قائد نهضة العلماء متحدثًا عن ”صعود القومية الدينية“:

”نحتاج أن نواجه قيمًا بالية داخل تقاليدنا، والتي تمنع التعايش السلمي“

واشنطن، العاصمة، 15 يوليو 2021: ألقى الأمين العام لنهضة العلماء، يحيى خليل ثقوف، خطابًا أساسيًا لقرابة 1000 قائد من الحكومة والمجتمع المدني في القمة الدولية للحرية الدينية 2021، خلال زيارة لمدة خمسة أيام للولايات المتحدة. كانت القومية الدينية موضوعه، وهي مسألة معقدة، ومثيرة للجدل غالبًا.

االأستاذ ثقوف مؤسس مشارك لحركة الإسلام للإنسانية ومركز القيم الحضارية المشتركة، اللذان يسعيان ”إلى منع تحويل الهوية إلى سلاح سياسي؛ والحدِّ من انتشار الكراهية الجماعية؛ وتعزيز التضامن والاحترام بين الناس وثقافات وأمم العالَم المتعددة؛ وتعزيز انبثاق نظام عالمي عادل ومُتَجَانِس بحق، يتأسس على احترام الحقوق والكرامة المتساوية لكل إنسان“.

اشتملت أجندة الأستاذ ثقوف على كلٍّ من نقاشات عامة وخاصة مع أعضاء من الكونجرس، ومسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية، ورجال دولة كبار، وممثلي حكومات أجنبية وقادة دينيين، بجانب حدث إطلاق كتاب وتوقيع تقرير مسجد الأمة. رسَّخَ هذا التقرير تحالفًا بين الأعضاء الأمريكيين الأفارقة لجماعة الإمام و. الدين محمد، والتحالف الإنجيلي العالَميّ (WEA) الذي لديه 600 مليون عضو، لتعزيز القيم الحضارية المشتركة في خضم الاستقطاب الواسع الانتشار في الولايات المتحدة وإضعاف نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية الدولي المؤسس على القوانين.

أجرى الأستاذ ثقوف والأمين العام للتحالف الإنجيلي العالَميّ، الدكتور توماس شيرماخر، عددًا من اللقاءات في كابيتول هيل لمناقشة مسائل مرتبطة بالسلام والأمن العالّمييْن، والحرية الدينية، مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي من بينهم بن ساز من نبراسكا (أعلاه، في المنتصف)

الأستاذ ثقوف والقسيس شيرماخر يناقشان مناصري الحرية الدينية وأعضاء الكونجرس (من بينهم ممثل في عضو مجلس النواب الأمريكي فرينش هيل من أركنساس، أعلاه، جهة اليمين) مجتمعين في منزل بيلمونت، بكابيتول هيل

شارك في رئاسة القمة الدولية للحرية الدينية العضو بالحزب الجمهوريّ صامويل د. براونباك، السفير الأمريكي المتجول السابق للحرية الدينية الدولية، وكاترينا لانتوس سويت، الرئيسة السابقة للجنة الحرية الدينية الدولية للولايات المتحدة.

رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، ووزير الخارجية الأسبق مايكل بومبيو، ووزير الخارجية الحالي أنتوني بلينكن يتحدثون في القمة الدولية للحرية الدينية 2021 في واشنطن

وجهت مجموعة من مسؤولي الحكومة بالولايات المتحدة، سابقين وحاليين، تنتمي لحزبين، خطابها للقمة الدولية للحرية الدينية. وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن ”الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز حقوق الإنسان، والحرية الدينية مُكَوِّن حيوي من دبلوماسيتنا“.

قالت المتحدثة باسم مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، كذلك إن ”[هذه] القمة تُثْبِت التزامنا الحازم بالحرية الدينية الدولية، والتي تتجاوز الحزب والسياسة“.

قالت سامانثا باور، مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إن ”الكفاح من أجل الحرية الدينية ليس مجرد إظهار لما نَكونه باعتبارنا أمريكيين، وإنما مصلحة قومية إستراتيجية للولايات المتحدة وهدف أساسي للسياسة الخارجية. إدارة بايدن-هاريس ملتزمة بحمايتها وتعزيزها، في الوطن وحول العالَم“.

الأستاذ ثقوف، والسفير براونباك، اللذان بدأت صداقتهما خلال لقاء لمدة 3 أيام لمبادرة الأديان الإبراهيمية التي أُقيمَت في الجامعة الغريغورية الحبرية بروما، إيطاليا

في خطابه الرئيسي للقمة الدولية للحرية الدينية (IRF) – بعنوان ”صعود القومية الدينية“ – ناقش الأستاذ ثقوف الحاجة الملحة إلى وجود قادة دينيين ومثقفين وسياسيين يضبطون بحكمة الصراعَ الحتميّ بين القيم المتنافسة، بما أن العولمة تقرِّب بقوة بين شعوب وثقافات وتقاليد متنوعة.

وصف الأستاذ ثقوف، بالأخص، الحاجة إلى تحديد وملاحظة تلك القيم الكونية التي تُقِرُّ بها أغلبيةُ سكانِ العالَم بالفعل، مثل قيم الصدق والرحمة والعدالة. ثم تحدَّثَ عن أهمية تطوير إجماع عالَميّ يتعلق بالقيم الحضارية المشتركة التي ستحتاج ثقافاتُ العالَم المتعددة إلى تبنّيها، إن كان لهذه الثقافات أن تتعايش سلميًا.

نَبَّه الأستاذ ثقوف، في هذا السياق، على أنه من الضروري كذلك الإقرار بأن الكثير من المجتمعات التقليدية تواصل تبنّي قيم مُحَدَّدَة قد تمنع التعايُش السلمي مع مجتمعات أخرى.

في هذا الصدد، نوَّه الأمين العام لنهضة العلماء بأفعال عدة، منها عَزْم منظمته على مواجهة قيم إشكالية موجودة في مجتمعها المتدين. وكما وَرَد في مجلة ”المسيحية اليوم Christianity Today“، ”في 2019، أبطَلَ تجمُّعٌ لآلاف الباحثين الدينيين من نهضة العلماء التصنيفَ الشرعيّ لـ “كافر“ أو ”غير مسلم“ ــــــــ وأحلَّ محله مفهوم المُواطَنَة في دولة قومية حديثة. تأسست الفتوى على بيانهم الصادر عام 2018، ”بيان نوسانتارا“، الذي انتقد فرض قانون الشريعة، وإعلانهم عام 2016، ”إعلان جاكارتا“، الذي استنكر التطرُّف وتبريراته الإسلامية المزعومة“.

في مقال عنوانه ”قادة مسيحيون ومسلمون يتفقون على شرعية الحركة الإنجيلية Christian and Muslim Leaders Agree on Legitimacy of Evangelism“، وَرَدَ أيضًا في مجلة ”المسيحية اليوم“: ”’يتطلع الإنجيليون إلى التبشير، وكذلك الإسلام يتطلع. لذا، من الطبيعي وجود منافسة‘، وهكذا قال الأمين العام لنهضة العلماء يحيى خليل ثقوف. ’لكننا نحتاج إلى ممارسة هذه المنافسة في بيئة سلمية ومتوافقة‘“.

لاحظ مراقبون جيو-سياسيون بعيدون مثل أوروبا، والشرق الأوسط، وآسيا نتائجَ زيارة الأستاذ ثقوف إلى الولايات المتحدة والتحالف المزدهر للإسلام للإنسانية مع المسلمين الأمريكيين الأفارقة والتحالف الإنجيلي العالَميّ.

صباح يوم الجمعة، 16 يوليو، أقامت منظمة الولايات المتحدة-إندونيسيا ”نقاشًا حصريًا عن ’الإسلام للإنسانية‘ بإندونيسيا والانخراط الجيو-سياسي لنهضة العلماء“ (أعلاه)، وهو ما وَفَّر فرصةً لقادة حكومة الولايات المتحدة وقادة المجتمع المدني من الولايات المتحدة لملاقاة الأستاذ ثقوف والتحدُّث معه شخصيًا. استضاف رئيس منظمة الولايات المتحدة-إندونيسيا، السفير ديفيد ميريل، الحَدَثَ الذي أداره الدكتور تيموثي س. شاه، أستاذ زميل في جامعة دالاس ومدير المبادرات الإستراتيجية بمركز القيم الحضارية المشتركة.

السفير براونباك في نقاشه لكتاب الله ليس في حاجة إلى دفاع من أحد، أثناء تقديمه للأستاذ ثقوف، الذي يمكن مطالعة خطابه الرئيسي في الفيديو أعلاه

شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع

تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)

قد ترغب في قراءة:

تقرير مسجد الأمة

الله ليس في حاجة إلى دفاع من أحد:
إعادة رسم صورة العلاقات الإسلامية-المسيحية في القرن 21

مقدمة القانون الأساسي لجمعية نهضة العلماء

صحيفة فرانكفورت العامة