
أكبر شبكة سياسية في العالَم تؤيد منتدى الدين لمجموعة العشرين:
”(R20) يؤدي دورَ منصة شاملة، بين الثقافات، مُصَمَّمَة لتغذية بنى السلطة السياسية والاقتصادية بالقيم الخُلقية والروحية المشتَرَكَة“

بليد، سلوفينيا — في 18 مايو 2023، تبنَّت بالإجماع منظمةُ ديمقراطيي الوسط الدولية (CDI)، وهي أكبر شبكة سياسية في العالَم — وبها 109 أحزاب سياسية في 83 دولة — قرارًا يعزِّز منتدى الدين لمجموعة العشرين في “جمعيتها العامة”، التي أقيمَت في مكان قريب من كنيسة “صعود مريم” (الصورة أعلاه)، وهي موقع حجّ قديم مقره قلب الهوية السلوفينية.
وذهب القرار، الذي قَدَّمه حزب نهضة الوطن (إندونيسيا)، إلى ”مناشدة [الأحزاب الأعضاء بمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية]، وكلّ الدول الأعضاء في (G20)، للتعاون في تأمين الإقرار بـ (R20) باعتباره مجموعة انخراط دائمة لـ (G20)“، [وباعتباره] ”وسيلة لتوفير مقعد على مائدة (G20) للمجتمعات الدينية وقادتها“.
وأشار القرار إلى أن ”المؤمنين المتدينين يُكَوِّنون أكبر ديموغرافية في نطاق العائلة الإنسانية، ويُقَدَّر أن نصيبها من تعداد السكان العالَميّ يتجاوز 80%“.
”مُلاحِظِين، بموافقةٍ من جانبنا، أن (R20) يسعى، على نحوٍ واضح ومباشر، إلى ”ضمان أن يضطلع الدين بدورِ مصدرٍ أصيل وديناميكي للحلول، بدلًا من المشكلات“، على الساحة العالَميّة“، يدعم القرارُ ”تشجيع [الأحزاب الأعضاء بمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية] للانضمام إلى نهضة العلماء وحكومة إندونيسيا في تسهيل ’انبثاق حركة عالَميّة، سيساعد فيها ذوو النفوس الصافية، من كل إيمان وأمَّة، في تحقيق التوافُق بين بنى القوة الجيوسياسية والاقتصادية في العالَم وأسمى القيم الخلقية والروحية، من أجل كلّ الإنسانية‘ (كياي حاج يحيى خليل ثقوف، الرئيس العام للمجلس المركزي لنهضة العلماء، والرئيس المؤسِّس لـ (R20)“.
يشغل رئيسُ حزب نهضة الوطن ونائب رئيس مجلس تمثيل الشعب بإندونيسيا، وهو ح. مهمين إسكندر، منصب نائب رئيس منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية، ومنصب عضو بمجلسها التنفيذي.

ت. هولاند تايلور (في المنتصف) يقدّم قرار حزب نهضة الوطن في الجمعية العامة لـ CDI، في بليد. يرافق الأستاذ تايلور الموقَّر فيصل رضا، وهو عضو في مجلس تمثيل الشعب (إندونيسيا)، تابع لحزب نهضة الوطن، حيث يرأس اللجنة التشريعية السادسة.
عمل الأستاذ تايلور، عن قرب، مع حزب نهضة الوطن منذ عام 2018، لتعزيز الإسلام للإنسانية وحركة القيم الحضارية المشتركة داخل منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية، المعروفة، فيما سبق، بـ ”منظمة الديمقراطيين المسيحيين الدولية Christian Democrat International“. والأستاذ تايلور هو المستشار الخاص في العلاقات الدولية لرئيس مجلس شورى نهضة العلماء.
اضطلع حزبُ نهضة الوطن بدور رئيسي في انتقال إندونيسيا من الدكتاتورية العسكرية لأنجح ديمقراطية ذات أغلبية مسلمة في العالَم؛ وأسَّسَ قادةُ نهضة العلماء الكبار الحزبَ في 1988، ومن بينهم صاحب المعالي كياي حاج عبد الرحمن وحيد، وكياي حاج خليل بشري، وكياي حاج أ. مصطفى بشري.
استضاف الحزبُ الديمقراطي السلوفيني ورئيسُه — صاحب المعالي يانيز يانشا — اجتماعَ اللجنة التنفيذية والجمعيةَ العامة لـ (CDI). وشغل الأستاذ يانيز منصب رئيس وزراء سلوفينيا لثلاث فترات: 2004 – 2008؛ 2012 – 2013؛ وأحدثهم فترة 2020 – 2022.

