
وزير الخارجية الأمريكي يحيي نهضة العلماء، وجيراكان بيمودا أنصار، والإسلام للإنسانية وحركة القيم الحضاريَّة المُشْتَرَكَة
”لإندونيسيا نطاق وامتداد هائلان و[هي] قوة مُحْتَمَلَة للخير في المنطقة وعبر العالَم بأكمله بالفعل“
”أنا متحمس بحق لمشاركتي في هذا الحدث اليوم“

وزير الخارجية الأمريكي مايكل ر. بومبيو يخاطب قادة حركة الإسلام للإنسانية مع مراعاة قيود التباعد الاجتماعي بسبب فيروس كوفيد-19
جاكارتا، إندونيسيا (29 أكتوبر، 2020): ألقى وزير الخارجية الأمريكي مايكل ر. بومبيو الخطبة الرئيسية في أكبر دولة ديمقراطية ذات أغلبية مسلمة في العالَم، في مناسبة استضافتها جيراكان بيمودا أنصار، الحركة الفَتِيَّة لشباب جمعية نهضة العلماء وبها 5 مليون عضو، وبيت الرحمة الذي ينسّق التمدُّد العالَميّ لأنشطة نهضة العلماء وأنصار.
بعنوان ”تعزيز التَّطَلُّعات الحضاريَّة المُشْتَرَكَة للإسلام رحمةً للعالَمين، جمهورية إندونيسيا والولايات المتحدة الأمريكية“، أُجرِيَ الحدث في فندق ”فور سيزونس“ بالعاصمة الإندونيسية، جاكارتا، وكان جزءًا من منتدى دام ليومين وحضره كبار قادة نهضة العلماء وأنصار، وحكومة إندونيسيا، ووزارة الخارجية الأمريكية، وكل الأديان الستَّة الرئيسية بإندونيسيا.
قال الوزير بومبيو في خطابه لقادة نهضة العلماء الروحيين المؤسسين لبيت الرحمة والإسلام للإنسانية وحركة القيم الحضاريَّة المُشْتَرَكَة لاستعادة الرحمة باعتبارها الرسالة الأساسية للإسلام:
”لكل الجالسين هنا، اليوم، أقول إن منظَّماتكم الرائعة مثَّلَت قوى تدافع عن الحقوق غير القابلة للتصرف. ساعدت نهضةُ العلماء على استنهاض الاستقلال. كان صوتكم وضميركم مددًا لأمتكم، لأكثر من ثلاثة عقود خلال الحكم السلطوي.
”ساهم رئيسكم جوس دور (عبد الرحمن وحيد، 1940-2009) في قيادة تحول إندونيسيا للديمقراطية. ألهمت رؤيته وتعاليمه الإنسانية بعمق ميلادَ حركة الإسلام للإنسانية. ميراث وحيد يحيا اليوم في الجيل الحالي من القادة الذين أطلقوا في 2014 حملة إسلام نوسانتارا للتنصُّل من نسخة إسلام داعش الكريهة. ويستمر الأمر فَعَّالًا في حركة القيم الحضارية المُشْتَرَكَة كذلك“.
يمكن قراءة و/أو مطالعة الخطبة الكاملة للوزير بومبيو أسفله.

كياي حاج يحيى خليل ثقوف، الأمين العام للمجلس الأعلى لنهضة العلماء، يقدِّم الوزيرَ بومبيو للجمهور، وكان الكاردينال إغناتيوس سوهاريو من بين الحضور (يجلس في المنتصف)
تعليقات الوزير بومبيو عن ”الحقوق غير القابلة للتصرف وتقاليد التسامح“

أشكرك على هذا التقديم اللطيف. مساء الخير [يقولها بالإندونيسية] لكم جميعًا.
الأستاذ الأمين العام، من الرائع أن أكون هنا. لقد كنت أتطلع لهذا الحدث منذ أن وجدنا موعدًا مناسبًا وأصبح بمقدورنا قبول الدعوة. كان من جليل فضلكم دعوتي هنا وأنا متحمس بحق لمشاركتي في هذا الحدث اليوم.
أريد التأكُّد من شكري لكل الذين أسهموا في جعل هذا الأمر ممكنًا. أودّ شكرَ قادة نهضة العلماء والمحمدية، وأقرُّ بفضلهم وفضل جميع الحاضرين اليوم.
