عندما شَكَّلَ الأولياءُ [في إندونيسيا] تلاميذَهم وعَلَّموهم كيفيةَ الوصول إلى الكمال الروحي، اختاروا عمدًا ألا يُبْعِدوا الناس عن تاريخهم أو ثقافتهم أو تقاليدهم أو بيئتهم المادية. ونتيجة لذلك، لا نزال قادرين على تمييز خطاهم المُمَيَّزَة، حيث انبثقَتْ هوياتٌ إسلامية مُتنوعة عندما بدأ الأولياء في أسلمة أرخبيل جزر الهند الشرقية: الإسلام الجاوي، وإسلام سومطرة الغربية، والإسلام الأتشيني [نسبة إلى آتشيه]، والإسلام الساساكي [في جزيرة لومبوك]، والإسلام البوجيني [في سولاوسي الجنوبية]. ومع ذلك، ثَمَّ خيطٌ ذهبيٌّ يربط بين هذه التعبيرات المُتَعَدِّدَة للإسلام؛ إذ حَفَّزتْ عمليةُ الأسلمة تحقيقَ الكمال الروحيّ، دون القضاء على الخصائص الفريدة لكلّ ثقافة محلية اِعْتَنَقَتْ الدينَ الجديد.

الانتماءات الغاية التَّوَجُّه والاعتقادات اللاهوتية التَّوَجُّه والاعتقادات اللاهوتية يسعى بيت الرحمة (بيت الفضل الإلهي) لإعادة الطبيعة الإنسانية لما يعتبره الإسلام
حالته النقية والأصلية (الفطرة)، وللقضاء على الممارسة المنتشرة على نطاق واسع
لاستخدام الدين في الحّثِّ على الكراهية والعنف تجاه الآخرين.

نصوص أساسية الإدارة الرؤية الإستراتيجية الرؤية الإستراتيجية ”لو أن النيران الفكرية العظيمة تنبعث من داخل الإسلام، بعد قرون
من السُبات، سيكون هذا أفضل سلاح وُجِدَ حتى الآن ضد التَّطَرُّف“.
~ نيكولاس كريستوف، صحيفة نيويورك تايمز.
إسلام نوسانتارا [إسلام جزر الهند الشرقية] … أي، الإسلام الذي لا يأتي لتدمير أحد أو غزوه، الإسلام الذي لا يدمّر، كما يدمّر (أولئك المتطرفون)، وإنما الإسلام الذي يُسهم في تطوير حضارة أفضل للإنسانية كلّها، وكما قال نبيُّنا (صلَّى الله عليه وسلَّم)، ” إنما بُعِثْت لأتَمِّمَ مَكارِم الأخلاق”. هذا جهادٌ يَبني الحضارة، ولا يدمّرها.
~ كياي حاج يحيى خليل ثقوف، الرئيس العام التنفيذي السابق للمجلس المركزي لنهضة العلماء.

إعلانات R20

الهدفُ من منتدى الدين لمجموعة العشرين هو ضمان أن يضطلع الدين، في القرن الحادي والعشرين، بدورِ مصدرٍ أصيل وديناميكي للحلول، بدلًا من المشكلات. من خلال (R20)، نأمل في تعزيز انبثاق حركة عالَميّة، سيساعد فيها ذوو النفوس الصافية، من كلِّ إيمان وأمَّة، في تحقيق التوافُق بين بنى القوة الجيوسياسية والاقتصادية في العالَم وأسمى القيم الخلقية والروحية، من أجل كلّ الإنسانية.

الموقع الرسميّ لمركز (CSCV) مركز القيم الحضارية المشتركة
لقد طَوَّر مركز القيم الحضارية المشتركة إستراتيجية سوسيو-ثقافية وجيو-سياسية، تُعْرَف باسم “منهج آشوكا”، وهي الإستراتيجية الساعية إلى حشد الشخصيات الدينية والسياسية البارزة المتوافقة فكريًّا لتعزيز تقدير الروحانيّة واحترام التَّعَدُّدِيَّة اللذين كانا فيما مضى سمتَيْن تتوليان تعريف “المجال الهندي” الثقافي، وتُشكلان مساراتٍ للتعاون بين التعبيرات الروحية والإنسانية العميقة للهندوسية والبوذية والإسلام. ويَشْغل المركزُ منصبَ الأمانة الدائمة لمنتدى الدين لمجموعة العشرين (R20)، ومن بين أهداف المركز المعنيّ إعادة تجلّي جنوب وجنوب شرق آسيا باعتبارهما مجالًا حضاريًا مترابطًا وحيويًا ومتمتعًا بالقدرة الاستباقية، من أجل الاضطلاع بدورِ محورٍ مستقل قوي لدعم نظام دوليّ مؤسَّس على القوانين، يتأسس بدوره على القيم الحضارية المشتركة.

البيانات الرسمية

قرارات منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية CDI

تتعاون نهضة العلماء مع منظمة ديمقراطيي الوسط الدولية تعاونًا مستمرًا، وذلك لتحقيق الأهداف الجيو-سياسيّة المشتركة بينهما؛ وفي نوفمبر 2018، انضم حزب نهضة الوطن لمنظمة ديمقراطيي الوسط الدولية (CDI)، التي تُعَدُّ الشبكة السياسية الوسط-يمينيّة الأكبر في العالَم، والتي لها أكثر من 100 حزب تابع في أكثر من 70 دولة، ومن بينها حزب الشعب الأوروبي؛ وفي المنظمة أحزابٌ تُمَثِّل المسيحيين، والمسلمين، والبوذيين، والهندوس، وغيرهم من المؤمنين، من كلِّ المناطق المختلفة في العالَم، ولديها جميعًا هدف أساسي: تعزيز نظام دولي مؤسَّس على القوانين، ويتأسس على الأخلاق الكونية والقيم الإنسانية لمواجهة التحديات الراهنة للإنسانية.

إعلانات نهضة العلماء NU/حركة شباب الأنصار GP Ansor

الحركة الشبابية التابعة لمنظمة نهضة العلماء، وهي حركة يبلغ عدد أتباعها 8 مليون عضو تقريبًا. وتشارك مع “مركز القيم الحضارية المشتركة” و”معهد الإسلام للإنسانية” في وضع إستراتيجيات، وصياغة إعلانات وقرارات، تتعلق بالدور الإندونيسيّ الفعَّال في نَشْرِ إسلامٍ عصريٍّ، يتوافق مع قيم الحداثة، ويحرص على تحقيق التآخي بين الأديان جميعًا. ويمكن إعطاء مثال على الرؤية الحكيمة لقادة “جيراكان بيمودا أنصار”، وصِدق انشغالهم بالأزمات التي تهدِّد الإسلام والمسلمين فيما يلي:
“سواء كان المسلمون واعين أو لا، راغبين في ذلك أو لا، فإنهم يواجهون اختيارًا بين عديد الرؤى للمستقبل. هل سيكافحون لإعادة خلق الوحدة الدينية، والسياسية، والإقليمية التي طالت غيبتها تحت شعار الخلافة – وبالتالي السعي لاسترجاع الاستعلائية الإسلامية – كما تنعكس في ذاكرتهم الجمعية ولا تزال راسخة بقوة في مجموعة النصوص الدينية المؤسِّسَة للثقافة، وكما تنعكس عبر العالم، في هيئة الإسلام الأرثوذوكسي السلطوي؟ أم هل سيكافحون في تطوير حساسية دينية جديدة تعكس النتائج الواقعية لحضارتنا الحديثة، وتُسهِم في انبثاق النظام العالمي العادل والمنسجم بحق، والمؤسَّس على احترام المساواة في الكرامة والحقوق لكلِّ إنسان؟”
~ إعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية، نقطة رقم (31)، 2017.

المرئيات

Ern, CC BY-SA 2.0, via Wikimedia Commons