نحو إجماع عالَميّ يقول بتجسيد ”الإعلان العالَمي لحقوق الإنسان“ لرؤية حضارية ينبغي على شعوب، وأديان، وثقافات العالَم المتعددة الكفاح لتحقيقها

”ليس هذا مجرد لقاء آخر من ضمن لقاءات لا حصر لها. من المهم حقًا أن نقول ’hineni!‘ ― نحن هنا! في وسط هذا القَدْر من خطاب الكراهية، والاستقطاب، والكراهية، والموت، والرعب، والحروب، والسحق الواسع المدى للكرامة الإنسانية: نحن هنا!“

الحاخامة سيلفينا تشيمِنْ
المدرسة الحاخامية بأمريكا اللاتينية (الأرجنتين)

قاعة ”ناسو“ في جامعة برينستون (تأسست. 1746)

برينستون، نيو جيرسي ― في 13 – 14 ديسمبر 2023، اجتمعت في برينستون سلطات دينية دولية وباحثون دينيون دوليون يُمَثِّلون التقاليد الدينية الرئيسية في العالَم، لمناقشة مستقبل ”الإعلان العالَمي لحقوق الإنسان“ واستغلال زخم قمم (R20) السابقة لمنتدى الدين لمجموعة العشرين التي أُقيمَت في بالي، وسورابايا، وجاكارتا.

استضاف ”برنامج ’جيمس ماديسون‘ للمُثُل والمؤسسات الأمريكية بجامعة برينستون“ المؤتمرَ، الذي شاركت في رعايته أكبر منظمة إسلامية في العالَم، وهي نهضة العلماء الإندونيسية، و”مركز القيم الحضارية المشتركة (CSCV)“، ومنتدى (R20)، وحركة الإسلام للإنسانية العالَمية.

بعد يومين من تبادُل الأفكار والنقاش المهم، تبنّى المشاركون ”إعلانَ (R20) في برينستون“، الذي يحتوي على 12 نقطة، وأتى في ختامه:

  1. بالتالي، نناشد ”الجمعية العامة للأمم المتحدة“ كي توصي بتوزيع كل الدول الأعضاء بـ ”الأمم المتحدة“ لنسخة إلكترونية و/أو ورقية من ”الإعلان العالَمي لحقوق الإنسان“ بلغة (أو لغات) كل دولة من الدول المعنية، وفي كلّ مدارس النشء، من خلال وزارات التعليم المعنية؛ و
  2. بالتالي، نناشد السلطات الدينية، من كلِّ إيمانٍ وأُمَّةٍ، لضبط وإدارة قوة وتأثير مجتمعاتها وتقاليدها لتؤثِّر على دوائر صنع القرار؛ وإيقاف الصراعات المُحْتَدِمَة في الشرق الأوسط، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ومناطق أخرى بالعالَم؛ وتطوير آليات فَعَّالَة للحوار والتفاوُض يمكن لها أن تقودنا صوب الحَلِّ السلميّ لمثل هذه الصراعات؛ والانضمام إلى نهضة العلماء ومنتدى الدين لمجموعة العشرين (R20) في توسيع وتقوية الحركة العالَميّة للقيم الحضارية المشتركة.

من اليسار إلى اليمين: رئيس نهضة العلماء كياي حاج يحيى خليل ثقوف؛ والدكتور تيموثي صامويل شاه، مدير المبادرات الإستراتيجية بـ CSCV، وهو الذي أدار الحدثَ الذي استمر ليومين؛ والبروفيسورة ماري آن جليندون من جامعة هارفارد؛ ورئيسُ الأساقفة المطرانيّ هنري ندوكوبا، رئيس الكنيسة الأنجليكانية في نيجيريا، على مائدة المؤتمر

أقيم ”مؤتمر (R20) في برينستون عن الإعلان العالَمي لحقوق الإنسان“ بالاقتران مع المناسبة السنوية الخامسة والسبعين لتبنّي الجمعية العامة للأمم المتحدة للإعلان العالَمي لحقوق الإنسان، في 10 ديسمبر 1948.

