
باحثون وعلماء بارزون من حول العالَم يجتمعون في إندونيسيا لدراسة أهمية حركة الإسلام للإنسانية التابعة لمنظمة نهضة العلماء
”الرسالة الأخلاقية القارَّة في قلب حركة الإسلام للإنسانية إنما هي رسالة يحتاج العالَمُ بأسره إلى الاهتمام بها الآن أكثر من أي وقت مضى“
~ البروفيسور روبرت و. هيفنَر، جامعة بوسطن
رئيس المعهد الأمريكي للدراسات الإندونيسية

جاكارتا، إندونيسيا — أثناء الأسبوع الأول من نوفمبر 2024، اجتمع باحثون وعلماء بارزون من أمريكا الشمالية، وأوروبا، وآسيا، وأستراليا لدراسة أهمية حركة الإسلام للإنسانية وتأثيرها العالَميّ. شارك في استضافة المؤتمر، الذي استمر لمدة ثلاثة أيام، المجلس المركزي لنهضة العلماء، ومركز القيم الحضارية المشتركة، وجامعة إندونيسيا.
اضطلع الدكتور روبرت و. هيفنَر (أعلاه) — أستاذ الأنثروبولوجيا والدراسات العالَميَّة المشهور بمدرسة باردي للشؤون العالمية في جامعة بوسطن، ورئيس المعهد الأمريكي للدراسات الإندونيسية (AIFIS) — بدور المُحَرِّر الرئيسيّ للكتاب الأكاديميّ الذي سينشأ عن المؤتمر الدولي عن الإسلام للإنسانية، الذي أقيم في الفترة من 4 – 6 نوفمبر في جاكارتا. وسيُنْشَر كتاب ثانٍ يحتوي على نصوص “مرجعية” تأسيسية لحركة الإسلام للإنسانية، مع أكثر من 20 مقالًا بحثيًّا كَتَبَها علماء وباحثون لكتاب المؤتمر نفسه.
البروفيسور هيفنَر مؤلفُ و/أو مُحَرِّر 23 كتابًا أكاديميًّا نَشَرَتها مجموعة متنوعة من دور النشر الجامعية، وبما يتضمن برينستون، وكامبريدج، وجامعة كاليفورنيا، وجامعة إنديانا، ودار نشر جامعة هاواي. وفي الفترة ما بين 2009 – 2010، شَغَلَ منصب رئيس الجمعية الأمريكية للدراسات الآسيوية.
وقد تضمنت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر — التي عُقِدَت في حرم جامعة إندونيسيا وحَضَرَها جمهور اشتمل على ستَّة وزراء في الحكومة، بالإضافة إلى سفراء أجانب، وقيادات دينية، ومسؤولين جامعيين، وأساتذة جامعيين، وطلاب، وكبار العلماء والباحثين من مختلف أنحاء العالَم — كلماتٍ ألقاها صاحب المعالي برابوو سوبيانتو، رئيس جمهورية إندونيسيا؛ وكياي حاج يحيى خليل ثقوف، الرئيس العام التنفيذي للمجلس المركزي لنهضة العلماء؛ وصاحب المعالي الشيخ محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالَم الإسلامي؛ والبروفيسور أري كونكورو، عميد جامعة إندونيسيا.
نُظِّمَت جلسات المؤتمر المتبقية بحسب المباحث التي تتطرق إليها، وجاءت فيها تقديمات للباحثين ونقاشات بينهم، وقد تضمَّنَت اختصاصاتُهم الأكاديمية الدراساتِ الإندونيسية؛ والإسلام، وبما يشمل الفقه الإسلامي والتصوُّف؛ والسلام والأمن الدوليَّيْن؛ والجيو-سياسة؛ والعلوم السياسية؛ واللاهوت اليهودي، والكاثوليكي، والبروتستانتيّ؛ والحرية الدينية؛ وعلم الاجتماع؛ ودراسات الجندر.

وإذ تدخل مبادرة الإسلام للإنسانية التابعة لنهضة العلماء/ إسلام نوسانتارا في عِقدها الثاني، رأى مُنَظِّمو المؤتمر أنَّ اللحظة كانت مواتية لجَمْعِ خبراء متنوعين لتحليل الخلفية التاريخية لهذه المبادرة، وإنجازاتها، وأهدافها المستقبلية. وكما أشار البروفيسور هيفنر، ”تُمَثِّل حركة الإسلام للإنسانية برنامجًا من أهم برامج الإصلاح الأخلاقيّ والدينيّ الفعَّالة في العصر الحديث. وبذلك، من المهم حقًّا لَفْت انتباه الجماعات البحثية وجماعات السياسة الأوسع نطاقًا — سواء أكانت مسلمة أم غير مسلمة — إلى التَّطَوُّر الحاصل في هذه المبادرة العالَميَّة، والاهتمام بتأثيرها؛ وكذلك من المهم أنْ تُقَيِّمها هذه الجماعاتُ“.
وقد خُطِّطَ للمؤتمر الدولي عن الإسلام للإنسانية والكتاب الأكاديمي المرتبط به مع وضع هذا الهدف نُصْب الأعين.

اضطلع اختصاصيُّ العلوم السياسية، الذي تلقَّى تعليمه بجامعة هارفارد، الدكتور تيموثي ص. شاه (أعلاه) بدور مدير المؤتمر طوال أيام انعقاده. والدكتور شاه مدير المبادرات الإستراتيجية بمركز القيم الحضارية المشتركة (CSCV)، ولقد ألَّفَ أو حَرَّرَ 12 كتابًا بحثيًّا نَشَرَتها دار نشر أكسفورد، وكامبريدج، ودور نشر مرموقة أخرى.
شارك الدكتور شاه بثلاث مقالات بحثية في كتاب المؤتمر: ”’التميّز الإيجابي‘ في المجال الهنديّ والعالَم الإسلاميّ“؛ و”الإسلام للإنسانية: تعزيز القيم الحضارية المشتركة لإحياء نظام دولي مؤسَّس على القواعد“، الذي كَتَبَه مع توماس ج. دينهام؛ و”ثلاثة تقاليد في الحقوق يدخلون إلى حانة في جاكارتا: حقوق الإنسان غير القابلة للتصرُّف من منظور حضارات مختلفة“، الذي ألَّفَه مع الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة مركز القيم الحضارية المشتركة (CSCV)، هولاند تايلور.

قَدَّمَ نائبُ رئيس مجلس شورى نهضة العلماء، كياي حاج الدكتور عفيف الدين مهاجر (أعلاه)، ورقةً عنوانها ”الإسلام للإنسانية“، فَسَّرَت الآيات العقائدية التي تحافظ نهضة العلماء، بمقتضاها، على التآلف، وتَمْنَع الصراع، بين الشريعة الإسلامية وميثاق الأمم المتحدة.
يشغل كياي مهاجر منصبَ مدير التعليم بالمدرسة الإسلامية الداخلية الشافعية السَّلَفِيَّة في سيتوبوندو، جاوة الشرقية. وفي أثناء المؤتمر الوطني لعلماء نهضة العلماء الذي أقيمَ في نفس المعهد التعليميّ في عام 1984، أبان لأول مرة، كياي حاج أحمد صدِّيق، رئيس مجلس شورى نهضة العلماء، مفهومَ الأخوَّة الإنسانية الكونية بوصفها أساسًا مصدره الشريعة الإسلامية، من أجل ضمان المساواة القانونية والتشريعية بين المواطنين المسلمين وغير المسلمين بالدولة القومية الحديثة.

قَدَّمَ البروفيسور جريج بارتون، الأستاذ الباحث في السياسات الإسلامية العالَميَّة بمعهد ”ألفريد دِيكِن“ للمواطنة والعولمة (ADI) بجامعة دِيكِن (ملبورن، أستراليا)، ورقةً بحثية بعنوان ”عبد الرحمن وحيد، ونهضة العلماء، والإسلام للإنسانية“.
لدى البروفيسور بارتون أكثر من 35 عامًا من الخبرة البحثية في مجال الإسلام والحركات الاجتماعية في جنوب شرق آسيا، وكان صديقًا شخصيًّا مُقَرَّبًا لرئيس نهضة العلماء لفترة طويلة والرئيس الإندونيسيّ صاحب المعالي كياي حاج عبد الرحمن وحيد (”جوس دور“ 1940 – 2009)، الذي ألهم انبثاقَ حركة الإسلام للإنسانية. وبالإضافة إلى كتب بحثية كثيرة، البروفيسور بارتون مؤلِّف كتاب جوس دور: السيرة المُعْتَمَدَة لعبد الرحمن وحيد Gus Dur: The Authorized Biography of Abdurrahman Wahid.
وفي مقطع من تقديم البروفيسور بارتون (أدناه)، تَظْهَر مقولة رائجة للرئيس وحيد، وهي: ”إكرامُ البشرِ إكرامُ خالقِهم. إهانةُ البشرِ والحَطُّ من مكانتِهم إهانةٌ لخالقِهم وحَطٌّ من مكانتِه“.


