الشعبية والحكومة والأعمال والإعلام لتعزيز ودعم روح التعاون بدلًا من روح الصراع، داخل الحضارات وفيما بينها؛
  • نوصي بتطبيق الحوار بين شعوب وثقافات وأديان العالَم المتعددة لـ ”أعظم قاسم مشترك“، يتأسس على أنبل التطلُّعات لكل حضارة؛
  • نعتزم بناء وتوريث حضارة عالَميَّة للأجيال المستقبلية بحيث تستبقي العناصرُ التكوينية لهذه الحضارات سماتِها المميزة. لتنبثق هذه الحضارة وتزدهر، ينبغي عليها احترام الحقوق المتساوية وكرامة كل إنسان وتجسيد مبدأ ”الوفاق والوحدة في التَّنَوُّع“، كما عبَّرَت عنه شعارات الاتحاد الأوروبي (متحدون في تنوُّعنا) وشعار جمهورية إندونيسيا (الوحدة في التَّنَوُّع).

يمكن قراءة النَّص الكامل للمقال بالضغط على الصورة أدناه:

شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع

تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)

قد ترغب في قراءة:

الأمين العام لنهضة العلماء في الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة

دورية المراجعة الإستراتيجية: نهضة العلماء على أتَمّ استعداد للقيادة العالَميَّة