رجال دولة إندونيسيون ومن الولايات المتحدة يتفقون على أن ”القيم الحضارية المشتركة“ أساسات بناء جوهرية لنظام دولي يتأسس على القوانين

وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايكل ر. بومبيو:
”الأماكن التي يمكننا فيها بناء السلام، الأماكن التي يمكننا فيها التعرُّف على المصالح المتداخلة ستدور دومًا حول القيم المشتركة“

الأمين العام لنهضة العلماء يحيى خليل ثقوف:
”نحتاج إلى حشد قوى المجتمع المدني والمنظمات الجماهيرية لتعزيز إجماع مجتمعي يتعلق بالقيم الأساسية، إذا كان لنظام دولي يتأسس على القوانين أن يدوم“

يحيى خليل ثقوف، وكينيث فاينستين ومايكل ر. بومبيو

واشنطن، العاصمة: في 14 يوليو 2021، أدار الزميل البارز بمعهد هَدسون، كينيث فاينستين، نقاشًا بين يحيى خليل ثقوف، الأمين العام لنهضة العلماء بإندونيسيا، والزميل البارز بمعهد هَدسون والمدير السابق لوكالة المخابرات المركزية/ وزير الخارجية للولايات المتحدة، مايكل ر. بومبيو. كانت هذه المرة الأولى التي التقى فيها رجال الدولة من إندونيسيا والولايات المتحدة وجهًا لوجه منذ خاطَبَ الوزير بومبيو قادة حركة الإسلام للإنسانية في جاكارتا، في 29 أكتوبر 2020، قبل أيام من الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة.

غَطَّى نقاشهم الواسع المدى العديدَ من المواضيع التي تتضمن: القيم التأسيسية لإندونيسيا وأمريكا؛ وحشد الدعم العام لنظام مستمر مؤسس على القوانين في المحيط الهادئ الهندي، وهو نظام مرن وقابل للتكيُّف كذلك مع حقائق القوى العظمى في القرن 21؛ ومستقبل مشروع حقوق الإنسان المستقبلي ما بعد الحرب العالمية الثانية؛ واضطهاد الأقليات العرقية والدينية؛ والتهديدات التي يفرضها تحويل الهوية إلى سلاح سياسي؛ والقتل الجماعي؛ ودور الدول القومية ذات السيادة والمجتمع المدني في الحفاظ على النظام العالمي المؤسس على القوانين وتقويته؛ والحاجة إلى الحفاظ على توازن القوى في منطقة المحيط الهادئ الهندي.

قرب نهاية محادثتهما، قال كينيث فاينستين: ”أودُّ أن أطلب منك، يا باك يحيى، الإبانة قليلًا عن تهديدات الأمن التي تراها في إندونيسيا، وفي منطقة المحيط الهادئ الهندي لمدى أوسع، وكيف ترى إمكان التعامل معها“.

ردَّ الأستاذ ثقوف: ”لدينا واقعٌ في منطقتنا يتمثل في أن الكثير من الدول مثل إندونيسيا وماليزيا وفيتنام ولاوس وكمبوديا وغيرها من الدول ضعيفة نسبيًا، اقتصاديًا وعسكريًا. على الجانب الآخر، تنمو الصين بسرعة لتصبح قوة هائلة في المنطقة. لا أريد أن أكون متحيزًا وأقول إن الصين قوة شريرة، لكن، ثَمَّ انعدام لتوازن القوى ينبثق، من المحتمل تهديده لاستقرار المنطقة بأكملها، ومن المؤكد أنه يزعج سلام الدول المجاورة مثل إندونيسيا. هذه هي الحالة بالأخص منذ إعلان الصين عن أجندة ’حزام واحد، طريق واحد‘، والتي تتعدى على المياه البحرية لإندونيسيا.

”تتطلب إندونيسيا قوة شديدة للتفاوض مع الصين، للسماح لهم باجتياز منطقتنا. ولو كانت القوة التفاوضية غير متوازنة، يمثِّل ذلك تهديدًا ممكنًا لسيادة إندونيسيا. لا يحدث ذلك الأمر مع إندونيسيا فقط. لقد حدث تقريبًا لكل دولة في المنطقة. يعني ذلك أنه من الممكن أننا سنواجه مشكلة خطيرة جدًا في المستقبل، لو لم نضمن، قريبًا، توازنًا للقوى في المنطقة. لذلك نحتاج أن تكون الولايات المتحدة قوية، وتستمر في قوتها“.

رَدَّ الوزير بومبيو: ”أرى أنه تحليل ممتاز. لا نحتاج أن نكون أقوياء فقط، بل نعمل معكم كذلك. أن نشيِّدَ شراكات وعلاقات لها أهميتها، وذات جدوى. أنا واثقٌ في إمكان فعلنا ذلك. تحدثتَ عن سيادة تلك الدول. أرى أن ذلك يمثِّل المسألة بدقة. غالبًا ما يسأل الناس السؤال التالي: ’هل ترى أن الصينيين سيغزون البلد (س) أو (ص)؟‘ هذا ليس نموذجهم. نموذج ”شي جين بينغ“ هو استعمال أدوات التأثير القمعية. لذا، سواء كان المصدر هو المعلومات والإعلام في تلك الدول؛ سواء أكان في مقدرتهم، أم لا، قول/ ’لا، لا يمكنك تطوير مصادر في مصبّاتك، في ممراتك المائية، والتي من الواضح أنها واقعة في المنطقة الاقتصادية القانونية الخاصة بك“. هذه هي الأشياء [التي تعتدي على السيادة القومية].

”أتذكر، يا كين، بالعودة إلى أيامي عندما كنتُ مجندًا جديدًا [أدرس في ”وست بوينت“]. ثَمَّ شيئان نحتاج لتقييمهما: القدرة والنيَّة. تحدَّثتَ [باك يحيى] عن تزايد القدرة الصينية. إنها دولة كبيرة. إنهم مصممون على أن يكونوا قادة في الذكاء الاصطناعي، والقادة في سلسلة الكتل، والقادة في أسرع وأفضل أنظمة صواريخ. إنهم يضعون صوامع صواريخ بمُعَدَّل صومعة صواريخ في الأسبوع. هذه دولة ذات قدرة حقيقية تتزايد. ثم تنظر إلى النيَّة. يمكنك أن تري ما يفعلونه مع ”حزام واحد، طريق واحد“. العمل الذي يبذلونه لممارسة القمع الاقتصادي في تلك الأماكن. ولذا نعلم أننا نواجه تهديدًا.

”سيتطلب ذلك الأمر عملًا جماعيًا مما أراه باعتباره ”الغرب“. هذا ليس بموقعٍ، وليس حتى باتجاه. إنها فكرة: فكرة عن السيادة ودور القانون وقدرة الدول التي تتشارك نفس الرؤى وتجمعهم تلك القيم الحضارية للعمل سويًا محاولين منع التهديدات التي تطال تلك القيم. لو لم نفعل ذلك، لو قررنا جميعًا ’أتعلم؟ سندعهم يتحركون صوب جنوب شرق آسيا أولًا. لن يطال الأمرُ هاواي لفترة قصيرة‘. هذا أمر له ضرره على أمريكا ومن المؤكد أنه سيتسبب بضرر للمنطقة والعالَم“.

عندما طَلَبَ كينيث فاينستين من الأمين العام لنهضة العلماء أن يُجيب، ردَّ: ”أتفق لأقصى مدى مع ما قاله الوزير بومبيو للتَّو. آن الوقت بالنسبة إلينا لنُجري محادثة حقيقية حول هذه المسألة. يميل الفاعلون البارزون المتعددون، الفاعلون الضروريون، للتوقف عن الانخراط في المسألة ويحاولون تجنُّبها. هذا ليس بالتصرُّف الصائب. نحتاج إلى إجراء نقاش جاد ومنفتح عن ذلك الأمر ونحاول إيجاد طريق صوب حَلٍّ“.

لمعاينة كامل المحادثة أسفله.

الوزير بومبيو والأستاذ ثقوف يناقشان الكتاب المنشور حديثًا، ”الله ليس في حاجة إلى دفاع من أحد إعادة رسم صورة العلاقات الإسلامية-المسيحية في القرن 21 God Needs No Defense: Reimagining Muslim-Christian Relations in the 21st Century“

شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع

تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)

قد ترغب في قراءة:

خطاب الوزير بومبيو لقادة حركة الإسلام للإنسانية

لجنة الحقوق غير القابلة للتَّصَرُّف: الدروس المستخلصة

تقرير لجنة منطقة المحيط الهادئ الهندي