عندما شَكَّلَ الأولياءُ [في إندونيسيا] تلاميذَهم وعَلَّموهم كيفيةَ الوصول إلى الكمال الروحي، اختاروا عمدًا ألا يُبْعِدوا الناس عن تاريخهم أو ثقافتهم أو تقاليدهم أو بيئتهم المادية. ونتيجة لذلك، لا نزال قادرين على تمييز خطاهم المُمَيَّزَة، حيث انبثقَتْ هوياتٌ إسلامية مُتنوعة عندما بدأ الأولياء في أسلمة أرخبيل جزر الهند الشرقية: الإسلام الجاوي، وإسلام سومطرة الغربية، والإسلام الأتشيني [نسبة إلى آتشيه]، والإسلام الساساكي [في جزيرة لومبوك]، والإسلام البوجيني [في سولاوسي الجنوبية]. ومع ذلك، ثَمَّ خيطٌ ذهبيٌّ يربط بين هذه التعبيرات المُتَعَدِّدَة للإسلام؛ إذ حَفَّزتْ عمليةُ الأسلمة تحقيقَ الكمال الروحيّ، دون القضاء على الخصائص الفريدة لكلّ ثقافة محلية اِعْتَنَقَتْ الدينَ الجديد.