
أكبر شبكة سياسية في العالم تُبْرِز الحاجة إلى تعزيز الأخوة باعتبارها ترياق صدام الحضارات المُشْتَد
”أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد: كلكم لآدم وآدم من تراب. أكرمكم عند الله أتقاكم“.
~ محمد بن عبد الله (صلَّى الله عليه وسلَّم)
”مقولةُ التمييز،’هذا قريب، وذاك غريب‘، مقولةُ أصحاب الأفق الضيق. فبالنسبة إلى النبلاء، العالَم بأسره عائلة واحدة“.
~ ماها أوبانيشاد

مراكش، المغرب، 13 إبريل 2024 — بالإجماع تبنّى قادةُ أكبر شبكة سياسية في العالَم، وهي منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية، قرارًا عن الحاجة الملِحَّة إلى تعزيز الأخوة الإنسانية الكونية للتعامل مع الكوارث المتعددة التي تواجه الإنسانية. ويلفت القرارُ النظرَ إلى ”[إعادة] انبعاث الصراع الديني في تسعينيات القرن العشرين وبعد 9/11، بالإضافة إلى مؤشرات على صدام مُشْتَد للحضارات، وهو ما يهدد بتفكُّك النظام الدولي المؤسَّس على القوانين، والذي تأسس في أعقاب الحرب العالمية الثانية“.
أعدَّ مسودةَ القرار أكبرُ حزب سياسي إسلامي في إندونيسيا، وهو حزب نهضة الوطن (PKB)، الذي أسسه قادةُ نهضة العلماء الكبار في 1998، ونهضة العلماء هي أكبر منظمة إسلامية في العالم. وأتى في القرار ”أن نهضة العلماء، في عام 2022، أسست منتدى الدين لمجموعة العشرين (R20)، بالاقتران مع رئاسة إندونيسيا لمجموعة العشرين (G20)، وذلك من أجل ’المساعدة في ضمان أن يضطلع الدين، في القرن الحادي والعشرين، بدورِ مصدرٍ أصيل وديناميكي للحلول، بدلًا من المشكلات‘“.
ولفت قرارُ منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية الانتباهَ إلى ” [الــ]دستور [الــ]رعائي في”الكنيسة في عالم اليوم“ (فرح ورجاء) (Gaudium et spes) الذي تبناه المجمع الفاتيكاني الثاني في عام 1965، والذي نص على ما يلي: ’وإنه لمن العبث أن يبنى سلام، إن لم يكن على احترام سائر الناس والشعوب وكرامتهم وممارسة الإخوة دون انقطاع‘“.
اجتمع قادةُ منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية في مراكش، من 12 – 14 إبريل 2024، بدعوة من حزب الاستقلال، وهو حزب عضو بـ (CDI) مُشارِك في تحالف المغرب الحاكم. أقيم لقاء اللجنة التنفيذية، واللجنة العامة، لـ (CDI) في وسط صراع حاد في أوكرانيا وقطاع غزة، بجانب فوضى متزايدة في الضفة الغربية المحتلة وإطلاق إيران لهجوم جوي على دولة إسرائيل.

ت. هولاند تايلور (حاج. محمد خليل) يقدِّم قرار حزب نهضة الوطن في الجمعية العامة لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية (CDI) في مراكش
وأتى في بداية التقرير، ”إذ نلاحظ، بتقديرٍ من جانبنا، أن الديمقراطية المسيحية نشأت في القرن التاسع عشر من تقليد الإنسانية المسيحية الطويل الأمد، وبما يتضمن التعاليم الاجتماعية الكاثوليكية والبروتستانتية الساعية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية ورخاء المجتمع كَكُل“:
إذ نؤكد التَّطلُّعات النبيلة لميثاق الأمم المتحدة والغرض منه، كما عُبِّرَ عنه في ديباجته:
”نحن شعوب الأمم المتحدة وقد آلينا على أنفسنا أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي في خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزانًا يعجز عنها الوصف، وأن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية“؛
إذ نُذَكِّر بأن المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على ما يلي: ”يولد جميع الناس أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضًا بروح الإخاء“؛
إذ نُقِرّ بأن روح الأخوة قد كَوَّنَت قيمة من أنبل القيم التي تبنّتها الإنسانية منذ العصور القديمة، وتستقر في قلب الثقافات والأديان التي لا تُعَد ولا تُحْصَى؛
إذ نَعِي أن روح الأخوة قد تَكون مقصورة على أعضاء جماعة المرء الإثنية، أو الدينية، أو أي جماعة هووية أخرى، أو تمتد فتشمل كلَّ الإنسانية والخلق بالعموم؛
إذ نَعِي أن دورة الكراهية الأزلية، والطغيان والعنف التي اجتاحت البشريةَ منذ فجر التاريخ — وبما يتضمن الشرور والدمار المرتبطين بالحرب — تنشأ من نقص الأخوة و/أو تعريف ”قَبَلِي“ ضيق بسبب ذلك الأمر؛
إذ نلاحظ، بانشغال عميق، أن التطوُّرات العلمية في مجالَي الذكاء الاصطناعي والتقنية العسكرية، بالإضافة إلى التحضُّر والطبيعة المترابطة للاقتصاد العالَمي والإمدادات الغذائية، تهدد جميعًا بالتسبُّب في المعاناة الإنسانية وَفق مقياس غير مسبوق، إذا أخفقت البشرية في تطوير وتبنّي روح كونية للأخوة؛
إذ نَكون على قناعةٍ بالحاجة المُلِحَّة إلى تحديد القيم المشتركة تحديدًا تامًا وتأسيس المعاملة بالمثل بين الشعوب والثقافات والأديان المتعددة بالعالَم، من خلال معاملة واحدنا الآخر وَفق أسمى المقاييس الخُلقية التي تتبناها تقاليدنا الخاصة، وبما يشمل الأخوة الإنسانية …
فإن منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية:
… تناشد الأحزاب والحكومات الأعضاء بمنظمة ديمقراطيي الوسط بإنماء روح الأخوة الإنسانية الكونية، على كلٍّ من المستويين المحلي والدولي، من خلال الآليات الحكومية وآليات المجتمع المدني المتاحة لها.

يُشَكِّل القرارُ، وهو قرار [منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية] عن الحاجة الملِحَّة إلى تعزيز الأخوة الإنسانية الكونية للتعامل مع الكوارث المتعددة التي تواجه الإنسانية، خطوةً إضافية في جهود نهضة العلماء/حزب نهضة الوطن لإعادة الرحمة إلى مكانتها الحقيقية بوصفها رسالة أساسية في الإسلام، بينما يُقَوَّى، ويُحافَظ على، نظام دولي مؤسَّس على القوانين من خلال حركة القيم الحضارية المشتركة.
وأقرَّ القرارُ أيضًا بديناميّة جديدة تنبثق في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بدأت وَفقها مصر، والمغرب، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة في التعاون — وفي أوقات أخرى، تتنافس — في تعزيز فهم تَعَدُّدِيّ ومتسامح للإسلام على الساحة العالمية.
من بين قرارات أخرى اعتمدتها الجمعيةُ العامة لـ (CDI) في مراكش، كانت هناك وثيقة قَدَّمها ”حزبُ الاستقلال“، عنوانها قرار عن إعادة تعريف شكل جديد للتعاون بين دول الشمال والجنوب لتعزيز السلام، والأمن، والازدهار الدوليين.

اضغط على الصورة أسفله لقراءة النَّص الكامل لـــ قرار [منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية (CDI)] عن الحاجة الملِحَّة لتعزيز الأخوة الإنسانية الكونية للتعامل مع الكوارث المتعددة التي تواجه الإنسانية، وقرار عن إعادة تعريف شكل جديد للتعاون بين دول الشمال والجنوب لتعزيز السلام، والأمن، والازدهار الدوليين.
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع
تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي
قد ترغب في قراءة:
قرار منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية عن (R20)
الإنسانية الغربية، والديمقراطية المسيحية، والإسلام للإنسانية: اتحاد للقرن 21