قبل الاحتفالية السنوية بيومين، نَشَرَت صحيفة وول ستريت افتتاحية بقلم أستاذة هارفارد في القانون، البروفيسورة (المتقاعدة) مارن آن جليندون، بناء على خطاب رئيسي أعدته البروفيسورة جليندون للجلسة الافتتاحية من مؤتمر (R20) في برينستون، بعنوان ”بيت مشتعل A house on fire“. وقالت الأستاذة جليندون:

وصف المعلقُ البارز وولتر رَسِلْ ميد الموقفَ الحالي وصفًا واضحًا مباشرًا في مقال كَتَبَه مؤخرًا. ويقول إن “أهم حقيقة واقعة في سياسات العالَم الآن تتمثل في عدم تَعَرُّض ما يُسَمَّى بالنظام الدولي المؤسَّس على القوانين لمثل هذا الخطر منذ ثلاثينيات القرن العشرين“. يزداد ضعف العناصر الجوهرية لذلك النظام وتصبح أقل ملاءمة للواقع، وهذه العناصر هي ”ميثاق الأمم المتحدة“، و”الأمم المتحدة“ نفسها، ومشروع الحقوق العالَميّة الذي انبثق منهما. كل ما سبق يتجاهله الفاعلون ذوو السلطة الذين لا يُقِرّون بأي قوانين، ويتعرض الثلاثةُ جميعهم لتآكُل بنيويّ على يد التفسُّخ السياسي والتحلُّل المؤسسي.

في ضوء ذلك الأمر، يلزم أن تبدو تطلُّعاتنا من مؤتمرنا ساذجة وقوامها التفكير بالتمنّي. بمعنى آخر، [سيظل ذلك الأمر قائمًا] حتى نأخذ بعين الاعتبار الأمرَ البديل: ما لم توجد مبادئ مشتركة ما يمكن للجميع اللجوء إليها، سنعود إلى المشهد الذي رسمه ثوقيديدس Thucydides منذ زمن طويل ― حيث لجأ سكانُ جزيرة ”ميلوس“ الخائفون إلى الأثينيين الغزاة باسم العدالة. وكان ردُّ السفراء الأثينيين: ”يفعل القويُّ ما يشاء، ويعاني الضعيف مما يتحتم عليه المعاناة منه“.

ومن الصادق الآن، كما كان فيما مضى، أنه إذا لم توجد مبادئ للنزاهة الخُلقية الإنسانية يستطيع الجميعُ اللجوءَ إليها، لن يتبقى شيء سوى إرادة الأقوى، والقوة والعنف، والموت والخراب. وفي هذا الصدد تكمن ضرورة موضوع هذا الاجتماع.

على مدار الأسابيع الأخيرة، بينما كنت أفكر في هذه المشورة، ظلت تتردد في رأسي كلمات أغنية دينية أفريقية-أمريكية. وتتعلق بما قاله اللهُ لنوح بعد الفيضان العظيم الذي كاد أن يقضي على العالَم:

أعطى اللهُ نوح علامةَ القوس
”لا ماء، والنار في المرة القادمة“
شرقًا، وغربًا، ستضطرم
كيف سيكون حال روحي البائسة؟

بسبب وجود الكثير من دارسي النصوص المقدسة هنا الليلة، أقول، على عَجَلَة، إن الأغنيةَ لا تطابق التقريرَ المذكور في سفر التكوين تمامًا. لكنها تخبر عن الاحتمالات الخطيرة للغاية، الأصيلة في الصراعات التي تستعر الآن في جزئين من العالَم.

تعني هذه الاحتمالات أنه يلزم علينا التعامل بجدية مع السؤال الذي يدور في عقل الشُّكاك في هذه المناسبة الخامسة والسبعين ”للإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان“: هل من الممكن حقًا إعادة تنشيط الإجماع على مجموعة صغيرة نسبيًا من المبادئ مثل تلك المنصوص عليها في ”الإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان“؟

في خطاب افتتاحي للمؤتمر بعنوان: ”استيفاء تَطَلُّعات ”صحيفة المدينة“ و”ميثاق الأمم المتحدة“، قال كياي حاج يحيى خليل ثقوف، رئيس مجلس شورى نهضة العلماء، ومؤسِّس ورئيس منتدى الدين لمجموعة العشرين:

بعد موت النبي محمد، تَطَلَّبَت نجاةُ المجتمع المسلم الناشئ ونجاة الخلافات الإسلامية المتتابعة تَنَافسَهم من أجل الهيمنة في بيئة دولية تتحدد بمنطق لا رحمة فيه، منطق ”القوة تصنع الحق“. في هذه الأوضاع، قُضِيَ بأن احتكار القوة السياسية والعسكرية من الأمور الضرورية لتأمين حق المسلمين في الحياة، والدين، والنفس، والمال والعِرض؛ وقد قال علماء الدين المسلمون بأنها مقاصد الشريعة.

بالبقاء في إطار تنافس عنيف بين القبائل، وبين الحضارات، وبين الأديان من أجل حيازة الاستعلاء، طَوَّرَ المسلمون مجموعة مبادئ دينية وشرعية مصقولة مُصَمَّمَة لتعزيز التضامن والوحدة مجتمعاتهم، لحفظ المسلمين من خطر لا ينتهي، حاضر على الدوام، وهو خطر افتراس وإخضاع ”الآخرين“ الحضاريين والدينيين لهم.

عبر القرون، أصبحت هذه المجموعة من المبادئ مؤسَّسَة في إطار الخطاب الإسلامي، وأثبتت نجاحها الكبير في تحقيق أغراضها، أي، تحقيق مقاصد الشريعة. بسبب سجل النجاحات الطويل ― الذي يعود إلى ألفيات من الزمان، وهو سجل نجاحات لا يمكن إنكاره ― الذي حازته هذه المبادئ من جهة ضمان أمن المسلمين، لهذه النجاحات تأثير قوي، على نحوِ يفوق المعتاد، على المجتمعات المسلمة، وتستمر في تشكيل ذهنية أغلبية المسلمين في كلّ مكان بالعالَم.

رغم ذلك، في عصر الرخاء الصناعي المُمَيْكَن وأسلحة الدمار الشامل، لم تَعُد الذهنية الاستعلائية المتجسدة في المبادئ الإسلامية ”تلائم الغرض“ من أجل تحقيق مقاصدها الخمسة….

على الرغم من هذه التهديدات والتحديات الهائلة، نعتقد بوجود سبب للأمل. يُقَدِّم نطاقُ الكوارث المتعددة التي تواجه الإنسانية مَنْطِقًا دامغًا كي يتعاون الناس من ذوي النفوس الصافية من كلّ إيمان وأُمَّة في مواجهة هذه التحديات. تتمثل خطوة أساسية في تحقيق التوافق بين تعاليمنا الدينية والإجماع العالَميّ الذي انبثق بعد الحرب العالَميّة الثانية وحشد مجتمعاتنا لبناء نظام دولي أعدل وأكثر تآلفًا.

تنخرط نهضة العلماء بفاعلية في هذا الجهد. وفي 2017، أصدرنا إعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية، الذي يقدّم خريطة طريق راسخة وأقتبس منه الآن لـ ”تطوير حساسية دينية جديدة تعكس النتائج الواقعية لحضارتنا الحديثة، وتساهم في انبثاق نظام عالمي عادل ومُتَجَاِنس بحق، يتأسس على احترام الحقوق والكرامة المتساوية لكل إنسان“.

حضورنا هنا اليوم ― في حدث اشترك في رعايته ”برنامج جيمس ماديسون“، ونهضة العلماء، و(R20)، و”مركز القيم الحضارية المشتركة“ ― جزء ضروري من هذا الجهد.

المطران هنري ندوكوبا مع كياي حاج يحيى خليل ثقوف والقسيس يوجين ف. ريفرز الثالث (كنيسة الله في المسيح). في الخلفية: البروفيسورة ماري آن جليندون؛ والبروفيسورة كريستين شيرماخر (جامعة بون)؛ والمطران توماس شيرماخر (الأمين العام، ”التحالف الإنجيلي العالَميّ“)؛ والدكتورة جاكلين ك. ريفرز (معهد ”سيمور لدراسات الكنيسة السوداء والسياسة“)؛ والأستاذ ستيفين راشا (نائب الرئيس، الجامعة الكاثوليكية في أربيل)

في تعقيباته الرئيسية، تحدث المطران هنري ش. ندوكوبا، وهو رئيس الكنيسة الأنجليكانية في نيجيريا ومطران ”أبوجا“، بوضوح عن فشل الغرب في الاعتراف بحقوق الإنسان الخاصة برفقائه النيجيريين والدفاع عنها:

على الأمم المتحدة ودول العالَم اتّخاذ إجراء سريع لحماية المجتمعات المسيحية في نيجيريا من المذابح والترحيلات المتكررة التي يرتكبها الإرهابيون الذين تحفّزهم الكراهيةُ العرقية والدينية. في أجزاء من نيجيريا، يصبح المسيحيون فصيلة مُهَدَّدَة بالانقراض. لقد أعْدَمَت عصابات إسلاميةٌ مسيحيين أبرياء دون محاكمة، وحفَّزَت اتهاماتٌ بالتجديف لا أساس لها هذه الإعداماتِ، بدون أن يعاقب القانونُ على جرائم القتل المعنية. يسود الخلاص من سوء العاقبة، لأن حقوق الإنسان الأساسية للمسيحيين الأبرياء تُنْكَر، وبما يشمل الحق في العدالة.