ألَّفَت الدكتورة ميريام كونكِلَر — أستاذة باحثة في معهد الدراسات القانونية المتقدمة بلندن، واختصاصاتها القانون، والدين، والديمقراطية في العالَم الإسلاميّ — أو حَرَّرَت 9 كُتُب نَشَرَتها دور نشر جامعة أكسفورد، وكامبريدج، وإدنبره، بالإضافة إلى دور نشر أخرى، بالإضافة إلى تأليفها أكثر من 60 مقالًا بحثيًا ومقالات منشورة في كُتُبٍ. قَدَّمَتْ الدكتورة كونكِلَر ورقةً بحثية بعنوان ”مقدمات حركة الإسلام للإنسانية في الأفكار الإصلاحية لدى هارون ناسوتيون، ونورشوليش ماجد، وعبد الرحمن وحيد“.

أما المبعوث الخاص في الشؤون الدولية للرئيس العام التنفيذي للمجلس المركزي لنهضة العلماء والمدير التنفيذي لمركز القيم الحضارية المشتركة، ت. هولاند تايلور، فشارك في تأسيس حركة الإسلام للإنسانية مع قادة كبار بنهضة العلماء، وشارك في تأليف عدد من النصوص التأسيسية للحركة المعنيَّة مع الرئيس التنفيذي لنهضة العلماء، كياي حاج يحيى خليل ثقوف. وأسهم الأستاذُ تايلور بمقال بحثيّ، قَدَّمَه للمؤتمر، بعنوان، ”حركة الإسلام للإنسانية: جينالوجيا الحركة وتأثيرها العالَميّ“.

قَدَّمَ كياي حاج أولي الأبصار عبد الله (أعلاه)، نائب رئيس المجلس المركزي لنهضة العلماء، تقديمًا عنوانه ”جذور الإسلام للإنسانية في كتابات أبي حامد الغزالي (1058 – 1111) والتلقّي الجاويّ لأفكاره“.

أما كياي حاج دكتور عبد الغفور ميمون (”جوس غفور“، أعلاه) فحَصَلَ على شهادات البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراة من جامعة الأزهر الشريف في القاهرة، مصر؛ ويشغل منصب أمين مجلس شورى نهضة العلماء؛ وهو الرئيس السابق مباشرةً لقسم ”بحث المسائل“ التابع لنهضة العلماء، الذي أصدر، في 2019، فتوى تاريخية فريدة من نوعها، تقول بأنّ التصنيف الشرعيّ للكافر لم يَعُد ملائمًا في سياق الدولة القومية الحديثة. شَرَحَ جوس غفور، في تقديمه إلى المؤتمر الدولي عن الإسلام للإنسانية، الأسسَ العقائدية والكلاميَّة لجهود نهضة العلماء في إعادة تسييق التعاليم الإسلامية.

قَدَّمَ الأستاذ المشارِك في دراسات الشرق الأوسط والدراسات الإسلامية والتاريخ الإسلاميّ بجامعة نيويورك، الدكتور إسماعيل فجري العطاس، ورقةً بحثية بعنوان ”الإسلام للإنسانية والتَصَوُّف: نحو أخلاقيات إنماء إسلامية ومبادئ أخلاقية للانخراط“. وهو مُحَرِّر مشارِك في مجلة الجمعية الآسيوية الملكية Journal of the Royal Asiatic Society وزميل باحث في مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي، في الأردن. وهو مؤلِّف كتاب ما السلطة الدينية؟ إنماء المجتمعات الإسلامية في إندونيسيا What is Religious Authority? Cultivating Islamic communities in Indonesia (برينستون Princeton، 2021)، بالإضافة إلى عدد كبير من المشارَكات في الأبحاث، ومقالات الكتب، والموسوعات.

قَدَّمَ الدكتور جيمس هوستيري، أستاذ الدراسات الدينية المشارك، في جامعة إيموري، ومؤلِّف كتاب إعادة تشكيل الإسلام: التَّقوَى، والازدهار، ومرشد روحيّ [جورو] من خلال التنمية-الذاتية Rebranding Islam: Piety, Prosperity, and a Self-Help Guru (دار نشر جامعة ستانفورد، 2015)، ورقةً بحثية بعنوان ”القوة الناعمة لحركة الإسلام للإنسانية: الفُرَص والتحديات أمام الدبلوماسية الدينية لنهضة العلماء“. ويجلس بجانبه الدكتور المكين، بروفيسور بجامعة سُنَن كاليجاكا الإسلامية الحكومية بيوجياكارتا، إندونيسيا، حيث شغل منصب العميد من عام 2020 – 2024. قَدَّمَ البروفيسور المكين ورقةً بحثية بعنوان ”التعددية والإنسانية بين مفكِّري نهضة العلماء: الوطنيّة، وحرية الدين، والسعي وراء أرض مشتَرَكَة للأديان كلّها“.

قَدَّمَ أستاذُ العلوم السياسية والشؤون الدولية وأوَّل مدير لبرنامج الماجستير في العلاقات الدولية بجامعة جون كابوت (روما، إيطاليا)، الدكتور مايكل د. دريسين، ورقةً بحثية بعنوان ”الإسلام للإنسانية، والنزعة الإنسانية المسيحية، والديمقراطية“. ألَّفَ الدكتور دريسين عشرات المطبوعات الأكاديمية، وبما يتضمن كتابَيْن لدار نشر جامعة أكسفورد.

قَدَّمَت الدكتورة أماندا ثو سِيث، بروفيسورة في تاريخ ومجتمع جنوب شرق آسيا في جامعة هومبولت، برلين، ورقةً بحثية بعنوان ”فقه الحضارة ونتائجه على الأمم المتحدة ومستقبل نظام دوليّ مؤسَّس على القوانين“.

اضطلع توماس ج. دينهام (في المنتصف)، وهو مدير الاتصالات بمركز (CSCV)، بدور مقرِّر المؤتمر وأسهم بورقة بحثية عن الإسلام للإنسانية، اشترك في تأليفها مع الدكتور تيموثي ص. شاه. وعلى يساره يجلس الكاتب والباحث المصري مصطفى زهران، مؤلِّف عدّة أعمال عن الحركات الإسلامية وخبير في الطرق الصوفية. وأسهم الأستاذ زهران بورقة بحثية عنوانها: ”من إسلام نوسانتارا إلى الإسلام للإنسانية: إرث جوس دور واجتهاد جوس يحيى“ في كتاب المؤتمر.

الدكتورة نيللي فان دوورن-هاردر (أعلاه، في المنتصف) مع مشاركين بالمؤتمر، في زيارة إلى مقر ”جيراكان بيمودا أنصار“، منظمة شباب نهضة العلماء التي لديها 8 مليون عضو، والتي شاركت في تأسيس حركة الإسلام للإنسانية في 2017.
قَدَّمَت الدكتورة فان دوورن-هاردر، وهي أستاذة الدراسات الدينية في جامعة ويك فورست والجامعة الحرة بأمستردام، ورقةً بحثية عن الدور الديناميّ للعالِمات المسلمات في إعادة تسييق التعاليم الإسلامية في إندونيسيا، بعنوان ”حركة (KUPI): تزايُد النشاطية الدينية لدى نساء نهضة العلماء“. وهي مؤلِّفَة عدّة كتب وحاصلة على مِنَح بحثية مرموقة من مؤسسة ”فورد“، والمؤسسة الوطنية للعلوم الإنسانية، وبرنامج ”فولبرايت“، ومِنَح أخرى.

يشغل الدكتور كايل ويزدَمْ (أعلاه) منصب مدير الدعوة العالَميَّة للتحالف الإنجيليّ العالَميّ (WEA)، الذي يمثِّل 600 مليون مسيحيّ إنجيليّ في 143 دولة، وكذلك منصب نائب مدير المعهد الدولي للحرية الدينية. وقَدَّمَ ورقةً بحثية بعنوان “المسيحية البروتستانتية والإسلام للإنسانية: حربٌ أم سلام؟”. شارك الدكتور ويزدَمْ في تأليف مقال مع القسيس الدكتور توماس ك. جونسون، الذي يشغل منصب المبعوث الخاص للتحالف الإنجيليّ العالَميّ لدى الفاتيكان والمبعوث الخاص للتواصل مع حركة الإسلام للإنسانية.

قَدَّمَ نائبُ أمين المجلس المركزي لنهضة العلماء، الدكتور محمد نجيب أزكى، ورقةً بحثية بعنوان ”نهضة العلماء، وبناء السلام“. والدكتور أزكى أستاذ مشارك، اختصاصه علم الاجتماع، بجامعة غاجاه مادا، وقاد مركز الجامعة لدراسات الأمن والسلام منذ 2017 إلى 2022.