رئيس الوزراء يانيز يانشا مع رئيس (CDI) أندريس باسترانا أرانجو، رئيس جمهورية كولومبيا، الذي توجه بالخطاب إلى إلى قمة (R20) الافتتاحية للقادة الدينيين الدوليين في بالي
ولكونه مُعارِضًا كبيرًا في ثمانينيات القرن العشرين، أثار قبضُ حكومة يوغوسلافيا على الأستاذ يانشا، في 31 مايو 1988، احتجاجاتٍ كبيرة على الحكومة، وسَرَّعَ ذلك الحدث من عملية الدمقرطة، المعروفة باسم ”الربيع السلوفيني“. تأسست ”لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان“ عقب القبض على يانشا، وأصبحت أكبر منظمة مجتمع مدني شعبية في سلوفينيا، إذ اكتسبت أكثر من 100000 عضو في خلال أسابيع.
شغل الأستاذ يانشا منصب وزير الدفاع من 1990 إلى 1994، وهو منصب شغله في أثناء حرب الاستقلال السلوفينية.
وفي الجمعية العامة المقامة في بليد، قَدَّمَ الأستاذُ يانشا قرارًا عن الأمن العالَمي، والسلام، والحرية، وهو القرار الذي اقْتَبَسَ قرارًا سابقًا لحزب نهضة الوطن، وأتى فيه:
وباعتبار قرار تعزيز التضامن والاحترام بين الناس وثقافات وأمم العالَم المتعددة، الذي تبنته اللجنةُ التنفيذية لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية في الأول من أكتوبر 2020، وفي ضوء الفجوة المتسعة بين المبادئ المُعْلَنَة والواقع الفعلي الذي يزيد حدة الغياب العام للأمن وأزمة الثقة، فإن منظمة ديمقراطية الوسط الدولية:
- ملتزمة بالدفاع عن تقوية القيم المتجذرة في المبادئ الأساسية كالحياة، والأسرة، والكرامة، والحرية، والملكية، والازدهار. فهذه القيم تؤدي دور كود ثقافي حضاري يؤكد على التقليد، والتاريخ، والذاكرة التاريخية، ويُمكِّن، في الوقت نفسه، من التركيز المتطلع للمستقبل. وبتأييد هذه القيم، تهدف منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية إلى المساهمة في تطوير مجتمع أعدل، وأكثر حرية، وأكثر ازدهارًا، يتأسس في تقدير عميق لميراث شعبه الثقافي والتاريخي.
- تناشد بالاحترام المستمر لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وكذلك حماية القيم الخُلقيَّة و/أو الثقافية لكلِّ الأفراد. وسيمنع التطبيقُ الشامل لتلك الحقوق، وهذه الحريات، التعصُّبَ والانقسامَ، ويمكِّن من احتواء التنوُّع.
- تحذِّر من أخطار التأويلات المتطرفة القديمة والجديدة للعالَم، التي تهدف إلى إحداث تغيير جذري في طريقة حياتنا كما كانت تتشكل تدريجيًا عبر قرون. وكذلك تهدِّد ثقافتَنا وطرقَ حياتنا من الخارج الممارساتُ العدوانية التي تقوم بها، أو تؤيدها، الأنظمة المتطرفة، وكذلك تهدّدها أطرُ العمل السياسية المتطرفة مثل “منتدى ساو باولو”، والشبكاتُ الإجرامية الدولية (مثل عصابات المخدرات، وشبكات الإتجار في البشر الإجرامية، إلخ).
- تؤيد التحوُّل الأخضر التدريجي، وتحذّر، في الوقت نفسه، من الإيديولوجيا المسماة بالإيديولوجيا الخضراء التي تُفْسِدُ الأسس الاقتصادية التي نحتاج إليها من أجل انتقال معقول، فتهدد، بالأخص، المنظمات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتضع الكثير من العائلات الكادحة في خطر.
- تؤكد على الأهمية القصوى لحرية التعبير. فليس هناك ديمقراطية ما لم تُحْتَرَم وتُصان حرية تعبير كلّ فرد. وتعزيزُ الشفافية، والمسؤولية، وتدفق المعلومات الحر في المجتمع وعلى المستوى الدولي، أمورٌ جوهرية، في الوقت نفسه، بوصفها الوسيلة الأساسية لزيادة مقاومة المعلومات المُضَلِّلَة.