أرحب ترحيبًا خاصًا كذلك بقادة الأديان الأخرى وأعضاء السلك الدبلوماسي الحاضرين والذين يشاهدوننا عبر البثِّ المباشر أيضًا.
وبالطبع، أوجِّه ترحيبًا حارًا لشعب إندونيسيا. من شواطئ بالي وصولًا لبراكين سومطرة، فهذه حقًا أمة مذهلة.
كلي ثقة في أن كلماتي ليست فريدة من نوعها، وأنكم استمعتم إلى ما يشبهها كثيرًا من قبل؛ فهذا مكان مميَّز للغاية.
”أنا هنا في إندونيسيا لأنني أعتقد في قدرة إندونيسيا على أن ترينا الطريق لنمضي قُدُمًا“
للآن، بالطبع، نركّز جميعًا على هزيمة الفيروس المولود في ووهان.
وقبل أن أبدأ، أريد التعبير عن خالص التعازي لكل الإندونيسيين الذين فقدوا أرواحهم أو عانوا من العسر الاقتصادي بسبب ذلك الفيروس.
يجب أن تعلموا أن الولايات المتحدة الأمريكية تقف إلى جانبكم.
وكما أخبرت الرئيس ويدودو اليوم ووزير الخارجية ريتنو مرصودي، أنا واثق تمام الثقة في أننا سنخرج أقوى مما كنا عليه لطبيعة الدولتين.
لقد نعينا، تقريبًا منذ عام، وفاة الباحث المسلم الكبير بهتيار أفندي. لقد دَعَمَ التزامنا المشترك بالديمقراطية والتسامح والحوار المفتوح.
لقد توافق عمله مع احترام عميق لما أشرنا إليه في الأمريكتين غالبًا بـ ”الحقوق غير القابلة للتصرف“.
”لقد أبدعتم هذا النموذج لكيفية تحقيق التعايش المشترك بين الأديان المختلفة والجماعات العِرقية المختلفة والإيديولوجيات السياسية المختلفة في سلام وحلّ اختلافاتهم عبر وسائل ديمقراطية. هذا أمر مجيد“.
لقد قضيت الكثير من الوقت أتحدث عن هذا الموضوع في فترة تولي منصب وزير الخارجية، وأعلم أنكم أقمتم مؤتمرًا بالأمس لمناقشة تقرير اللجنة المعنية بالحقوق غير القابلة للتصرف لوزارة الخارجية الأمريكية الذي دشنته. وأودّ كذلك الإعراب عن سعادتي حين أقول إن رئيسة اللجنة المذكورة، البروفيسورة ماري آن جليندون، معنا اليوم. يا ماري آن، أشكرك لأنكِ هنا. أعلم أن الأمس كان يومًا عظيمًا. أشكركِ. (تصفيق).
لذا أعلنّا عن تقريرنا في يوليو من هذا العام، وأثار ردودَ أفعال متباينة. لا ينشغل وزراء الخارجية في المعتاد بما يسميه النقادُ موضوعًا ”إشكاليًا“. لكنه ليس موضوعًا إشكاليًا، ولا يجب أن يكون كذلك. إنه أمر أساسي للكرامة الإنسانية والحرية.
المبدأ المؤسِّس للولايات المتحدة بسيط للغاية. يؤكد إعلانُ استقلال أمريكا على وجود الحكومات لتأمين الحقوق المتأصلة في كل إنسان.

بالفعل، كما يحاجّ تقرير اللجنة، كانت الولايات المتحدة أول دولة تأسست على التزام عميق بالفعل بالحقوق الكونية لكل البشر.
الآن، أول حق من هذه الحقوق هو حق الضمير، وبما يتضمن الحرية الدينية. إنها أساس أهم المحاورات الدائرة حول ماهية الضمير وما يخبرنا به وحول ما يطلبه اللهُ منّا.
ثَمَّ سبب يجعل الحرية الدينية أوّلَ حرية مُشَدَّد على أهميتها في دستورنا، في الدستور الأمريكي. باعتباري مسيحيًا إنجيليًا، يعلمني إيماني كيف أعيش، وكيف أعمل، وكيف أفكر.
من النادر في نطاق التاريخ الإنساني لدولة أن تلتزم بهذه الوعود لمواطنيها. ومن الأندر للدول الوفاء بهذه الوعود.
إن احترامنا، احترام أمريكا للحقوق التي منحها اللهُ، هي السمة المميِزَّة لروحنا القومية. لهذا السبب كانت أمريكا الديمقراطية المبادرة من بين الديمقراطيات الغربية لدعم استقلالكم من الحكم الكولونيالي وكانت داعمًا مخلصًا وجريئًا لتحوُّل إندونيسيا للديمقراطية على مدار العقدين الأخيرين. إن حقيقة تبنّي شعبنا للحرية ودفاعه عن تقاليد التسامح أمران مميزان للغاية. لا يجب علينا فقدان هذه البوصلة.
علينا الاستمرار في الحفاظ على تقاليدنا، وعلينا فعل ذلك بنشاط شديد. لا يمكننا افتراض أن حرياتنا وإيماننا سيبقون ويستمرون طبيعيًا. علينا الدفاع عما نؤمن به.
وهذا ما أريد الحديث عنه اليوم. هذه هي رسالتي.
أنا هنا – أنا هنا في إندونيسيا لأنني أعتقد في قدرة إندونيسيا على أن ترينا الطريق لنمضي قُدُمًا. ليس ثَمَّ سبب على الإطلاق لعدم إمكان تعايُش الإسلام سلميًا مع المسيحية أو البوذية. وأعلمُ – أعلمُ أن هذا أمر يصعب استيعابه أحيانًا بالنسبة لقلة تتولى ليّ عنق تعاليم الإسلام لتبرير العنف المُرْتَكَب باسم هذا الإيمان.
يعلم الإندونيسيون والأمريكيون أن هذه الممارسة خاطئة. نعلم أن التعايش السلمي والاحترام المتبادل من الأمور الممكنة.
بالفعل، إن شعار إندونيسيا، إن تُرجِمَ للإنجليزية، هو ”الوحدة في التنوُّع“. الآن، لا يختلف هذا الشعار كثيرًا عن شعار أمريكا، وهو: ”واحدٌ من الكثرة“. لو فكَّرتم في الشعارين، بينهما الكثير من الأمور المشتركة، والكثير من الأمور التي تتقاطع فيما بينها.
بالفعل، دستور بلدكم منذ عام 1945 يعلن بوضوح أن كل فرد سيكون حرًّا: ”لكل إنسان، سواء ذكر أو أنثى، حرية . . . ممارسة دينه [أو] دينها“. لم يَكُن لتوماس جفرسون صياغة العبارة على نحوٍ أفضل من ذلك.
وكما تطلَّع المؤسسون الأمريكيون للتقليد الغربي باعتباره إلهامًا لبنية مجتمعنا الحر، وجد آباؤكم المؤسسين كذلك إلهامًا في تراثكم وتقاليدكم، تقاليدكم الخاصة بكم، وأسَّسوا البانتشاسيلا – المبادئ التأسيسية التي قدَّسَت أهمية الإيمان في حياة بلدكم.
حَدَّدَت البانتشاسيلا أن تبنّي إندونيسيا لأديان متعددة، وأناس متعددين وثقافات متعددة سيصبح الركيزة الأساسية لنجاح بلدكم.
”لا يمكننا افتراض أن حرياتنا وإيماننا سيبقون ويستمرون طبيعيًا. علينا الدفاع عمّا نؤمن به“.
إن الثقافة الديمقراطية المرنة والشاملة والمتسامحة الناشئة منذ حركة ”ريفورماسي“ عام 1998 تحدَّت المتشككين الذين اعتقدوا أنه لا يمكن لإندونيسيا إلا أن يحكمها طاغية يقيِّد حقوق شعب إندونيسيا. منذ ذلك الحين، أعطت إندونيسيا للعالَم نموذجًا إيجابيًا عن كيفية تعايش أديان مختلفة وجماعات عرقية مختلفة معًا –
(تصفيق).
لقد بذلتم وضحيتم بحق، ولقد أبدعتم هذا النموذج لكيفية تحقيق التعايش المشترك بين الأديان المختلفة والجماعات العِرقية المختلفة والإيديولوجيات السياسية المختلفة في سلام وحلّ اختلافاتهم عبر وسائل ديمقراطية. هذا أمر مجيد.
ويجب أن تعلموا، كذلك، أنني أقبل وجود المشكلة الجوهرية في الديمقراطية، وهي أنها ليست مثالية. نخطئ في فهمها وتطبيقها أحيانًا. وكما هو الحال مع وثائق تقرير اللجنة، يمكن فهم التاريخ الأمريكي بوصفه كفاحًا. إنه كفاح لتحقيق الوعود الجميلة لإعلان الاستقلال.
لكن يلزم علينا التمييز دومًا – وهذا أمر مركزي – بين الدول الحرة الديمقراطية التي من المحتم لها الإخفاق في تحقيق وتطبيق مبادئها وتلك الأنظمة الرافضة لفكرة حقوق الإنسان ذاتها، وفكرة الحرية الدينية، ومبدأ استقلال الذات باعتبارهم احتمالات.
يمكن للديمقراطيات (الأنظمة الأولى المذكورة سلفًا) إحراز التقدُّم؛ وحدها الأنظمة الأخيرة (المذكورة سلفًا) بإمكانها ممارسة القمع فقط.
ندافع جميعًا عن تقاليد التسامح.
أريد القول كذلك إنه من المؤكد أداء قيادتكم القومية لدورها الهام في تعزيز التوافق الذي نسعى إليه جميعًا.
”ألهمت رؤية [جوس دور] وتعاليمه الإنسانية بعمق ميلادَ حركة الإسلام للإنسانية . . . [بينما تنصلت] حملة إسلام نوسانتارا من نسخة إسلام داعش الكريهة“.
لكن، في أي مجتمع حر، يحافظ مواطنو الدولة وحدهم على مُثُلها الأساسية وينشرونها.
في هذا الصدد، لكل الجالسين هنا، اليوم، أقول إن منظَّماتكم الرائعة مثَّلَت قوى تدافع عن الحقوق غير القابلة للتصرف.
ساعدت نهضةُ العلماء على استنهاض الاستقلال.
كان صوتكم وضميركم مددًا لأمتكم، لأكثر من ثلاثة عقود خلال الحكم السلطوي.
ساهم رئيسكم جوس دور في قيادة تحول إندونيسيا للديمقراطية.
ألهمت رؤيته وتعاليمه الإنسانية بعمق ميلادَ حركة الإسلام للإنسانية.
ميراث وحيد يحيا اليوم في الجيل الحالي من القادة الذين أطلقوا في 2014 حملة إسلام نوسانتارا للتنصُّل من نسخة إسلام داعش الكريهة. ويستمر الأمر فَعَّالًا في حركة القيم الحضارية المُشْتَرَكَة كذلك.
كل يوم، تمثِّل منظمات مثل نهضة العلماء والمحمدية عشرات الملايين من المسلمين الإندونيسيين الذين يعتقدون في تراث من التسامح في ديمقراطية مزدهرة. (تصفيق).
أودّ تذكيركم جميعًا، هنا، واليوم، بأن عملكم أهم أكثر من أي وقت مضى. لقد أصبحت اتهامات التجديف، التي تدمر الحيوات، أكثر شيوعًا. يجعل التمييز ضد الأديان غير المُعْتَرَف بها رسميًا من المؤمنين بهذه الأديان وممارسيها مواطنين من الدرجة الثانية مُعَرَّضين للتعسُّف والحرمان.
أعلم أنني أثق فيكم جميعًا لأقصى مدى. أعلم أنكم ستستمرون في الحديث بقوة ضد هذه الضربات التي تريد النيل من التَّعَدُّدِيَة.
أعلم كذلك أنكم ستشجعون قادتكم لتقوية كلٍّ من تقاليد إندونيسيا الباعثة على الفخر ومؤسساتها الديمقراطية الأحدث.
وأعلم كذلك أنكم سوف تستلهمون من إيمانكم ما يعزز الكرامة الإنسانية لرفقائكم من البشر عندما تعلمون بسوء المعاملة التي يعانون منها.
من أجل تحقيق ذلك الهدف، أرى أنه من الجدير بنا أخذ أمر آخر بعين الاعتبار لفترة وجيزة.
رابطة دول جنوب شرق آسيا (ASEAN)، ومجموعة العشرين (G20)، ومجلس الأمن، أعلم عن تمتع إندونيسيا بنطاق وامتداد هائلين وأنها قوة مُحْتَمَلَة للخير في المنطقة وعبر العالَم بأكمله بالفعل.
واليوم أود مناشدتكم – أود مناشدتكم باتخاذ نفس التدبير الذي طلبته من قادة الكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان.
نحتاج قادة دينيين أكثر، نحتاجهم للحديث بوضوح، بالنيابة عن أهل كل الأديان الذي تُنْتَهَك حقوقهم في أي مكان. نحتاج هؤلاء القادة لدعم مبادئ ”الإنسانية والعدل“، كما قال قائدكم، وكما يتطلب احترامنا للحقوق غير القابلة للتصرف ذلك الأمرَ.
”أعلم محاولة الحزب الشيوعي الصيني إقناع الإندونيسيين لغض الطرف عن أشكال العذاب التي يعاني منها إخوتكم المسلمون“
إن القمعَ العنيف الذي يمارسه الجيش البورميّ على روهينغيا وأقليات أخرى منطقةً واحدة دفعت إندونيسيا بسببها رابطةَ دول جنوب شرق آسيا للالتزام بالمُثُل الإنسانية، بينما يظل التقدُّم من جهة العدالة متعثرًا.
بالمثل، الآن، لقد أخفق اضطهاد النظام الإيراني للبهائيين والمسيحيين والمسلمين السُنيين وجماعات أخرى تمثِّل أقليات في استثارة استنكار ملائم من الشركاء الدبلوماسيين أو القادة المسلمين في الكثير من الدول ذات الأغلبية المسلمة.
لكن، في الحقيقة، أكبر تهديد لمستقبل الحرية الدينية يتمثل في حرب الحزب الشيوعي الصيني ضد أهل كل الأديان: مسلمون ومسيحيون وممارسو فالون غونغ على حدٍّ سواء.
لقد حاول الحزب الشيوعي الملحد إقناع العالَم بأن ممارساته الوحشية تجاه مسلمي الأويغور في سنجان ضرورية باعتبارها جزءًا من جهودها في مناهضة الإرهاب أو تخفيف الفقر، اعتمادًا على نوع الجمهور الذي تخاطبه الصين.
لكنكم تعلمون – تعلمون ونعلم – أنه ليس ثَمَّ تبرير من باب مناهضة الإرهاب لإجبار مسلمي الأويغور على تناول لحم الخنزير أثناء رمضان أو تدمير مقابر المسلمين.
ليس ثَمَّ تبرير لتخفيف الفقر من خلال التعقيمات الإجبارية أو أخذ الأطفال من ذويهم ليُعاد تعليمهم في مدارس داخلية تديرها الدولة.
أعلم محاولة الحزب الشيوعي الصيني إقناع الإندونيسيين لغض الطرف عن أشكال العذاب التي يعاني منها إخوتكم المسلمون.
”نحتاج قادة دينيين أكثر، نحتاجهم للحديث بوضوح، بالنيابة عن أهل كل الأديان الذي تُنْتَهَك حقوقهم في أي مكان“
أعلم أن نفس مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني قد روَّجوا لحكايات لا أساس لها من الصحة عن أويغوريين سعداء يتوقون لنبذ هوياتهم العرقية والدينية والثقافية لتصبح أكثر تقدُّمًا على مستوى الحداثة ويتمتعون بمنافع التطور الذي يقوده الحزب الشيوعي الصيني.
عندما تسمع مثل هذه الحجج، سأطلب منكم فقط فعل التالي: ابحثوا داخل قلوبكم. انظروا إلى الحقائق. استمعوا إلى قصص الناجين وعائلاتهم.
فكروا فيما تعرفونه، أقصد كيفية معاملة الحكومات السلطوية لمَن يقاومون حكمها.
ثَمَّة عشرات – وربما مئات – الأكاديميين الموثوق فيهم وتقارير بحثية توثّق ما يحدث في سنجان.
لقد واتتني الفرصة شخصيًا لسماع قصص عن تلك المعاناة الإنسانية الهائلة مباشرةً عندما التقيت في كازاخستان مع أقارب يتمتعون بعِرْق الكازاخ احتجزوا في مخيمات بالصين الغربية. لقد ملأت دموعُهم قلبي – امتلأ قلبي بالغضب في البداية ثم بالصمود.
لقد أكَّد اللقاء لي مدى قيمة الحريات التي منحها اللهُ والمسؤولية الواقعة على كل فرد منا للدفاع عنها. وبالفعل، يعلّمني إيماني الشيء نفسه:
علمني إيماني أن للبشر كرامة أساسية لأنهم مخلوقون على صورة الله، وأننا، باعتبارنا متدينين، ملتزمون التزامًا قويًا بالإعلاء من قيمة هذه الحقيقة بحماية الضعفاء وطمأنة البؤساء.
يعلّمني كتابي المقدس أن ”الإِيمَان وَحْدَهُ مَيِّتٌ مَا لَمْ تَنْتُجْ عَنْهُ أَعْمَالٌ“.
يعلّمني كتابي المقدس أن كل مَنْ أُعْطِيَ كَثِيراً، يُطْلَبُ مِنْهُ كَثِيرٌ.
واثق من أنكم تعرفون الطريق التي يطالب عبرها التراث الإسلامي – والتراث الإندونيسي – بالجهر بالعدالة والعمل في سبيلها.
انظروا، أعلم أنكم ستفعلون ذلك. أنا متحمس لإجرائي لهذا النقاش القوي مع الأمين العام [يحيى ثقوف] حول كل هذه الأفكار. لذا سأتوقف عند هذا الحَدّ.
وأودّ تذكيركم بامتلاك كل الديمقراطيات لتقاليد ثقافية مختلفة للغاية، لكن على الرغم من ذلك، لدينا قَدْر مهول نشترك فيه جميعًا. لقد عانت كل بلداننا من الكوارث والأزمات والظلم والتهديدات – الخارجية والداخلية على حَدٍّ سواء – لكننا نستمر في العمل صوب تلك الوحدة المثالية.
نفعل ذلك جميعًا لأن شعبنا يمتلك نفس التوق للحصول على الحقوق غير القابلة للتصرف التي منحها لنا اللهُ كما يفعل الناسُ في كل مكان.
يلزم على الأحرار من البلدان الحرة الدفاع عن هذه الحقوق. إنه واجبنا. وحتى عندما نفعل ذلك – وحتى في فعلنا هذا وفق طرقنا المختلفة والخاصة بنا، علينا إدراك أننا نمتلك قوة العدد. علينا الإقرار بأننا نستطيع اللجوء لبعضنا البعض التماسًا للدعم في الأوقات العسيرة، وأن حقوقنا وقيمنا المثمنة تستحق بكل تأكيد الدفاع عنها في كل لحظة، باعتبارها حق لكل إنسان حين ولادته.
لقد ساعد الكثير من قادتكم بنبلٍ إندونيسيا لتفعل ذلك لمدة عقود واكتسبوا مكانة محترمة في كوكبة إندونيسيا الديمقراطية.
آمل أن يضيف كل شخص أتى اليوم لهذا الميراث في القادم من الأيام والشهور والسنوات.
ليبارككم الله.
وليبارك الله ديمقراطيتكم.
وليبارك الله إندونيسيا والولايات المتحدة الأمريكية أيضًا.
أشكركم.
”ندافع جميعًا عن تقاليد التسامح“

الوزير بومبيو مع أعضاء المجلس المركزي لجيراكان بيمودا أنصار، ومنهم الرئيس العام ياقوت خليل قوماس والأمين العام عبد الرحمن (على يسار ويمين وزير الخارجية الأمريكي) وت. هولاند تايلور، مبعوث أنصار للأمم المتحدة والأمريكتين وأوروبا (أقصى اليمين)
شاهد الجزء الأول من خطاب بومبيو لجيراكان بيمودا أنصار (9:48)
شاهد الجزء الثاني من خطاب بومبيو لجيراكان بيمودا أنصار (5:48)
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع
تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)
قد ترغب في قراءة:
نهضة العلماء على أتَمّ استعداد للقيادة العالَميَّة: دورية المراجعة الإستراتيجية