شارك الدكتور أحمد سُعَيدي (أعلاه، جهة اليسار) في رئاسة اللجنة المُنَظِّمَة للمؤتمر؛ وهو نائب رئيس المجلس المركزي لنهضة العلماء ورئيس برنامج إسلام نوسانتارا (“إسلام جزر الهند الشرقية”) في جامعة نهضة العلماء بجاكارتا.

اضطلعت ماريا ألفة فوزي (أعلاه) بدور مركزيّ في تنسيق المؤتمر الدولي عن الإسلام للإنسانية، وضمان نجاحه؛ وهي خريجة من جامعة الأزهر الشريف (مصر) ومؤسِّسَة موقع إلكتروني إسلامي للنساء، neswa.id.

أدرك كياي حاج يحيى خليل ثقوف، الرئيس العام التنفيذي للمجلس المركزي لنهضة العلماء (أعلاه، جهة اليمين، مع كياي حاج عبد الغفور ميمون)، ضرورةَ انخراط نهضة العلماء بجديّة مع الجماعة الأكاديمية عبر العالَم، عقب زيارته، في 2017، إلى كوبنهاجن، بوصفه ضيفًا على وزارة الخارجية الدنماركية.
مصدومًا من الإنكار الصريح، الواسع النطاق — في وسط النُخَبَ الأوروبية السياسية، والدينية، والأكاديمية، والإعلامية التي تمثِّل الاتجاه العام والسائد — لأيِّ ارتباط مُعْتَبَر بين تنظيم داعش والمبادئ القويمة للإسلام السُّنِيّ، عَقَدَ الأستاذُ ثقوف عزمَه على مواجهة الانفصال الحادث بين النقاشات الأكاديمية الغربية للإسلام والمبادئ الحقيقية الفعلية الموجودة في الفقه الإسلاميّ، والتي تمثِّل مركز الجاذبية العقائديّ لحركات مثل داعش، وتنظيم القاعدة، وبوكو حرام، وطالبان.

وفي ورقته البحثية المُعَدَّة للكتاب المعنيّ بحركة الإسلام للإنسانية، وعنوانها “القيادة الخُلُقِيَّة في مُنْعَطَف حَرِج: نهضة العلماء، والديمقراطية، والسعي وراء أخلاقيات إسلامية مُصْلَحَة”، أشار البروفيسور روبرت و. هيفنر إلى ما يلي:
وإيجازًا لما سبق، على سبيل الختام، يمكننا الإشارة إلى أنّ الرؤيةَ الخُلُقِيَّة الكامنة في لُبِّ هذا المشروع التابع لنهضة العلماء إسلاميةٌ خاصةٌ، وفي الوقت نفسه، تلائم الناسَ من جميع الأديان. بالنسبة إلى المسلمين، تسعى الرؤيةُ إلى الترويج الفكريّ للشريعة الإسلامية القادرة على “تعزيز خير كلّ البشرية، للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء”، وبمقتضى ذلك، تُحَقِّق الرسالةَ الأخلاقية الكونيّة التي أرسلها اللهُ إلى أنبيائه. لكنَّ مثالَ نهضة العلماء يخاطب مباشرةً، وبقوة، أتباعَ التقاليد الدينية الأخرى. وبقيادتها للمسيرة في مشروعها الخاص بالإصلاح الأخلاقيّ، أثْبَتَت نهضةُ العلماء للناس المُنْتَمِين إلى تقاليد حضارية أخرى أنهم يلزم عليهم العمل كذلك لإحياء قيمهم على أساس التزام مُعَمَّق بالكرامة الإنسانية والمساواة. وفي رأيي، لا توجد إلا رسائل قليلة للغاية أعمق من هذه الرسالة؛ ولا توجد رسالة أكثر ملاءمة من رسالة نهضة العلماء لزماننا المضطَرِب الذي تجد الإنسانية نفسها فيه الآن. وأقصد بذلك أنَّ الرسالة الأخلاقية القارَّة في قلب حركة الإسلام للإنسانية إنما هي رسالة يحتاج العالَمُ بأسره إلى الاهتمام بها الآن أكثر من أي وقت مضى.
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع
تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي
قد ترغب في قراءة:
خطاب رئاسيّ إلى المؤتمر الدولي عن الإسلام للإنسانية
منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية تعزِّز المبادرة الإندونيسية لتعزيز الإسلام للإنسانية عبر العالَم