اجتماع لموفدي منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية في حديقة ”فيلا بليد“، وهي مقر الإقامة الصيفي للرئيس اليوغوسلافي جوزيف بروز تيتو، حيث استضاف تيتو قادة حركة عدم الانحياز، وبما يتضمن الرئيس الإندونيسي سوكارنو، ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو، والرئيس المصري جمال عبد الناصر
واتفاقًا مع تقاليد الديمقراطية المسيحية، التي ألهَمَتْ تأسيس منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية IDC – CDI عقب أهوال الحرب العالَمية الثانية، نَظَّمَ الحزبُ الديمقراطي السلوفيني زيارةَ موفدي CDI لكنيسة حجّ صعود مريم، وهي الكنيسة التي كانت مرتبطة بشدة بالهوية القومية السلوفينية منذ وصول السلاف في منطقة الألب ببليد في القرن السابع الميلادي.
ووقال الأستاذ يانشا في أثناء زيارته للجزيرة إن ”هذا هو ما مكننا من البقاء أحياء [في أثناء ألف عام من الصراع والاحتلال على أيدي القوى الغربية، وهو ما بلغ أوجه مع الحرب العالَميّة الثانية والشيوعية] بينما لم تتضرر هويتنا“.

موفدو CDI (أعلاه) يقتربون من كنيسة صعود مريم، ومقرها جزيرة في وسط بحيرة بليد

الرئيس باسترانا ورئيس الوزراء يانشا يقرع جرس كنيسة صعود مريم — المعروفة باسم ”سيدتنا، سيدة البحيرة“ — وتصحبه صلوات للسلام العالَمي، والأمن، والحرية
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع
تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)
قد ترغب في قراءة:
الإنسانية الغربية، والديمقراطية المسيحية، والإسلام للإنسانية: اتحاد للقرن 21 (فيديو)قرار عن الأمن العالَمي، والسلام، والحرية
منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية تُعَيِّن رئيس حزب نهضة الوطن في منصب نائب الرئيس
أكبر شبكة سياسية في العالَم تدعم التضامن العالَميّ استجابة لكارثة كوفيد-19
الشبكة السياسية الأكبر والأكثر تأثيرًا في أوروبا ترد على التعليقات الاستفزازية للرئيس التركي
تحديد خطوط المعركة: أحزاب وسط اليمين تشتغل على نزعة التمركز الحضارية
الإنسانية الغربية، والديمقراطية المسيحية، والإسلام للإنسانية: اتحاد للقرن 21
إسهام إندونيسيا لمستقبل الحضارة
الديمقراطيون المسيحيون والمسلمون الإنسانيون يَتَّحدون لـ ”تشكيل المشهد الجيو-سياسي للقرن 21“
أكبر شبكة سياسية في العالَمِ تُعزِّز الإسلام للإنسانية
حزب نهضة الوطن المؤسَّس على نهضة العلماء ينضم لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية
