
الرئيسان المشتركان للجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان
يُعربان عن التأييد ثنائي الحزب لمنتدى الدين لمجموعة العشرين (R20)
”أناشد إدارة الرئيس ترامب التفكير في الإقرار رسميًّا بـ (R20) بوصفه مجموعة عمل دائمة لـ (G20). من شأن (R20) تعزيز قضية الكرامة الإنسانية، وتوسيع نطاق الأصوات الملتزمة بالسلام، والتعدديَّة، والحرية، والمساعدة في مواجهة التطرُّف الديني، والدفاع عن الأقليات المضطهَدَة. ولهذه الأسباب، تستحق (R20) التأييد الشديد، وكذلك تستحق أخْذها بعين الاعتبار“.
~ عضو الكونجرس كريس سميث (جمهوريّ الحزب – ولاية نيو جيرسي)، الرئيس المشترك للجنة ”توم لانتوس“ التابعة لمجلس النواب الأمريكي
”نحن في حاجة إلى فعل كلّ ما بوسعنا لتعزيز الحرية الدينية من خلال (R20) والسُبُل الأخرى“
~ عضو الكونجرس جيم ماكغفرن (ديمقراطيّ الحزب – ولاية ماساتشوستس)، الرئيس المشترك للجنة ”توم لانتوس“ لحقوق الإنسان

واشنطن العاصمة — في 5 مارس 2026، جَمَعَت لجنةُ ”توم لانتوس“ لحقوق الإنسان خبراء بارزين في الإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان (UDHR)، والسلام والأمن الدوليَّيْن، والإسلام، ونهضة العلماء، وإندونيسيا ”لاستكشاف كيفية إمكان إبراز إدارة ترامب لقضايا حقوق الإنسان، ودفعها إلى الإمام، اتصالًا برئاسة [أمريكا] لمجموعة العشرين“. سُمَِيَت لجنة ”لانتوس“ على اسم الناجي الوحيد من الهولوكوست الذي شغلَ منصبًا في الكونجرس الأمريكي، واللجنة هيئةٌ خاصة بالكونجرس الأمريكي، من الحزبين [الديمقراطي والجمهوري]، مكَرَّسة لتعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها على الصعيد العالَميّ.
وكما تقرَّر في لجنة الاستماع للجنة — بعنوان الرئاسة الأمريكية لـ (G20) – فرصة للدفاع عن حقوق الإنسان — كان التركيز الرئيسيّ لجلسة الاستماع هو ”الحرية الدينية، بالأخص تجربة إندونيسيا في رئاسة (G20) لعام 2022، التي أدمَجَت قمةً دولية لـ (R20) للقادة الدينيين بوصفها حدثًا رئيسيًا رسميًا لمجموعة العشرين التي أقيمَت في إندونيسيا“.
اجتمعت جلسة الاستماع الخاصة بـ G20/R20 في قاعة الاستماع المرموقة لخدمات القوات المسلحة الأمريكية، وموقعها في مبنى مكتب ”رايبورن“ التابع لمجلس النواب في الكابيتول هيل Capitol Hill. ومن الجدير بالذِّكْرِ أن الجلسة تزامنت مع فترَتَي الصوم الكبير [أو الأربعينيّ] ورمضان المُقَدَّسَتَيْن، اللتين تتزامنان تقريبًا في هذا العام.

لا يزال الرئيس المشترك للجنة ”توم لانتوس“ كريس سميث (الصورة أعلاه، جهة اليمين، جمهوريّ الحزب – ولاية نيو جيرسي) — المُنْتَخَب لأوَّل مرة في عام 1980، وبذلك يَكون من بين الأعضاء أصحاب الخدمة الأطول زمنًا في الكونجرس الأمريكيّ — صوتًا متمسكًا بمبادئه دفاعًا عن حقوق الإنسان والحرية الدينية عبر العالَم طوال عقود. وزميله، الرئيس المشترك للجنة المعنيّة، جيم ماكغفرن (الصورة أعلاه، جهة اليسار، ديمقراطيّ الحزب – ولاية ماساتشوستس)، يَصِف نفسه بأنه ”كاثوليكيّ يسوعيّ“ من ورسستر، ماساتشوستس. ويُبْرِز تعبيرُهما الحزبيّ المشتَرَك عن تأييد منتدى الدين لمجموعة العشرين (R20) قدرةَ (R20) على تجاوُزِ الاختلافات الحزبيّة و”المساعدة في ضمان أن يضطلع الدين بدور مصدر أصيل وديناميكيّ للحلول، بدلًا من المشكلات، في القرن 21“.
عُقِدَت جلسة استماع ”لانتوس“ بُعَيْد رسالة تحالف (R20) في نوفمبر 2025 التي أرسلها إلى الرئيس دونالد ج. ترامب صاحبُ القداسة تيموثي كاردينال دولان، كاردينال نيويورك. ناشدت الرسالةُ التي وَقَّعَت عليها مجموعة بارزة من القادة الدينيين، ضَمَّت 84 قائدًا دينيًا أمريكيًا، وخبراء في الدبلوماسية الخارجية، الرئيسَ ترامب بـ ”[ا]لإقرار [رسميًا] بقمة (R20) بِعَدِّها جزءًا من رئاسة أمريكا لـ (G20) لعام 2026“
وكما ورد في وكالة Religion News Service الإخبارية، في مقالٍ نُشِرَ في 2 يناير 2026:
في رسالة التحالف الرسمية، كتب القادةُ إلى ترامب، ”ستكون أنظار العالَم كلّه على سيادتكم وعلى أمريكا في العام القادم، ونصلّي من أجلك كي تستغل هذه الفرصة لترسيخ ميراث إنجازاتكم أكثر فأكثر، بوصفك مُدافِعًا جسورًا عن الحرية الدينية عندما كان أمْنُ أمريكا، وسلامُها الروحيّ تحت التهديد“.

عضو الكونجرس كريس سميث يعقد جلسة استماع لجنة ”توم لانتوس“ لحقوق الإنسان (صورة مُلْتَقَطَة من جلسة الاستماع التي بُثَّت مباشرةً على الموقع الرسمي للجنة وعبر موقع YouTube)

كانت ماري آن جليندون (أعلاه) الشاهدةَ الرئيسية في جلسة الاستماع، وهي أستاذة ”ليرند هاند“ (متقاعدة) في القانون، كلية هارفارد للحقوق؛ وسفيرة الولايات المتحدة السابقة إلى الكرسي البابويّ؛ ورئيسة لجنة الحقوق غير القابلة للتصرُّف التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية؛ وعضوة سابقة في ”لجنة الحرية الدينية الدولية (USCIRF)“ التابعة للولايات المتحدة؛ وواحدة من أبرز خبراء العالَم في الإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان.
يُعَدُّ كتاب جليندون، وعنوانه عالمٌ أصبح جديدًا: إلينور روزفلت والإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان A World Made New: Eleanor Roosevelt and the Universal Declaration of Human Rights، على نطاق واسع، من أهم المعالجات للسيرورة المعقدة التي وَضَعَت من خلالها منظمةُ الأمم المتحدة (في بدايتها) حقوقَ الإنسان في لُبِّ النظام الدولي بعد الحرب. وشارَكَت جليندون في الكثير من مناسبات (R20) وأحداثه منذ تأسيس المنظمة بالاقتران مع رئاسة إندونيسيا لـ (G20) في 2022، وهي عضوة رئيسية في مجلس إدارة (R20).
في شهادتها، أشارت البروفيسورة جليندون إلى أنّ إقرار حكومة الولايات المتحدة بـ (R20) بوصفه جزءًا من رئاسة أمريكا لـ (G20) من شأنه: (1) تعزيز الولايات المتحدة والسلام والأمن الدوليَّيْن؛ و(2) التقدُّم بأهداف (G20) الاقتصادية من خلال توسيع إسهامات الدين الإيجابية المُثْبَتَة في الازدهار الاقتصاديّ، في أثناء التَّطرُّق إلى استعمال الدين ذريعةً للعنف؛ و(3) تسريع انخراط القادة الدينيين مع القضايا التاريخية والثقافية الحسَّاسة في أثناء وَضْع أمريكا في مركز القائدة في حوار بَنَّاء بين الأديان؛ و(4) إعادة التأكيد على الدعم الواسع النطاق للإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان (1948) بوصفه بيانًا في المبادئ الأساسية التي تجد جذورها في التقاليد الفلسفية والدينية الكبرى بالعالَم، في وقتٍ يرزح فيه مشروع حقوق الإنسان بأكمله تحت وطأة أزمة.
وكما أتى في شهادة البروفيسورة جليندون التي أدْلَت بها شفهيًّا:
تمثَّل ما أدهشني [في سياق قمة (R20) في بالي] في ذلك الحماس الجارف تجاه إعلان عام 1948 بوصفه خلاصة لا تزال صالحة للمبادئ الأساسية … وكان ذلك الأمر مدهشًا بالنسبة إليَّ لأننا، الآن، في لحظةٍ — كما أشار ممثِّل ماساتشوستس — تتعرض فيها فكرة كونية حقوق الإنسان لهجومٍ. تتآكل هذه الفكرة ذاتيًّا. إنها في أزمة.
إنَّ عَرْضَ الإعلان العالَميّ لحقوق الإنسان والاتفاق الواسع النطاق عليه والاحتفاء بالحرية الدينية — التي لا تمثِّل واحدة من أكثر الحريات تقديرًا في أمريكا فحسب، بل تمثِّل حقًا من بين بضعة حقوق أصبحت مما لا يمكن التنازل عنه من خلال الاتفاق الدوليّ — [يمثِّل فرصةً تاريخية]. ولهذه الأسباب جميعًا، سأحاجّ بأن (R20)، في هذه اللحظة بالتحديد، من شأنه أن يَكون أَقْيَمَ إضافة لبرنامج مجموعة العشرين (G20).
وبالإضافة إلى شهادتها الشفهية، قدَّمَت البروفيسورة جليندون إلى لجنة ”لانتوس“ شهادةً مكتوبة تؤيِّد استنتاجاتها. ويمكن قراءة هذه الشهادة — التي ستُنْشَر في سجل الكونجرس — بالضغط على الصورة أدناه.

أما الشاهد الثاني في جلسة الاستماع فكان ت. هولاند تايلور (الصورة أعلاه)، وهو المستشار الخاص في الشؤون الدولية للرئيس العام التنفيذي للمجلس المركزيّ لنهضة العلماء؛ والمؤسس المشترك لحركة الإسلام للإنسانية؛ والمدير التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة ”مركز القيم الحضارية المشتركة“ (مقره كارولاينا الشمالية)؛ وهو المركز الذي يَشْغَل مَنْصِبَ الأمانة الدائمة لـ (R20). ويمكن قراءة الشهادة الشفهية للأستاذ تايلور كاملةً أسفله:
مساء الخير، الرئيس سميث، والرئيس ماكغفرن، وكلّ الأعضاء المُوَقَّرين بلجنة ”توم لانتوس“ لحقوق الإنسان.
لقد طَلَبَ مني الرئيسُ العام لأكبر منظمة إسلامية في العالَم، كياي حاج يحيى خليل ثقوف، أن أنقل لحضراتكم تحياته الخاصة وشكره لكم على إقامة هذه الجلسة المهمة للاستماع.
أشكركم على دعوتكم لي، للمثول أمام هذه الجلسة، كي أناقش المسألة التالية: كيف يمكن لإقرار الولايات المتحدة بمنتدى الدين لمجموعة العشرين، أو (R20)، تقديم فرصة لا تتكرر إلا مرَّة في كلِّ جيلٍ لوضع حقوق الإنسان في لُبِّ خطة العمل السياسية والاقتصادية العالَميَّة؟
أرسل تحالفٌ من 84 قائدًا دينيًا أمريكيًا بارزًا، وخبراء في الدبلوماسية الخارجية، يُمَثِّلون طيفًا واسع النطاق من التقاليد الدينية — وبما يشمل زميلتي والشاهدة الخبيرة البروفيسور ماري آن جليندون — رسالةً إلى الرئيس ترامب في نوفمبر 2025، لمناشَدَتِه ”[الإقرار رسميًّا] بقمة (R20) بِعَدِّها جزءًا من رئاسة أمريكا لـ (G20) لعام 2026“.
طوال الثلاثة وعشرين عامًا الماضية، عملتُ عن قرب مع القادة الكبار في أكبر منظمة إسلامية في العالَم، وهي نهضة العلماء الإندونيسية التي لديها 100 مليون عضو — أو NU — لمجابَهَة التطرُّف الإسلامويّ، وتعزيز حقوق الإنسان، وإنماء السلام والأمن والازدهار الدوليين.
في 2003، أسَّسْتُ مؤسسةَ الحرية للجميع LibForAll مع رئيس نهضة العلماء لفترة طويلة والرئيس الإندونيسي السابق كياي حاج عبد الرحمن وحيد، الذي وَصَفَتْه صحيفةُ وول ستريت بأنه ”القائد الديني الأكثر تأثيرًا في العالَم الإسلامي“.
كان الرئيسُ وحيد التجسيدَ الحيّ للتراث الحضاريّ العريق الجامع بين تعاليم الإسلام الخلقيَّة والروحية العميقة وحكمة أسلافه الجاويين، وهو الذي استبقى فهمًا تعدُّديًّا ومتسامحًا للدين — بدلًا من فهمٍ استعلائي أو عنيف له — سائرًا على هَدْي تحوُّلِ أسلافه إلى الإسلام في بداية القرن 16.
كما أشار الصحافيّ بريت ستيفينز Bret Stephens في مقال له بعنوان ”ملك جاوة الأخير The Last King of Java“، هَزَمَ أسلافُ الرئيس وحيد مَن كانوا يكافئون داعش في القرن 16، وأعاد تأسيس حرية الدين لكلِّ الجاويين. حدث ذلك قبل 200 عام من تأصُّلِ أفكار مماثلة في الغرب على المستوى السياسيّ، من خلال تمرير قانون فرجينيا للحرية الدينية، والتعديل الأول لدستور الولايات المتحدة الأمريكية.
بأخذ ذلك التاريخ بعين الاعتبار، قد لا نتفاجأ من إطلاق نهضة العلماء، في 2015، لما وَصَفَته صحيفةُ نيويورك تايمز بأنه ”افتتاحية حملة عالَميَّة بواسطة أكبر جماعة للمسلمين في العالَم لتحدِّي إيديولوجيا [الدولة الإسلامية] بشكل مباشر“.
في 2017، أطلقت جيراكان بيمودا أنصار — وهي منظمة الشباب التابعة لنهضة العلماء، وبها 8 مليون عضو — حركةَ الإسلام للإنسانية، التي تسعى إلى إعادة الرحمة — وهي المصطلح العربي المقابل للحب الكوني والتعاطف — إلى مكانها المُسْتَحَق بوصفها رسالة الإسلام الأساسية.
في فبراير 2019، أفتَتْ نهضةُ العلماء بأن التصنيف الشرعيّ الإسلامي الكلاسيكي للكافر — الذي كان له أثر طويل الأمد على علاقات الدين بالأديان الأخرى — لم يَعُد ملائمًا بوصفه مفهومًا شرعيًا مع الدول القومية الحديثة. وفي جَمْعٍ لأكثر من 20,000 عالِم دينيّ في بنجر، جاوة الغربية، أيَّدت نهضةُ العلماء مفهوم الدولة القومية بدلًا من الخلافة، وأقََّرَت بالمواطنين جميعًا، بصرف النظر عن الدين، أو العِرْقِ، أو المذهب، بوصفهم يحوزون حقوقًا متساوية وعليهم واجبات متساوية.
ويمكن ملاحظة نتائج هذه الفتاوى على حقوق الإنسان العالَميَّة من حقيقة عدم وجود أساس لاهوتي [أو كلاميّ] عند المسلمين — في حالة غياب تصنيف الكافر من الفقه الإسلاميّ — لتعزيز العداوة أو ارتكاب أفعال العنف — مثل الإرهاب الجهادي — ضد مَن يُعْتَبَرون غير مسلمين.
في 24 ديسمبر 2021، انتُخِبَ مريدٌ مُقرَّب من عبد الرحمن وحيد، وهو كياي حاج يحيى خليل ثقوف، ليَشْغَل منصب الرئيس العام التنفيذي للمجلس المركزي لنهضة العلماء — وهو منصب شغله الرئيس وحيد منذ عام 1984 إلى عام 1999. ومن أوائل إنجازات الأستاذ ثقوف، بعد انتخابه في منصب الرئيس العام التنفيذي، تأسيسُ (R20) في مارس 2022، بالاقتران مع رئاسة إندونيسيا لـ (G20) في ذلك العام.
أدْمَجَت حكومةُ إندونيسيا قمةَ (R20) الافتتاحية للقادة الدينيين في البرنامج الرسميّ للأحداث الرئيسية لــ (G20) وأقرَّتْ بـ (R20) بوصفه مجموعة عمل رسمية دائمة لـ (G20) — وهي أوَّل مرة يوضَع فيها الدين على خطة العمل الرسمية لــ (G20).
بكلمات الأستاذ ثقوف:
الهدفُ من منتدى الدين لمجموعة العشرين هو ضمان أن يضطلع الدين، في القرن الحادي والعشرين، بدورِ مصدرٍ أصيل وديناميكي للحلول، بدلًا من المشكلات. من خلال (R20)، نأمل في تعزيز انبثاق حركة عالَميّة، سيساعد فيها ذوو النفوس الصافية، من كل إيمان وأمَّة، في تحقيق التوافُق بين بنى القوة الجيوسياسية والاقتصادية في العالَم وأسمى القيم الخلقية والروحية، من أجل كلّ الإنسانية.
بإعطاء صوت عموميّ مُشتَرَك ”للارتقاء إلى أعلى مستوى“ فيما بين قيمنا الحضارية المشتركة، تسعى (R20) إلى حشد السلطات الدينية ومجتمعاتهم — التي تمثِّل 80% من تعدادنا السكانيّ العالَميّ — لمنع تحويل الهوية إلى سلاح سياسي؛ والحدِّ من انتشار الكراهية الجماعية؛ وتعزيز التضامن والاحترام بين شعوب وثقافات وأمم العالَم المتعددة؛ وتعزيز انبثاق نظام عالمي أكثر عدالة وتآلفًا، يتأسس على احترام الحقوق والكرامة المتساوية لكل إنسان.
أتوجه بشكري لكم على وقتكم وانتباهكم.
كذلك أرسل الأستاذُ تايلور شهادةً مكتوبة للجنة، تُقَدِّم وصفًا مُعَمَّقًا للتقاليد العريقة لإندونيسيا في التعدُّديَّة الدينية والتسامح، بالإضافة إلى الآليات الدقيقة التي أسهمت من خلالها حركةُ الإسلام للإنسانية التابعة لنهضة العلماء في ”التحوُّل التاريخي للمملكة العربية السعودية عن الوهابية، تحت قيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان“.
يمكن قراءة شهادة الأستاذ تايلور المكتوبة بأكملها، بالضغط على الصورة بالأسفل.

استمعت اللجنة أيضًا إلى الصحافي الاستقصائيّ، والناشط المناهض للرقابة، مايكل شيلنبرجر (أعلاه)، الذي صَكَّ مصطلح ”المجمع الصناعي-الرقابي“ لوصفِ التواطؤ الحكوميّ-التقنيّ في قمع التعبير. في شهادته المكتوبة، وَصَفَ شيلنبرجر الكيفيةَ التي جرى من خلالها تحويل (G20) إلى سلاحٍ لتطبيق برنامج عمل رقابيّ عالَميّ، وناشد الولاياتِ المتحدة بتوظيف رئاستها لـ (G20) لترسيخ الالتزام بحرية التعبير داخل المنظمة.
يمكن قراءة شهادة شيلنبرجر المكتوبة بأكملها بالضغط على الصورة أدناه.
أما الشاهدان الأخيران في جلسة الاستماع فكانا الدكتور محمد السنوسي، المدير التنفيذي لشبكة صانعي السلام الدينيين والتقليديين وعضو في لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحرية الدينية الدولية، وسكوت بوسبي، نائب مساعد وزير الخارجية (سابق) في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل بوزارة الخارجية الأمريكية.
في شهادته، أشار الدكتور السنوسي إلى أن ”صالحنا الوطنيّ يتطلب تعاونًا واسع النطاق مع العالَم الإسلامي. على المستوى الديموجرافي، مستقبل الإسلام في آسيا. أستطيع أن أقول إنَّ إندونيسيا، وباكستان، وبنغلاديش، والهند لديهم أكبر تعداد للسكان المسلمين في العالَم“.
وقال الأستاذ بوسبي إنَّ إدارة ترامب ليس لديها ”أساس خُلقيّ ثابت“ للتعامل مع حقوق الإنسان في رئاسة هذه الإدارة لـ (G20). وردَّ عليه عضو الكونجرس سميث فقال إنَّه لم يسبق لأي إدارة أمريكية قَطّ أن حققت سجلًا خاليًا من العيوب في مجال حقوق الإنسان، وأكَّدَ أنََّه لو انتظر الأمريكيون مجيء إدارة تتمتع بسجل مثالي في مجال حقوق الإنسان، لما كان من شأن الولايات المتحدة السعي أبدًا وراء تعزيز حقوق الإنسان على الساحة الدولية.
ليس منّا أحد من أهل الكمال، فقد كان لأوباما عيوبه، وكذلك كلينتون، وريجان كذلك لم يَكُن مثاليًا. ولقد عملتُ معهم جميعًا. وما كان آل بوش [الأب والابن] من أهل الكمال، ولا يوجد أحد منا كذلك. لكنّي أرى أنَّ [R20] فرصة لإعداد فكرةٍ آن أوانها، تقودها أكبرُ دولة إسلامية على وجه الأرض، إندونيسيا. وأرى أنَّه ينبغي علينا احترام ذلك وبذل أقصى جهودنا.

عقب شهادة الخبراء، وجَّه عضوا مجلس النواب الأمريكي ماكغفرن وسميث أسئلةً إلى عدَّة أعضاء على المنصة:
عضو مجلس النواب الأمريكي سميث: أودُّ أن أسأل ماري آن جليندون إذا كان بإمكانها الحديث بإيجاز عن سبب كَون (R20) أمرًا مهمًا إلى هذه الدرجة الآن.
البروفيسورة جليندون: بما أنك تفضَّلت بذكرِ الصين، سيدي الرئيس — بالإضافة إلى ما قلتُه من قبل عن سبب كون (R20) أمرًا يتلاءم مع (G20)، أودُّ إضافة نقطتين إضافيتَيْن عن الأمن.
النقطة الأولى تتعلق بأنّ (R20) سيساعد في صَدِّ محاولة الصين الهيمنة على منطقة المحيط الهادئ الهندي. وسيتم ذلك — بحسب ما قاله عدَّةُ أشخاص بالفعل — لأن مستقبل الإسلام في آسيا، أو على الأقل، لأنَّ أكبر عدد من المسلمين في العالَم موجود في آسيا. لكنَّ الأمر الذي لا نعرف عنه شيئًا يُذْكَر هو القوة والتأثير التحويليَّيْن لصورة من الإسلام متسامحة، وتعددية، وملتزمة بالحرية الدينية، وهو ما تُبْرِزه إندونيسيا بوصفها مثالًا على ذلك.
إن إندونيسيا، وهي رابع أكبر دولة في العالَم، ديمقراطية إسلامية ناجحة، أتى مؤخرًا في دراسة ”تمبلتون هارفارد-بايلور“ أنّها الأولى على مستوى العالَم في الازدهار الإنساني … لذا، هناك ميزة لم نتطرق إلى مناقشتها حتى الآن، وهي التأثير [الممكن] لإندونيسيا على (G20) ينعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة، وهو أمر من شأنه تضخيم هذه المزايا الجيو-سياسية.
و[الفائدة] الأخرى التي سأذكرها مُفادها، بالطبع، أن إندونيسيا ستسهم في التَّصَدِّي لتأثير الإسلام الجهادي بإبراز صورة للإسلام [تتبناها] أكبر منظمة إسلامية في العالَم، [وأقصد نهضة العلماء التي لديها] 100 مليون عضو. وهذه المنظمة لافتة للنظر جدًا، ويزداد تأثيرها، وتنخرط في مسار تعاوُن مع منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية، أكبر منظمة سياسية للوسط-اليمينيّ في العالَم.
لهذه الأصوات قدرة على إحداث أثر تحويليّ، وسيَكون لدى الولايات المتحدة فرصة لإبراز هذه الأصوات في اتصالها بالأهداف العامة لـ (G20) التي لا نزال نقول إنّها تعزِّز الأمن الاقتصادي، والسلام، والتعاون.
في تعقيباتهما الختامية، قال الرئيسان المشتركان للجنة ”لانتوس“ ما يلي:
عضو مجلس النواب الأمريكي ماكغفرن: أنا رجلٌ مؤمن، وفخور بإيماني، لكنّي أعتقد أيضًا أننا في حاجة إلى فعل كلّ ما بوسعنا لتعزيز الحرية الدينية من خلال (R20) والسُبُل الأخرى، وإلى الإقرار كذلك بأننا إذا كنّا مُتَّسِقين فيما يتعلق بحقوق الإنسان، فإننا في حاجة أيضًا إلى حماية الذين لا يؤمنون، والذين لا يتدينون بدينٍ بعينه …
أحمل هذه المسبحة التِّبِتِيَّة للصلاة. منذ عام ونصف، ذهبت إلى دارامسالا، الهند، والتقيتُ صاحبَ القداسة الدالاي لاما. وأعطاني هذه المسبحة التِّبِتِيَّة للصلاة. وباركها؛ وأخبرني أنها مما يُعين على التعامل مع سلبيتي، وكلّ ما يشغلني، ودواعي قلقي، ومخاوفي. وأتوق إلى رؤيته مرة أخرى لأخبره بأنها ليست فعَّالة. [ضحك].
ويلزم عليَّ القول بأنني قَلِقٌ حقًا حيال وضع حقوق الإنسان في العالَم الآن، وأنا قَلِقٌ حيال ما أخشاه، وهو النقص في التزام دولتنا بحقوق الإنسان. وآمل أن يُثْبَت سوء ظنّي في هذا السياق. لكنّي أرى أنَّ وظيفتنا جميعًا، ووظيفة هذه اللجنة، هي ضمان حرصنا على إثارة هذه المسائل مرة تلو مرة تلو مرة. وأُقََدِّر وجودَ كلِّ إنسان هنا اليوم، وأُقَدِّر تقديمكم لكلماتكم الحكيمة وشهادتكم. لكنَّ، ببساطة، علينا تقديم الأفضل. أقصد أنني أظن العالَم يعتمد علينا. والناس في هذه الدولة يعتمدون علينا….
عضو مجلس النواب الأمريكي سميث: سأخبركم بأمرٍ، إن أغنية America the Beautiful من أحبّ الأغنيات بالنسبة إليّ، وربما تَكون كذلك بالنسبة إليكم. وأحبُّ تلك العبارة فيها، ”أن يُصْلِحَ كلَّ عيبٍ فيكِ“. نعلم أننا لدينا عيوب، ولدينا الكثير منها، ومن المؤكَّد أنَّ مؤسِّسي دولتنا اعترفوا بذلك وانهمكوا في العمل وَفق طرق للإصلاح، حتى لو تطلَّبَ ذلك إصلاح الدستور نفسه، إذا تبيَّن أنه يقصر عن استيفاء ما نحتاج إلى فعله.
إذًا، هذا هو ما نكافح لتحقيقه. نرتكب الأخطاء، نرتكبها جميعًا، لكنّي أراه، أقصد (R20)، فرصة لتعزيز الحرية الدينية وتعزيز ذلك النمط من الحقوق المرتبطة بالتعديل [الأول من الدستور]، المتعلقة بالتعبير، على نحوٍ لم يسبق له مثيل، مع مجموعة متكاملة من الناس [وأقصد القادة الدينيين] الذين أرى أنهم سيجدون جمهورًا متجاوبًا معهم، من بين الكثير من الحاضرين….
أودُّ أن أشكر، مرة أخرى، أعضاء اللجنة الموقرين على شهاداتهم وآرائهم. تُرْفَع الجلسة. شكرًا لكم.

أعلاه، عضو مجلس النواب الأمريكي، والرئيس المشترك للجنة ”لانتوس“، ماكغفرن، في حوارٍ مع ت. هولاند تايلور، والبروفيسورة ماري آن جليندون، والدكتورة كاترينا لانتوس سِوِتْ. الدكتورة سِوِتْ ابنةُ توم لانتوس، الذي سُمِّيَت اللجنة على اسمه، وتشغل كذلك منصب رئيسة مشتركة لقمة الحرية الدينية الدولية. ويحمل عضو مجلس النواب الأمريكي ماكغفرن نسخةً من كتاب أعمال القمة الدولية (R20) للقادة الدينيين في بالي، إندونيسيا Proceedings of the R20 International Summit of Religious Leaders in Bali, Indonesia، التي أهداها إليه الأستاذُ تايلور.

أعضاء وفد R20/مركز القيم الحضارية المشتركة (CSCV) (أعلاه) خارج قاعة جلسات لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب، حيث التقوا النائب مايكل باومغارتنر (جمهوريّ – ولاية واشنطن) (الصورة أدناه)، الذي أعرب عن دعمه لمبادرة (R20).
يظهر في الصورة أيضًا الدكتور تيموثي صامويل شاه، مدير المبادرات الإستراتيجية في (CSCV) وأمين (R20)، الذي أسهم في تنظيم جلسة استماع لجنة ”لانتوس“؛ ومورين فيرجسون التي تشغل منصبًا في لجنة الولايات المتحدة المعنية بالحرية الدينية الدولية؛ والناشط الشاب بنهضة العلماء تشارلز باجاسكارا تايلور (أعلاه، الجاكيت باللون البيج)؛ وديفيد شاه، الذي يدرس حاليًا في السنة الثانية بجامعة فيلانوفا، الجامعة التي تخرَّجَ منها البابا لاون الرابع عشر.

يمكن مشاهدة لجنة ”لانتوس“ أونلاين أدناه، وذلك في بثِّها المباشر من قاعة جلسات لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب.
شارِك هذا البيانَ الرسميّ مع
تحميل نسخة (PDF) من البيان الرسمي
قد ترغب في قراءة:


