الأمين العام لنهضة العلماء يساعد في تشكيل الإستراتيجية البريطانية الكبيرة لانبثاق ”القرن الأوراسي“

رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون:
”في 1941 كانت أوروبا بالتأكيد تقود التاريخ. في القرن 21، ستشكل منطقة المحيط الهادئ الهندي مصيرَ العالَم“.  

رئيس وزراء اليابان السابق شينزو آبي:
”أرحب اليوم، بكل المودة، بتقرير مؤسسة تبادل السياسات لمنطقة المحيط الهادئ الهندي“ التي ”ترسم اتفاقيات انشغال بريطاني مُجَدَّد في المنطقة [و]يشير للطريق نحو عصر تعاوني عالَميّ بحق“

لندن، المملكة المتحدة وكانبرا، أستراليا، 23 نوفمبر 2020: لقد عزز رؤساء وزراء حاليون وسابقون من أربع دول من أقوى الدول اقتصاديًا في العالَم التوصياتِ المتضمنة في تقرير بارز عن مستقبل منطقة المحيط الهادئ الهندي (IPR). ساهم كياي حاج يحيى خليل ثقوف، الأمين العام لنهضة العلماء بإندونيسيا، في صياغة العناصر الأساسية لهذه الخطة الإستراتيجية الواردة في 52 صفحة، والتي استقبلتها وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث، 10 شارع داونينغ، والبرلمان البريطاني استقبالًا احتفائيًا. يشغل الأستاذ ثقوف منصبًا من بين 16 عضوًا في لجنة منطقة المحيط الهادئ الهندي التي يرأسها رئيس الوزراء الكندي السابق ستيفين هاربر.

خلال خطبة كبيرة عن السياسة الخارجية تزامنت مع إطلاق تقرير اللجنة، رَحَّبَ رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون ”بإقرار المملكة المتحدة للأهمية الإستراتيجية التي تتمتع بها منطقة المحيط الهادئ الهندي“ وقال: ”أدعم رؤيةَ التقرير لمجتمع متجدد لدول حرة ومستقلة ذات هدف جوهري أوحد، وأقصد: تدعيم نظام مستمر مؤسس على القوانين في منطقة المحيط الهادئ الهندي، وهو نظام مرن وقابل للتكيُّف كذلك مع حقائق القوى العظمى في القرن 21“.

واحدة من توصيات التقرير الرئيسية هي خلق ميثاق لمنطقة المحيط الهادئ الهندي، يمكن لنصّها تضمُّن المبادئ الرئيسية التالية:

أولًا، لن تسعى أيَّة دولة في منطقة المحيط الهادئ الهندي لتوسُّع إقليمي أو أي سعي للتوسُّع من أي نوع؛

ثانيًا، ليس ثَمَّة تغيرات إقليمية تحدث في منطقة المحيط الهادئ الهندي بدون الرغبات التي تعبِّر عنها الشعوب المعنية بحرية، ولا تحدث هذه التغيرات باستخدام القوة؛

ثالثًا، لن تمنع دولةٌ أيَّة دولة أخرى من الوصول الحر والتام للموارد العالَميَّة/ المنتمية للمياه الدولية، تحقيقًا لأغراض سلمية، وبما يتضمن التجارة؛

رابعًا، لن تستخدم أيَّة دولة وسائل تكنولوجية للتدخُّل في النظام السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي المحلي لأيَّة دولة أخرى؛

خامسًا، ليس لأيَّة دولة امتلاك معلومات رقمية بدون وجه حق قانوني وفق وسائل علنية أو سرية، سواء أكانت هذه المعلومات عامة أم خاصة، من الحكومة أو الأعمال أو المواطنين التابعين لأيَّة دولة أخرى؛

سادسًا، أن يبقى استخدام تكنولوجيا الاتصالات مثل الإنترنت والكابلات البحرية حرًا ومفتوحًا بين دول منطقة المحيط الهادئ الهندي ولكل مواطني هذه الدول؛

سابعًا، التزام كل الاتفاقات الاقتصادية، وبما يتضمن الاتفاقات المالية والتجارة، بين دول منطقة المحيط الهادئ الهندي بأعلى معايير السلامة العالَميَّة وممارسات الإقراض العالَميَّة العادلة، لتأمين السيادة الاقتصادية والسياسية، وتقدم ورخاء دول وشعوب منطقة المحيط الهادئ الهندي.

خريطة توضح دول الكومنولث (النقاط الزرقاء) والمنشآت العسكرية الأمريكية (النقاط الخضراء) التي تظهر في التقرير، بقسم الدفاع والأمن الإقليميين

تتضمن توصيات أخرى ساهم في صياغتها الأستاذُ ثقوف ما يلي:

  • توطيد منتدى النزاهة العامة لمنطقة المحيط الهادئ الهندي لتعزيز وتقوية القيم الديمقراطية في هذه المنطقة والحفاظ على المبادئ الواضحة والموجزة والمُعَرَّفَة تعريفًا صارمًا المنصوص عليها تفصيليًا في المواد الثلاثين للإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان.
  • توطيد مؤتمر عن المجتمعات القوية للانخراط مع منظمات الجموع والقواعد الشعبية على امتداد منطقة المحيط الهادئ الهندي ودعم الإجماع على القيم المشتركة الأساسية للحفاظ على نظام مؤسس على القوانين لهذه المنطقة.

النَّص الكامل لتوصيات توطيد مؤتمر عن المجتمعات القوية:

تتمتع منطقة المحيط الهادئ الهندي بتعددية دينية وتسامح واحترام للكرامة الإنسانية مستمدين من تقاليد قوية استمدادًا محليًا. ثَمَّة دولتان من أكثر المدن المأهولة سكانيًا في منطقة المحيط الهادئ الهندي – الصين والهند وإندونيسيا – ديمقراطيتان. بالتالي، أيَّة برامج سياسة لا تعكس مصالح وقيم واعتقادات الناخبين ستواجه الرفض في صندوق الاقتراع ولا يمكنها حيازة دعم واسع المدى بالمنطقة.

سيتطلب بناء تحالفات جيو-إستراتيجية مستمرة ومستقرة على المدى الطويل في منطقة المحيط الهادئ الهندي العمل صوب درجات عالية من الإجماع المجتمعي داخل وبين دول منطقة المحيط الهادئ الهندي فيما يتعلق بالقيم المشتركة التي تحظى بدعم شعبي هائل، وهي بالتالي قوية بما يكفي للتصدِّي للدوائر الانتخابية والنجاة من تقلُّبات السياسات المحلية.

لتسهيل انبثاق الإجماع المجتمعي، يجب على المملكة المتحدة المساعدة في توطيد مؤتمر عن المجتمعات القوية: وهي آلية حوار ستنخرط مع منظمات ذات قواعد شعبية ضخمة على امتداد منطقة المحيط الهادئ الهندي في عملية تنشد تحديد ”أعظم قاسم مشترك“ يتعلق بالقيم المشتركة التي يمكن تأسيس ميثاق المنطقة عليها. سيحشد هذا الأمر بدوره دعمًا عامًا لنظام مستمر مؤسس على القوانين في منطقة المحيط الهادئ الهندي، وهو نظام مرن وقابل للتكيُّف كذلك مع حقائق القوى العظمى في القرن 21.

عبر التشاوُر مع منظمات ذات قواعد شعبية مؤسسة بعمق وعلى مدى واسع وعبر المساعدة في انبثاق إجماع إقليمي يمثِّل بحق اعتقادات ومصالح وقيم الشعوب المتعددة لمنطقة المحيط الهادئ الهندي، يمكن النظر إلى بريطانيا باعتبارها شريكًا إقليميًا شرعيًا وحيويًا ويحتفى بها.

أُقيم إطلاق تقرير لجنة منطقة المحيط الهادئ الهندي بالاقتران مع احتفال رسمي لمنح جائزة جروشس التدشينية إلى رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون، مع تعليقات أوردها رئيس وزراء المملكة المتحدة بوريس جونسون.

ألَّف رئيس وزراء اليابان السابق شينزو آبي مقدمةَ التقرير وظهر التقرير في صحيفة التايمز البريطانية في يوم إطلاقها الرسمي

صحيفة التايمز البريطانية

لبريطانيا دور كبير تؤديه في منطقة المحيط الهادئ الهندي لعصر جديد

شينزو آبي
الإثنين، 23 نوفمبر 2020، 12.01 صباحًا، صحيفة التايمز البريطانية

يستمر معدل تحديث منطقة المحيط الهادئ الهندي في الازدياد، موفرًا لكلٍّ من الفرص والتحديات التي تواجه دول آسيا. بالفعل، عندما شرعت في مناقشة مفهوم ”منطقة المحيط الهادئ الهندي“ في 2007، كانت هذه المنطقة أقل تكاملًا بكثير من تكاملها الذي حققته اليوم.

على امتداد الجيل السابق، انْتُشِلَ ملايين المواطنين الآسيويين من الفقر بينما احتلت دول المنطقة، على نحوٍ متزايد، مكانها المُسْتَحَق في النظام العالَميّ الاقتصادي والسياسي. بدخولنا في العقد الثالث من القرن 21، أصبحت منطقة المحيط الهادئ الهندي الآن جزءًا من عالَمٍ أوسع، وأصحبت منطقة يتزايد فيها تشارُك هوية عامة في ”نقطة تلاقي البَحْرَيْن“، كما أرى الأمر على امتداد عقد مضي.

سيتأكد تحقُّق الاستقرار والازدهار في منطقة المحيط الهادئ الهندي فقط عندما تسعى كل الدول للعمل معًا، ويشتركون في أهداف عامة مشتركة، ويتمتعون بثمار الجهود المشتركة. للعواصم من طوكيو لنيودلهي، ومن بكين لكانبرا فرص عظيمة لحلِّ التحديات المشتركة لضمان مستقبل باهر.

من المهم دفاعنا عن أحكام ومبادئ ساهمت بالفعل في إثراء دول منطقة المحيط الهادئ الهندي على امتداد جيلين سابقين. بفعل ذلك، علينا ألا نكتفي بالتأسيس على جهود كل الآسيويين طوال العقود الماضية، وإنما نرحب كذلك بشركاء جدد في هذه القضية.

لهذا السبب أرحب اليوم، بكل المودة، بتقرير مؤسسة تبادل السياسات لمنطقة المحيط الهادئ الهندي. برسم اتفاقيات انشغال بريطاني مُجَدَّد في المنطقة، يشير هذا التقرير للطريق نحو عصر تعاوني عالَميّ بحق. باعتبارها قوة عالَميَّة قيادية، لبريطانيا دور كبير تؤديه في منطقة المحيط الهادئ الهندي لعصر جديد.

باعتبارها القوة الاقتصادية السادسة في العالَم، ستسهم التجارة المتزايدة بين المملكة المتحدة ودول منطقة المحيط الهادئ الهندي في تحقيق نمو اقتصادي شامل. يمكن لبريطانيا أيضًا العمل مع دول على امتداد المنطقة للحفاظ على القيم الديمقراطية ودعم المؤسسات المتعددة الجنسيات التي قد تطورت في الأعوام الأخيرة. من جهة الأمن، سيُرَحَّب بحضور الجيش البريطاني، بالأخص البحرية الملكية، في بحار منطقة المحيط الهادئ الهندي.

ستساعد الشراكة بين المملكة المتحدة ودول منطقة المحيط الهادئ الهندي، كما صيغت في التقرير، في التبشير بعصر جديد من التفكير الإبداعي الخلَّاق، وإنماء الفرص الاقتصادية، وتقوية الاستقرار. أدعم بقوة نتائج التقرير ومقترحاته وأتطلع إلى تبنّي بريطانيا وشركائها الجدد لهذه النتائج والمقترحات.

شغل شينزو آبي منصب رئيس وزراء اليابان السابق (2006-2007) و(2012-2020)

حلَّلَ ألكسندر دونر – شغل لأطول فترة منصب وزير الخارجية في تاريخ أستراليا وكان المندوب السّامي السابق لأستراليا كذلك – التقريرَ في مقال نشره موقع دار المحافظين (”Conservative Home“)، الذي يمتلك علاقات وطيدة مع الحزب البريطاني الحاكم:

إن وجوبَ تفكيرِ المملكة المتحدة في نَقْلِ ثقل سياستها الإستراتيجية صوب منطقة المحيط الهادئ الهندي تفكيرٌ في المستقبل

لقد كان ثَمَّ تركيز شديد بحق في دوائر السياسة الخارجية على مدار الثلاثين عامًا الماضية على قوة الصين الاقتصادية والعسكرية، على حساب بقية منطقة المحيط الهادئ الهندي . . .

بالطبع لا يمكن لبريطانيا التصرُّف بثقة زائدة في المنطقة باعتبار سعيها لأداء دور أكبر فيما اعتادوا تسميته بـ ”شرق السويس“ في أوقات الاستعمار. من الحكيم أن التوكيد في تقرير اللجنة – الذي أسهم في كتابته مفكرون دبلوماسيون وسياسيون بارزون ورواد في منطقة المحيط الهادئ الهندي من نيوزيلاند إلى سريلانكا – لا ينصب على تصرُّف المملكة المتحدة بوصفها ”قائدة“ في منطقة المحيط الهادئ الهندي، وإنما بوصفها – بالأحرى – ”مُمَكِّنَة“ ومُسَهِّلَة لشؤون الدول الأخرى في المنطقة، وعلى الأخيرة أخذ زمام القيادة.

سينطبق هذا الأمر بالأخص على واحدة من أكثر الأفكار جذبًا للنظر في التقرير – ميثاق جديدة لمنطقة المحيط الهادئ الهندي، التي بدورها ستكون مجموعة من التَّطَلُّعات البَيِّنَة المشتركة لمستقبل العلاقات في منطقة المحيط الهادئ الهندي التي يمكن لفاعلين عالَميين كبار مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة – اللتان تمتلكان حضورًا عسكريًا ودبلوماسيًا أعظم من أي حضور لقوى أجنبية أخرى – دعمها.

يمكن لهذا الميثاق في القرن 21 أن يكون بنفس قدر أهمية ميثاق الأطلسي الذي وقَّعَ عليه روزفلت وتشرشل في 1941، في القرن 20،. . .

لا يمكن أن يكون ثَمَّ إجبار أو انتداب لدول سيادية مستقلة على الخضوع لمثل هذه المبادئ. لكن الفكرة، كما لاحظ موريسون في خطبته الألمعية حين قبوله لجائزة جروشس، أنّ الدول سوف ”تنصاع لمثل هذه الأحكام“ المرتبطة بالقضايا الاقتصادية وقضايا الأمن والقضايا البيئية العالَميَّة ”لأن مصلحتهم القومية الأكبر مرتبطة بفعل ذلك“.

تحرُّك بريطاني داعمٌ للغاية

مؤسسة تبادل السياسات

نحو إستراتيجية جديدة للملكة المتحدة في منطقة المحيط الهادئ الهندي

تقرير مبدئي أعدَّته مؤسسة تبادل السياسات للجنة منطقة المحيط الهادئ الهندي

التي يرأسها قانونًا المُوَقّرُ ستيفن ج. هاربر

تقديم المُوَقّر شينزو آبي

اضغط هنا لعرض خطبة رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون وإعلان تقرير لجنة منطقة المحيط الهادئ الهندي (باللغة الإنجليزية)

شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع

تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)

قد ترغب في قراءة:

خطاب الوزير بومبيو لقادة حركة الإسلام للإنسانية

الإنسانية الغربية، والديمقراطية المسيحية، والإسلام للإنسانية: اتحاد للقرن 21