ثَمَّ سردية زائفة تدور بين القوى الغربية يلزم التخلُّص منها، تقول بأن المذابحَ المنتشرة وتهجيرَ المجتمعات المسيحية في شمالي نيجيريا ونيجيريا الوسطى نتيجةٌ لتَغَيُّر المناخ، ونتيجةٌ لسياسات تتنصل من المعونة الأجنبية للدول الأفريقية التي ترفض تأييد العلاقات الجنسية بين مثليي الجنس. يلزم على المجتمع الدولي تركيز انتباهه على الدليل الدامغ القائل بأن الميليشيات المُنَظَّمَة بقوة، والمُسَلَّحَة بقوة، والتي تحصل على تمويل كبير ― ولديها صلات بـ ”أنصار القاعدة“ و”بوكو حرام“، وهما جماعتان إرهابيتان ― تشتغل في الكثير من مناطق نيجريا الوسطى وشمالي نيجيريا، وتدمر المجتمعات المسيحية التي لا حول لها ولا قوة. تستمر هذه المذابح دون انقطاع، على الرغم من التمويلات الكبيرة المخصصة لإجراءات الأمن، وتجهيز وتدريب الجيش الوطني. وهي حقيقة تُلقي بشكٍ كبير على السرديات الصائبة سياسيًا التي يستمر المجتمعُ الدولي في تبنيها، بينما يدفن رأسه في الرمال كالنعامة.

بعد أيام قليلة من إلقاء المطران ندوكوبا كلمته في برينستون، ذَبَحَ متطرفون مسلمون أكثرَ من مائتي مسيحي وأصابوا مئات بجروح في سلسلة ”هجمات الكريسماس“ التي تسببت في هروب سكان 20 قرية تقريبًا إلى ”الحزام الأوسط“ بنيجيريا.

الحاخامة سيلفينا تشيمِنْ من المدرسة الحاخامية بأمريكا اللاتينية (بوينس آيرس) تقدم للأستاذ ثقوف آية من سفر ”أشعياء“ تقول ”أَنْتُمْ شُهُودِي يَقُولُ الرَّبُّ“.

سافَرَت الحاخامة تشيمِنْ (التي ألقت، في نوفمبر 2023، خطابًا بعنوان ”تجاوُز الخَطَابة الإفنائية النزعة: من كتاب يهوه إلى الـ ’راخماناه“ Rachamana‘، في حدث لـ (R20) في جاكارتا) إلى الولايات المتحدة، بعد أسبوعين من مشاركتها في ”مؤتمر (R20) في برينستون عن الإعلان العالَمي لحقوق الإنسان“. وكان عنوان مداخلتها ”hineni! ― (نحن هنا!)“.

منذ أقل من ثلاثة أسابيع، اجتمع الكثير منا في جاكارتا لقمة (R20) الدولية الثانية للسلطات الدينية، لمناقشة ”دور الدين في مواجهة العنف بالشرق الأوسط والتهديدات التي تطال النظام الدولي المؤسَّس على القوانين“.

وبعد التفكُّر في تحويل الهوية إلى سلاح ― وبما يتضمن الهوية العرقية والدينية ― في الصراعات المندلعة في الشرق الأوسط، وأوروبا، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، تبنّينا ”تحليل قمة (R20) الدولية للسلطات الدينية (ISORA) والدعوة للعمل“ التي وزعها علينا مضيفونا والتي أوصي بها لحضراتكم.

ونحن هنا، مرة أخرى، في اجتماعنا مع الأصدقاء القدامى والجدد، لتعزيز أجندتنا المشتركة تعزيزًا أكبر. ولنشر نور الأمل والتَّطَلُّع ― وهو ما نَخْبُره فيما بيننا ― عند مجتمعاتنا الدينية، ومجتمعاتنا في العموم، ودولنا.

ليس هذا مجرد لقاء آخر من ضمن لقاءات لا حصر لها. من المهم حقًا أن نقول ’hineni!‘ ― نحن هنا! في وسط هذا القَدْر من خطاب الكراهية، والاستقطاب، والكراهية، والموت، والرعب، والحروب، والسحق الواسع المدى للكرامة الإنسانية: نحن هنا! أنتشبث بوهم؟ بحلمٍ طوباوي؟ لا. ليس هذا الأمرُ مسألةَ تصريحات رقيقة أو رفيعة. إن الأديان، في أفضل أحوالها، تعبيرٌ قوي عن أنقى جوانب الإنسانية. لا شأن لهذا الجانب النبيل للدين بالانتهاك الوحشيّ لحقوق الإنسان الذي يحدث كثيرًا باسم تقاليدنا المُوَقَّرَة.

نحن هنا لنجعل أصواتنا مسموعة، في وسط القنابل التي تسعى لإسكاتنا. ولأن الأديان، الآن، ينبغي عليها، وتستطيع، العمل في شراكة مع مؤسسات المجتمع المدني الأخرى والمنظمات السياسية المُكَافِحَة في سبيل تحقيق الرؤية المتعلقة بنظام عالَمي أعدل وأكثر تآلفًا، يتأسس على احترام الحقوق والكرامة المتساوية لكل إنسان.

في هذا النسيج المتداخل من الوجود الإنساني، نرتبط معًا بالقيم والتَّطَلُّعات المشتركة التي تتولي تعريف نوعنا الإنساني. وباعتباري حاخامة ناشئة ومترعرعة في التقليد الإيماني اليهودي، أشعر بتواضع حقيقي لأنني أتفاعل مع الأهمية العميقة للمبادئ اليهودية الأساسية التي أدت، بناء على أصولها، دورَ المنارات الأخلاقية والروحية، وساعدت في إرساء أساس ”للإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان“.

وبينما قد لا يَكون مبدأ حقوق الإنسان ― كما صيغ وَفق مصطلحات معاصرة ― مُرسَى بوضوح في نصوصنا المقدسة القديمة، تتوافق المبادئ المؤسِّسَة في تقاليدنا الدينية الخاصة مع القيم الأساسية التي يؤيدها ”الإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان“.

من اليسار إلى اليمين: الدكتور ستيفين هيلديبراند، نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية، وأستاذ اللاهوت، بالجامعة الفرنسيسكانية؛ والدكتور إبراهيم إسحاق، مدير ”معهد الدراسات السامِيَّة“ (برينستون)؛ والحاخام جاكوب ناجن، مدير ”بيت مدراش لليهودية والأديان العالَميّة“ (أورشاليم)؛ والقسيس توماس ك. جونسون المبعوث الخاص للفاتيكان والمبعوث الخاص للتواصل مع الإسلام للإنسانية، ”التحالف الإنجيليّ العالَميّ“

في 4 أغسطس 2023، تَوَلَّت نهضةُ العلماء، و”مركز القيم الحضارية المشتركة“، و(R20)، وأبرز جامعة في إندونيسيا، ”جامعة غاجاه مادا“، إطلاق أول كتاب من ضمن سلسلة كتب ستوثِّق إستراتيجية، وأعمال، وتأثير (R20) ومبادرات (مركز القيم الحضارية المشتركة) ذات الصلة بهذه المسائل. عنوان الكتاب، الواقع في 428 صفحة (باللغة الإنجليزية)، أعمال القمة الدولية (R20) للقادة الدينيين في بالي، إندونيسيا، وهو متاح للتحميل في صيغة PDF.

ستتضمن الكتب اللاحقة في هذه السلسلة كتابًا بعنوان تقرير ونتائج المؤتمر الأول الحوار بين الثقافات والأديان لـ ”آسيان“ (ASEAN IIDC)، وكتابًا مُحَرَّرًا عنوانه الأوَّليّ هو أعمال قمة (R20) الدولية للسلطات الدينية (ISORA) في جاكارتا، إندونيسيا، ومؤتمر (R20) في برينستون عن الإعلان العالَمي لحقوق الإنسان. وستظهر الخطابات والكلمات الأساسية والمُقْنِعَة الكثيرة التي ألقتها السلطاتُ الدينية المُمَيَّزَة وألقاها الباحثون المُتَمَيِّزون في هذا الكتاب الأخير.

المتحدثون والمراقِبون في ”مؤتمر (R20) في برينستون عن الإعلان العالَمي لحقوق الإنسان“

شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع

تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي (بدون الصور)

قد ترغب في قراءة:

قمة (R20) الدولية للسلطات الدينية (ISORA)

موقع منتدى الدين لمجموعة العشرين

إطلاق كتاب (R20)