تحالف قويّ بين الأديان يناشد الرئيس ترامب بوضع الدين مرة أخرى في جدول أعمال مجموعة العشرين (G20)
”توفِّر الآليةُ القائمة لـ (R20) وسيلةً فعَّالة ومؤثِّرة، يمكن للولايات المتحدة والدول الأعضاء بمجموعة العشرين التعاون من خلالها مع الأديان الكبرى بالعالَم من أجل تعزيز السلام، والأمن، والازدهار العالَميَّين“
~ الكاردينال تيموثي دولان، رئيس أساقفة نيويورك، في رسالة إلى الرئيس دونالد ج. ترامب

واشنطن العاصمة، 6 يناير 2026 — حسبما ورد في وكالة Religion News Service الإخبارية، أرسل تحالفٌ من 84 قائدًا دينيًا بارزًا بالولايات المتحدة، وباحثين، وخبراء أمنيين ”يقودهم كاردينال نيويورك تيموثي دولان؛ والحاخام إبراهام كوبر، معاون عميد مركز سيمون فيزنتال Simon Wiesenthal Center؛ والسفيرة السابقة لدى الفاتيكان ماري آن جليندون؛ ورئيس معهد الحرية الأولى First Liberty Institute كيلي شاكِلفورد رسالةً إلى الرئيس دونالد ترامب لحثِّه على … ’الإقرار رسميًّا بقمة الدين لمجموعة العشرين (R20) بِعَدِّها جزءًا من رئاسة أمريكا لمجموعة العشرين (G20) في عام 2026‘“.
أرسل صاحب القداسة تيموثي مايكل الكاردينال دولان، رئيس أساقفة نيويورك، ”رسالةَ تحالف“ (R20) إلى الرئيس ترامب، ونائبِ الرئيس ج. د. فانس، ووزيرِ الخارجية ماركو روبيو، بِعَدِّها من بين آخر أعماله قبل إعلانه عن تقاعُده من منصبه. وفي الرسالة، قال الكاردينال دولان:
كان الدين، منذ زمان طويل — ولا يزال — أعظم مصدر للقوة الناعمة في كثير من بقاع العالَم. يسعى منتدى الدين لمجموعة العشرين (R20) إلى ضمان اضطلاع الأديان، في القرن الحادي والعشرين، بدور مصدر أصيل وديناميكيّ للحلول العالَميَّة، بدلًا من المشكلات، والإسهام، بمقتضى ذلك، في ازدهار الأفراد، والمجتمعات، والحضارات، على حَدٍّ سواء.
أدْرَجَت حكومةُ إندونيسيا أوَّلَ قمة دولية لـ (R20) للقادة الدينيين في البرنامج الرسميّ للأحداث الرئيسية بـ (G20) بالاقتران مع رئاسة جمهورية إندونيسيا لـ (G20) في عام 2022. وكانت هذه أوَّل مرة يوضَع فيها الدين على برنامج العمل الرسميّ لـ (G20). على نحوٍ خاص، أبرَزَت قمة (R20) الافتتاحية اضطهادَ المسيحيين في الشرق الأوسط ونيجيريا. ويعمل رئيسُ الأساقفة هنري ندوكوبا، مطران الكنيسة الأنجليكانية في نيجيريا، ضمن مجلس إدارة (R20).
ستتزامن رئاسة الولايات المتحدة لـ (G20) مع المئوية رقم 250 لإعلان الاستقلال الأمريكيّ. يوفِّر الإقرارُ الرسميّ بـ (R20) فرصةً لا تحدث إلا مرة في كلِّ جيلٍ لإحياء الرؤية المؤسِّسَة لأمريكا على الساحة العالَميَّة — مؤكِّدَة على حق الناس جميعًا في الحياة، والحرية، والسعي وراء السعادة؛ وهو حق وَهَبَه اللهُ إلينا — والاتكاء على مبادئها الثورية لإعادة ضبط مسار الحضارة الغربية والعالَم بالعموم.
حظيت المناشدةُ بالإقرار الرسميّ لقمة (R20) بتأييدٍ من أبرز الشخصيات، وأكثرها تأثيرًا، في أمريكا، وكان من بينهم رؤساء اتحاد المطارنة الكاثوليك في الولايات المتحدة؛ ورابطة الإنجيليين القومية؛ ومؤسسة التراث (هيريتيج)؛ ولجنة الأخلاقيات والحرية الدينية التابعة للاتفاقية المعمدانية الجنوبية Ethics and Religious Liberty Commission of the Southern Baptist Convention؛ وجامعة نوتردام؛ والمنظمة المسيحية ”التركيز على الأسرة Focus on the Family“؛ والرابطة الوطنية للباحثين National Association of Scholars؛ ومؤسسة الوقف الوطني للديمقراطيةNational Endowment for Democracy؛ والجامعة الكاثوليكية في أمريكا؛ والفارس الأعلى لفرسان كولومبوس، بالإضافة إلى سفيرة سابقة للولايات المتحدة في الحرية الدينية الدولية، وشخصية رفيعة المستوى في مجلس العلاقات الخارجية، ومدير سابق للاستخبارات الوطنية.
يمكن مطالعة رسالة تحالف (R20) والقائمة الكاملة للمُوَقِّعين عليها بالضغط على الصورة أدناه.
أسَّسَ منتدى (R20)، في عام 2022، كياي حاج يحيى خليل ثقوف، الرئيس العام التنفيذيّ لأكبر منظمة إسلامية في العالَم، نهضة العلماء بإندونيسيا — ولديها أكثر من مئة مليون تابع و28,000 مدرسة إسلامية داخلية. كثيرًا ما يشار إلى الأستاذ ثقوف بوصفه من بين القادة المسلمين الكبار الأكثر تأثيرًا في العالم، وهو في طليعة حركة الإسلام للإنسانية التي تمثِّل جهدًا عالَميًّا لتهميش التطرُّف والإرهاب الإسلامويَّيْن، وإعادة الرحمة إلى مكانها المُسْتَحق بِعدِّها رسالة أساسية من رسائل الإسلام.

في 20 مايو 2022، اتَّفَقَ المجلس المركزي لنهضة العلماء ومركزُ القيم الحضارية المشتركة (CSCV) على أنّ يضطلع (CSCV) بدور الأمانة الدائمة لمنتدى الدين لمجموعة العشرين (R20). وبموجب ذلك الدور، يتولَّى مركز (CSCV) مسؤولية التنفيذ المستمر لأعمال منتدى (R20) وإدارة هذه الأعمال. من بين أعضاء مجلس (R20) السفيرة ماري آن جليندون، أستاذة ”ليرند هاند“ (متقاعدة) في القانون، كلية هارفارد للحقوق؛ والبروفيسور محمود أرول قليج، المدير العام لمركز أبحاث التاريخ والفن والثقافة الإسلامية، منظمة التعاون الإسلامي (OIC)؛ ورئيس الأساقفة فيليكس ماتشادو، مكتب الشؤون المسكونية والشؤون بين الأديان التابع لاتحاد مؤتمرات الأساقفة الآسيوية؛ والمُوَقَّر يوشينوبو مياكي، رئيس رابطة الدراسات الشنتوية الدولية؛ وقداسة ماهاماهوبادياي بادريشداس سوامي، باحث مُجَدِّد في السنسكريتية، وراهب هندوسيّ كبير مُرَسَّم للطائفة الهندوسية بوشاسانواسي أكشار بيوروشاتام سوامينارايان سانثا (BAPS)؛ والحاخامة سيلفينا تشيمِنْ، معهد اللاهوت الحاخامي اللاتيني الأمريكي.
في حوارٍ لماري آن جليندون مع وكالة Religion News Service الإخبارية، قالَتْ إنَّ نهضة العلماء اضطلعت بدور رئيسيّ في تأسيس منتدى الدين لمجموعة العشرين (R20):
”نرغب في خَلْق الوعي العالَميّ بوجود معركة جارية على روح الإسلام بين الإسلام الجهاديّ، الذي اخترق أوروبا وانتهكها وأثََّر فيها، وهذا الإسلام الإنسانيّ الجميل حقًّا الذي يُمارَس في جنوب شرق آسيا“.
وقالت جليندون إنَّها لديها أمل في أن يَكون (R20) أولوية لدى إدارة الرئيس ترامب لأنه من شأنه حيازة ”جاذبية قوية“ لقاعدتـــ[ـــه] الدينية، وسيمنح إدارته ”فرصة عَرْضِ مثال للإسلام أعلن عن نفسه بوصفه منحازًا إلى حرية الدين، وللتعدديَّة الدينية“.
”ينبغي على المسلمين، واليهود، والمسيحيين الاقتداء بيحيى خليل ثقوف … ينبغي على المعتدلين إيجاد الشجاعة الخُلقيَة للحديث بوضوح وصدق عندما يستولي المتطرفون على أديانهم، مثلما فعل الأستاذ ثقوف. وعندما تصبح شجاعتُه ووضوحه المعيار، قد تَكون لدينا فرصة للتغلب على الكراهية.“
~ الحاخام إبراهام كوبر، الرئيس السابق، اللجنة الأمريكية المعنية بالحرية الدينية الدولية
في فبراير 2024، قَبِلَ الأستاذُ ثقوف جائزة زايد للأخوَّة الإنسانية بالنيابة عن نهضة العلماء. مَنَحَ الكرسي البابويّ، وجامعةُ الأزهر الشريف، وحكومةُ ”أبو ظبي“، بالاشتراك، الجائزةَ المرموقة اعترافًا منهم بنهضة العلماء ”[التي] تؤدي دورًا رئيسيًا في مجال السلام العالمي والجهود الدبلوماسية“.
وكما وَرَدَ في وكالة Religion News Service الإخبارية، فقد أتى في رسالة تحالف (R20) المُوَجَّهَة إلى الرئيس ترامب ما يفيد أنَّ ”(R20) بإمكانه كذلك التطرُّق إلى اضطهاد الأقليات الدينية، وبما يتضمن المسيحيين، واليهود، والمسلمين، والعمل صوب جهود مجابهة التطرُّف“.
وفي تطوُّر مُتَصِّل بالمسألة المعنيّة، تبنَّت بالإجماع منظمةُ ديمقراطيي الوسط الدولية — وهي أكبر شبكة سياسية في العالَم، وتدير أحزابُها التابعة حاليًَا 13 دولة أوروبية، وبما يشمل ألمانيا والمجر — قرارًا في اجتماع اللجنة التنفيذية، في أبيدجان، ساحل العاج، وفيه ”تحثّ حكومة الولايات المتحدة بقوةٍ على الإقرار بقمة (R20) الدولية للسلطات الدينية (R20 ISORA) باعتبارها حدثًا رئيسيًا رسميًا بـ (G20) في 2026، بالاقتران مع رئاسة الولايات المتحدة لـ (G20)“ و”تستحث الأحزابَ الأعضاء في (CDI) وكل الدول الأعضاء في (G20)، وبما يشمل الولايات المتحدة الأمريكية، على إعطاء الأولوية لتعاوُن طويل المدى مع أديان العالَم الكبرى من خلال آلية (R20) المُرْسَاة بالفعل، وذلك لتعزيز السلام، والأمن، والازدهار الدولي“.
نَشَرَت وكالة Religion News Service الإخبارية — وهي وكالة إخبارية مستقلة، وغير ربحية، وحاصلة على جوائز؛ تأسست في عام 1934، وتقدِّم تغطية عالَميَّة لشؤون الدين، والروحانية، والثقافة، والأخلاق من خلال تقارير موضوعية وتعليقات عميقة — تحليلًا مُعَمَّقًا لرسالة تحالف (R20) في 2 يناير 2026. ويظهر هذا المقال كاملًا أدناه. ويمكن تحميل نسخة PDF من المقال.

وكالة Religion News Service الإخبارية
الكاردينال دولان، تحالف بين الأديان يحثّ ترامب على إضافة منتدى الدين إلى (G20) في 2026
أرسل أكثر من 80 قائدًا دينيًا رسالةً إلى الرئيس دونالد ترامب لحثّه على الاستقاء من ميراثه [وشهرته] بِعَدِّه ‘مُدافِعًا جسورًا عن السلام والحرية الدينية الدولية’.

قادة عالَميّون مشاركون في قمة (G20) يقفون لالتقاط صورة جماعية في ريو دي جانيرو، الثلاثاء، 19 نوفمبر، 2024. (AP Photo/Silvia Izquierdo)
بقلم أليا هرتزلر ماكين | 2 يناير، 2026
(وكالة RNS الإخبارية) — تستحث مجموعة من القادة الدينيين، من بينهم عدّة شخصيات بارزة ذات نزعة مُحافِظَة، إدارةَ الرئيس ترامب على ضمِّ مجموعة عمل دينية رسميًا إلى قمة مجموعة العشرين، التي ستُستضاف في نادي الجولف الذي يملكه ترامب في منطقة ميامي، في ديسمبر القادم.
في نوفمبر، قام أكثر من 80 قائدًا، من بينهم كاردينال نيويورك تيموثي دولان؛ والحاخام إبراهام كوبر، معاون عميد مركز سيمون فيزنتال؛ والسفيرة السابقة لدى الفاتيكان ماري آن جليندون؛ ورئيس معهد الحرية الأولى كيلي شاكِلفورد، بإرسال رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب لحثّه على الاستقاء من ميراثه [وشهرته] بوصفه ”مُدافِعًا جسورًا عن السلام والحرية الدينية الدولية“ وتوجيه إدارته بهدف ”الإقرار رسميًّا بقمة الدين لمجموعة العشرين (R20) بِعَدِّها جزءًا من رئاسة أمريكا لمجموعة العشرين (G20) في عام 2026“.
تأسس منتدى مجموعة العشرين (G20) بين الحكومات في عام 1990 للتعامل مع القضايا الاقتصادية العالَميَّة، مُشْتَمِلًا على 21 عضوًا لديهم اقتصاد قوي وضخم، وبما يتضمن الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والصين، وروسيا. وتدور رئاسة المجموعة بين الأعضاء سنويًّا.
أُدْمِجَ منتدى الدين، لأوَّل مرة، في البرنامج الرسميّ لمجموعة العشرين (G20) في عام 2022، عندما استضافت إندونيسيا القمةَ. لكنَّ قممَ (G20) المتعاقبة لم تتضمن مجموعةَ عمل دينية.
كان يحيى خليل ثقوف مؤسِّسَ (R20)؛ وهو الأمين العام للمجلس المركزي لنهضة العلماء، وهي منظمة إسلامية كبيرة. وقالت جليندون لوكالة RNS الإخبارية، في حوارٍ أُجرِيَ معها، إنَّ قيادة نهضة العلماء اضطلعت بدور رئيسيّ في جذبِ مجموعة من ذوي الأديان المتعددة من أجل منتدى (R20). ”نرغب في خَلْق الوعي العالَميّ بوجود معركة جارية على روح الإسلام بين الإسلام الجهاديّ، الذي اخترق أوروبا وانتهكها وأثَّر فيها، وهذا الإسلام الإنسانيّ الجميل حقًّا الذي يُمارَس في جنوب شرق آسيا“.
وقالت جليندون، وهي أستاذة متقاعدة في القانون، كلية هارفارد للحقوق، إنَّها لديها أمل في أن يَكون (R20) أولوية لدى إدارة الرئيس ترامب لأنه من شأنه حيازة ”جاذبية قوية“ لقاعدتـــ[ـــه] الدينية، وكذلك سيمنح إدارته ”فرصة عَرْضِ مثال للإسلام أعلن عن نفسه بوصفه منحازًا إلى حرية الدين، وللتعدديَّة الدينية“.
في زياراتها إلى واشنطن بهدف تعزيز (R20)، قالت جليندون إنَّ روجر سيفيرينو، نائب رئيس السياسة الاقتصادية والمحلية في مؤسسة التراث (هيرتيج)، لا يزال مناصِرًا رئيسيًا، لكنَّ الردَّ الرسميّ من المسؤولين في إدارة ترامب لم يأتِ بَعد.
وقالت جليندون: ”بما أنّ أربعة أخماس التعداد العالَميّ من البشر ينتمون إلى دينٍ، ينبغي على مجموعة مثل (G20) أن تأخذ الدينَ بعين الاعتبار، في محاولتها تحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية المحمودة“.
كذلك أرسل دولان — الذي فُعِّلَ تقاعده في الشهر الماضي عندما عَيَّنَ البابا لاون الرابع عشر خليفةَ دولان لقيادة نيويورك — رسائلَه الخاصة إلى ترامب، وإلى نائب الرئيس ج. د. فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، قائلًا: ”يوفِّر الإقرارُ الرسميّ بـ (R20) فرصةً لا تحدث إلا مرة في كلِّ جيلٍ لإحياء الرؤية المؤسِّسَة لأمريكا على الساحة العالَميَّة — مؤكِّدَة على حق الناس جميعًا في الحياة، والحرية، والسعي وراء السعادة؛ وهو حق وَهَبَه اللهُ إلينا — والاتكاء على مبادئها الثورية لإعادة ضبط مسار الحضارة الغربية والعالَم بالعموم“.
وفي تعقيبه بتاريخ 14 نوفمبر، قال دولان إنَّ التحالف الداعم للرسالة المشتركة بتاريخ 10 نوفمبر قد جُمِعَ من خلال ”دعم كريم“ من مؤسسة التراث (هيرتيج)، وهي مركز بحثيّ يمينيّ تورَّطَ في معمعة دفاعِ رئيسه عن حوار تاكر كارلسون Tucker Carlson الوديّ مع المؤثِّر ذائع الصيت المُعادي للساميّة نيك فوينتيس Nick Fuentes.

الكاردينال تيموثي دولان، كاردينال نيويورك، يصلِّي خلال حفل تنصيب دونالد ترامب في القاعة المستديرة في كابيتول الولايات المتحدة، في واشنطن العاصمة، في 20 يناير 2025. (صورة مُلْتَقَطَة من الفيديو).
أكَّدَ دولان أنَّ الدين ”أعظم مصدر للقوة الناعمة في كثير من بقاع العالَم“ في رسالته إلى قادة إدارة ترامب. وقال إنَّ الاعتراف بمجموعة العمل الدينية يمكنه مساعدة ترامب في تحقيق الشِقِّ الخاص بالحوار بين الأديان في ”[خطته] … لإنهاء الصراع في غزة“.
في الفترة التي سَبَقَت انعقادَ المَجْمَع الكنسيّ في العام الماضي، ألمح ترامب إلى الصحفيين رغبته في رؤية دولان متوليًا مَنصب البابا. كما عَيَّنَ دولان في لجنة الحرية الدينية التابعة له.
وأتى في رسالة التحالف الأوسع نطاقًا إلى ترامب أنَّ ضَمَّ مجموعة عمل دينية إلى (G20) يمكنه تقوية الشراكات الدولية، فــ ”كثيرًا ما يحوز القادة الدينيون تأثيرًا كبيرًا في دولِهم الخاصة ويمكنهم أداء دور الحلفاء القَيِّمين من جهة تعزيز المصالح والقيم الأمريكية على الساحة العالَميَّة“. وقالت الرسالة أيضًا إنَّ (R20) بإمكانه التعامل مع اضطهاد الأقليات الدينية، وبما يشمل المسيحيين، واليهود، والمسلمين والعمل صوب الجهود المناهضة للتَّطَرُّف.
منذ عام 2014، اجتمعت مجموعةٌ رسمية تُسَمَّى منتدى مجموعة العشرين بين الأديان في الدولة المستضيفة لـ (G20) لمناقشة الأهداف العالَميَّة، ومن بينها أهداف الأمم المتحدة المعنيّة بالتنمية المستدامة. وتقول المجموعة المعنيّة إنَّها ”تقدِّم سياقًا مهمًا للأصوات الدينية كي تُسهم في تقديم رؤية وتوصيات هادفة تستجيب إلى (G20) بالعموم وتساعد في تشكيلها؛ وبذلك، تستجيب لخطط الأعمال العالّميَّة في السياسة وتساعد في تشكيلها“.

الرئيس دونالد ترامب يتحدث في المكتب البيضاويّ بالبيت الأبيض، الخميس، 6 نوفمبر، 2025، في واشنطن. (AP Photo/Evan Vucci)
بالإضافة إلى كيفين روبرتس، رئيس مؤسسة التراث (هيرتيج)، والمُوقِّعِين الكبار، يتضمن التحالفُ المؤيِّد للرسالة سام براونباك، سفير الولايات المتحدة المتجول المعنيّ بالحرية الدينية الدولية في أثناء إدارة ترامب الأولى؛ وعدّة مُفَوَّضِين سابقين وحاليين في لجنة الولايات المتحدة المعنية بالحرية الدينية الدولية؛ وجيم دالي، رئيس مؤسس ”التركيز على الأسرة“؛ وكريستين واجونر، المديرة التنفيذية لمجموعة ”التحالف المُدافِع عن الحرية“؛ والقسيس والتر كيم، رئيس الرابطة الوطنية للإنجيليين؛ وزينب السويج، المديرة التنفيذية للمؤتمر الإسلامي الأمريكي.
أيضًا، تتضمن الرسالةُ — المؤرَّخَة قبل يوم واحد من انتخاب اتحاد المطارنة الكاثوليك في الولايات المتحدة لرئيسٍ جديد —الرئيسَ السابق المطران تيموثي بروجليو، الذي يرأس أبرشية الخدمات العسكرية بالولايات المتحدة الأمريكية، ورئيس لجنة العدالة والسلام الدولية التابعة للاتحاد سالف الذِّكر، المطران أ. إلياس زَيدان من أبرشية سيدة لبنان المارونية في لوس أنجلوس. ومن بين المُوَقِّعِين أيضًا الكثير من الكاثوليك المُحافِظِين البارزين، بما في ذلك ر. ر. رينو، محرِّر مجلة First Things، ورؤساء الكثير من الكليات الكاثوليكية المُحافِظَة.
أقرَّت مذكراتٌ تؤيِّد مجموعةَ العمل الدينية بأنّ الحصولَ على التأييد من إدارة ترامب من أجل مبادرة عالَميَّة متعددة الأطراف قد يَكون أمرًا صعبًا. ”يحقُّ للملتزمين ببرنامج عمل ‘أمريكا أولًا’ التشكُّك في (G20) ومجموعة المنظمات غير الحكومية العَوْلَمِيَّة المُصَمِّمَة على استغلال الحدث السنويّ لمجموعة العشرين (G20) لتعزيز مجموعة عامة من برامج الأعمال التي تضر بالمصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة وبأولويات إدارة ترامب“، بحسب إحدى المذكرات المؤيِّدَة لـ (R20).
لكنَّ المذكرة تُحاجّ بأن ”إدارة ترامب قد تردُّ على هذا البرنامج للعمل ذي النزعة العَوْلَمِيَّة باستغلال إدارته لـ (G20) سعيًا وراء أمريكا أقوى، وأكثر أمانًا، وأكثر رخاء، وسعيًا وراء عالَم يتمتع بسلام أكبر“، من خلال تأطير الأولويات وَفق ”التقاليد والمبادئ المؤسِّسَة لأمريكا، التي تدعمها أديانُ العالَم الكبرى“.
وتقول المذكرة ما يلي: ”في مقابل التقليد الدستوريّ لأمريكا ونظامها في الحرية المُنَظَّمَة [أو القانونية]، مَنَحَت الثورُة الفرنسية الحياةَ لإيديولوجيا علمانية شرسة مَهَّدَت السبيلَ أمام نشوء الماركسية، والاشتراكية، والشيوعية“. وتستطرد المذكرة، بعد الإشارة إلى الانتخاب الأخير لعمدة نيويورك زهران ممداني، وهو اشتراكيّ ديمقراطيّ: ”وكما يتبيَّن من الانتخاب الأخير في مدينة نيويورك، لا يعارض مناصرو هذه الإيديولوجية الآن المبادئ والتقاليد المؤسِّسَة لأمريكا معارضةً قويةً فحسب، بل يعارضون كذلك ترامب وبرنامج عمله السياسيّ“.
وذَكَرَت مذكرةٌ أخرى تؤيِّد (R20) أنَّ مجموعة العمل الدينية من شأنها ”تعزيز برنامج عمل بيئيّ بناء ويراعي الإنسانَ، وهو برنامج عمل مُتَجَذِّر في التعاليم الدينية التقليدية التي ستُضْعِف الثقةَ في حرب اليسار العلمانيّ على الأمن الغذائي والطاقة، وتروِّج، في الوقت نفسه، لسياسات ترشيدية في نطاق الزراعة والطاقة“، وكذلك ستساعد ”في القضاء على العبودية الحديثة، كما تتجلى في عمالة الأطفال في مناجم الكوبالت، وهو مكوِّن أساسي في بطاريات الليثيوم، وبالتالي، يُعدُّ عنصرًا أساسيًّا في برنامج عمل ‘صافي الانبعاثات الصفريّ’ الذي يتبناه مناصرو العَوْلَمَة“.
في رسالة التحالف الرسمية، كتب القادةُ إلى ترامب، ”ستكون أنظار العالَم كلّه على سيادتكم وعلى أمريكا في العام القادم، ونصلّي من أجلك كي تستغل هذه الفرصة لترسيخ ميراث إنجازاتكم أكثر فأكثر، بوصفك مُدافِعًا جسورًا عن الحرية الدينية عندما كان أمْنُ أمريكا، وسلامُها الروحيّ تحت التهديد“.
أما مجموعة المُوَقِّعِين التي تناشد بوجود مجموعة عمل لـ (G20) في 2026 فمختلفة عن قادة المنتدى بين الأديان.
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع
تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي
قد ترغب في قراءة:



