”رئيس لكل الناس“
”يَعْتَبِرُ الكثيرُ من مسلمي إندونيسيا الأستاذَ وحيد قديسًا حيًّا. لكن المسيحيين والبوذيين وكثيرًا غيرهم حزنوا لوفاته الأسبوع الماضي. إن إحساسهم بالأسى شهادةٌ على قوة أفكاره، ليس على الإندونيسيين فقط، وإنما على كل مجتمع تعدُّدي آخر يسعى لمستقبل سلمي ومزدهر“.
~ صحيفة وول ستريت
إن ”الإسلام للإنسانية“ حركة عالَميَّة تسعي لإرجاع الرحمة (الحب الكوني والرحمة) لمكانها الصحيح باعتبارها رسالة الإسلام الأساسية، عبر مواجهة التعاليم والمبادئ الإشكالية والبالية داخل الأرثوذوكسية الإسلامية والتي تسوِّغ الطغيان، بينما تموضع جهودها داخل مبادرة أكثر اتساعًا لرفض أي وكل أشكال الطغيان وتعزِّز انبثاق حضارة عالَميَّة مُسْبَغ عليها نبل الشخصية.
إن إلهام حركة الإسلام للإنسانية هو المثال الفريد من القرن 15/16 المتعلق بالقديسين التسعة (والي سونجو) الذين بشَّروا بـ إسلام نوسانتارا (”إسلام جزر الهند الشرقية“) ـــ المتجذر بعمق في مبدأ الرحمة ـــ والذين أكَّدوا بقوة على الحاجة لغرس التعاليم الإسلامية في سياقها وملاءمتها لأشكال الواقع الآخذة في التغيُّر على مستوى الزمان والمكان؛ بينما يقدّمون الإسلام، لا باعتباره إيديولوجيا استعلائية أو وسيلة للغزو، وإنما بالأحرى، باعتباره طريقًا من طرق عديدة يمكن للبشر عبرها حيازة الكمال الروحي.
انبثقت حركة الإسلام للإنسانية استجابةً لإعلان جمعية نهضة العلماء في القمة الدولية للقادة المسلمين المعتدلين (ISOMIL) التي نادت ”الناس من ذوي النوايا الطيبة من كل إيمان وأمة للانضمام في بناء إجماع عالَميّ لمنع تسييس الإسلام“ (نقطة 15)؛ وأكَّدَت بوضوح أن نهضة العلماء ”ستكافح لتوحيد مجتمع أهل السُّنَّة والجماعة (المسلمون السُّنيّون) لكي تخلق عالَمًا يكون فيه الإسلام والمسلمون خيِّرين ومساهمين في رخاء الإنسانية“ (نقطة 16).
إن حركة الإسلام للإنسانية أيضًا استجابةٌ مباشرة لـ إعلان المنتدى العالَميّ الأول للوحدة ـــ الذي أُطلِق في 12 مايو 2016 بواسطة جيراكان بيمودا أنصار ـــ الحركة الفَتِيَّة لشباب جمعية نهضة العلماء ـــ التي ”تنادي بوضع حَدٍّ للصراع باسم الدين، وأن يفحص العلماء المؤهلون (الباحثون الدينيون المسلمون) بدقة شديدة ويواجهوا هذه العناصر الموجودة في الفقه (القانون الإسلام الكلاسيكي) التي تشجع على الفصل، والتمييز، و/ أو العنف تجاه أي أحد يُنْظَر إليه باعتباره (غير مسلم)“.
وُلِدَت هذه الحركة في 30 مارس 2017، في جاكارتا، إندونيسيا، عندما أعلنت جيراكان بيمودا أنصار وجمعية نهضة العلماء انطلاقَ جهدٍ مُكثَّف لتعزيز حركة الإسلام للإنسانية، عبر تطوير وتفعيل إستراتيجية عالَميَّة لإعادة غرس تعاليم الإسلام الأرثوذوكسي السلطوي في سياقها وبالتالي تتم المصالحة بين مبادئ وتعاليم إشكالية مُحَدَّدَة للأرثوذوكسية الإسلامية وبين واقع الحضارة المعاصرة، التي يختلف سياقها وأوضاعها على نحو بارز مع سياق وأوضاع القانون الإسلامي الكلاسيكي الموجود.
تتضمن هذه العناصرُ محل السؤال هذه الجرعاتِ من الفقه التي تخاطب العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين، بنْيَة الحوكمة والأهداف الصحيحة للحرب وشنّها. هذه العناصر تحديدًا هي التي تُوَظَّف غالبًا على يد الإرهابيين لتبرير أفعالهم وعلى يد الساعين لاستخدام الإسلام لأغراض سياسية، معززين وجود حِسٍّ بالمظلمة والاغتراب عن العالَم الحديث.
حضرت أليسا وحيد (ابنة رئيس إندونيسيا الرابع كياي حاج عبد الرحمن وحيد)، وبوتري غوتور سوكارنو (حفيدة رئيس إندونيسيا الأول) انطلاقَ حركة الإسلام للإنسانية في مقر جيراكان بيمودا أنصار. معًا، قدمتا لرئيس أنصار حـ. ياقوت قوماس ميراث شِرِي آياتي، وهي لوحة تُظْهِر بوضوح تجسيد سبب تأسس أكبر أمة وديمقراطية ذات أغلبية مسلمة في العالَم باعتبارها دولة متعددة الأديان/ تُقِرُّ التَّعَدُّد، مع ضمانة دستورية للحقوق المتساوية لكل مواطنيها.
تَبَنَّت جيراكان بيمودا أنصار هذه اللوحة باعتبارها رمزًا لحركة الإسلام للإنسانية. تشرح نشرةٌ تقع في أربع ورقات معنى اللوحة وتحتوي على كلمات أغنية ”ظِلُّ الكاتدرائية القديمة The Old Cathedral’s Silhouette“ (بالترجمة الإنجليزية) للموسيقار الإندونيسي ليو كريستي Leo Kristie. هذه الأغنية التي تُحَرِّك العواطف بعمق مكتوبة من منظور مقاتل كاثوليكي شاب في سبيل الحرية ـــ تمامًا مثل الجسد الذي فارقته الحياة والذي تضمه ذراعا الرئيس سوكارنو بعناية وحنو، في ميراث شِرِي آياتي ـــ الذي ضحَّى بحياته لتحرير إندونيسيا من الحكم الكولونيالي.

ميراث شِرِي آياتي، للفنان الهولندي جون فان دير ستيرين John van der Sterren، زيت على قماش، 200 × 130 سم، 2006
في 21-22 مايو 2017، اجتمع قرابة 300 عالِم ديني مع باحثين مسلمين من جنوب آسيا، والشرق الأوسط، وأوروبا، وأمريكا الشمالية لمواجهة ”التعاليم والمبادئ البالية في القانون الإسلامي والتي تنبني على صراع أزلي مع الذين لا يُجِلُّون الإسلام ولا يخضعون له“. أقيم هذا الحدث في مدرسة بحر العلوم في جومبانج، شرق جاوة ـــ وهي مكان ميلاد (نهضة العلماء) وحركتها الفَتَيَّة القوية جيراكان بيمودا أنصار، وبها 5 ملايين عضو.
افتتح أ. مصطفى بشري ـــ الرئيس السابق للمجلس الأعلى لجمعية نهضة العلماء ويشغل حاليًا منصب رئيس منظمة بيت الرحمة ـــ الحدثَ بدعاء لأن تُشَكِّل المحادثات المُجَمَّعَة ”ممارسة متواضعة للتقوى الدينية وبركة ورحمة لكل الإنسانية … [بجانب] أن تكون بمثابة نقطة انطلاق لحركة يمكنها أن تجلبَ أنوارَ التنويرِ لعالَمٍ يائسٍ“.
اختُتِم اجتماع العلماء الذي استمر ليومين بتبنّي إعلان جيراكان بيمودا أنصار بخصوص الإسلام للإنسانية، وتحليل من 8000 كلمة للسلوك الذي حوَّل عبره الفاعلون الدولتيون والمشتغلون خارج آليات الدولة التعاليمَ الإسلامية الأرثوذوكسية إلى ”سلاح“، وخارطة طريق تفصيلية تنادي بـ ”حملة سوسيو-ثقافية، وسياسية، ودينية وتعليمية جادة وطويلة المدى لتحويل فهم المسلمين لإلزاماتهم الدينية، وطبيعة الأرثوذوكسية الإسلامية نفسها“.
”يواجه المسملون اختيارًا بين عديد الرؤى للمستقبل. هل سيكافحون لإعادة خلق الوحدة الدينية، السياسية، والإقليمية التي طالت غيبتها تحت شعار الخلافة ـــ وبالتالي السعي لاسترجاع الاستعلائية الإسلامية ـــ كما تنعكس في ذاكرتهم الجمعية ولا تزال راسخة بقوة في المنظومات الفكرية السائدة (مجموعة النصوص المؤسِّسَة للثقافة)، وكما تنعكس عبر العالم، في هيئة الإسلام الأرثوذوكسي السلطوي؟ أم هل سيكافحون في تطوير حساسية دينية جديدة تعكس النتائج الواقعية لحضارتنا الحديث، وتساهم لانبثاق النظام العالمي العادل والمنسجم بحق، والمؤسَّس على احترام المساواة في الكرامة والحقوق لكل إنسان حي؟“ ~ إعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية (نقطة 31).
تنقسم خارطة الطريق لخمسة أقسام، وهي، ”تحديد التهديد واحتواؤه (نقاط 40-66)؛ وتسوية النزاعات (نقاط 67-72)؛ وخطاب لاهوتي جديد لإعادة غرس التعاليم الإسلامية في سياق العصر الحديث (نقاط 73-87)؛ وتطوير وتبنّي منهج دراسي تعليمي جديد على امتداد العالم الإسلامي (نقاط 88-95)؛ والحركات الأهلية لحشد اتفاق مجتمعي وبناء إرادة سياسية لحل الأزمة“ (نقاط 96-112).
لقد طَوَّرت منظمة بيت الرحمة والمنظمة الشقيقة لها، مؤسسة LibForAll (الحرية للجميع) إستراتيجية لتفعيل إعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية للترابط مع مؤسسات المجتمع المدني والحكومات التي تشاركهما نفس الرؤية، وكذلك مع الناس من كل إيمان وأمة، بما يتضمن جمعية نهضة العلماء وأنصار نفسها.

صحيفة التلغراف
بقلم يحيى خليل ثقوف
”كيف يمكننا ـــ نحن المسلمين وغير المسلمين معًا ـــ منعَ حدوثِ جريمة وحشية كالتي ارتُكِبَت في كرايستشيرش؟ كما شاهدتُ سكانَ نيوزيلاندا على اختلاف أشكال إيمانهم يأسفون على ما جرى، دار السؤال في عقلي. حتى الآن، ثُلَّة من الإجابات اقتربت من الحقيقة.
أظهرت المذبحةُ الحاجةَ لفهم واضح لاستخدام الهويات العرقية والدينية والسياسية وتوظيفها كأسلحة، وهو ما يجري عبر العالَم كله. كان هذا الأمر بمثابة الهدف الشرير لبرينتون تارانت: المساهَمة في خلق استقطاب داخل الغرب ـــ والمساهمة كذلك في خلق استقطاب موازٍ في العالَم الإسلامي. لقد حُسِبَت أفعاله، التي تشبه لمدى مخيف أفعال داعش والجماعات الإسلامية الإرهابية، لتزيد من وتيرة العداء والتشكُّك الموجود بالفعل تجاه المسلمين في الغرب. كما صُمِّمَت هذه الأفعال لإحداث استجابة من الإسلاميين وبالتالي عملت على تشجيع دورة من العنف الانتقامي.
لا يجب علينا السماح له، أو لأي أحد آخر، بالنجاح في ذلك المسعى. إن الإجابة الوحيدة تكمن في التضامن عبر المسارات العرقية والدينية والثقافية لمواجهة هذه الأزمة العالَميَّة. لكن هذا الأمر يعني بعزم الإقرار بالعوامل المُسَبِّبَة للعنف الذي نراه في عديد المناطق من العالَم. باعتباري مسلمًا، يقودني هذا الأمر لسؤال يتطلب إجابات صعبة وأمينة في آنٍ“. لقراءة المقال كاملًا (PDF).

مَنْحُ المشورة للاتحاد الأوروبي بخصوص القضايا المرتبطة بالإسلام والإرهاب والأمن والهجرة. في يوليو 2017، قدَّمَت الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي توصيات سياسة نهضة العلماء/بيت الرحمة بواسطة فريق العمل على الإرهاب بمجلس الاتحاد الأوروبي (TWP) للمساعدة في التأليف بين اختلافات السياسة الكثيرة ـــ التي تسببت فيها الهجرة الجماعية ـــ التي رفعت وتيرة التوتُّر في العلاقات بين الأمم الأوروبية الغربية التي تقودها ألمانيا ومجموعة فيشغراد (V4) (جمهورية التشيك، والمجر، وبولندا وسلوفاكيا). في خطاب رسمي لفريق العمل على الإرهاب بمجلس الاتحاد الأوروبي، أخبر الأمينُ العام لجمعية نهضة العلماء، يحيى خليل ثقوف، الاتحادَ الأوروبي ودوله الأعضاء (28 دولة) بأن ”السلام الدائم لا يمكن الوصول إليه بدون مواجهة تلك العناصر الخاصة بالإسلام الأرثوذوكسي التي تؤسس وتمنح الحياة للحركات الجهادية وتُشَكِّلُ مركز ثقلهم. يجب على الإسلام إصلاح نفسه كي يحيا في سلام مع باقي العالَم“. يُعتَبَر خطاب الأمين العام لجمعية نهضة العلماء لفريق العمل على الإرهاب بمجلس الاتحاد الأوروبي جزءًا من جهد أكبر لتأسيس منصة مُشْتَرَكَة قادرة على مواجهة القضايا التي لا تكتفي بتهديد السلام العالَميّ والأمن فقط، وإنما تهدد تضامن الاتحاد الأوروبي كذلك.

صحيفة فرانكفورت العامة، صحيفة ألمانية
الأمين العام لجمعية نهضة العلماء و”رسالته لأوروبا“ التي ساعدت على تشكيل خطاب عام في خضم احتدام حملة الانتخابات القومية بألمانيا في 2017. في يونيو 2017، أطلقت عدة منظمات مرتبطة بالجناح الروحي لجمعية نهضة العلماء ـــ من بينها جيراكان بيمودا أنصار، ومنظمة بيت الرحمة، ومؤسسة الحرية للجميع LibForAll ـــ حملةَ مراسلةٍ إستراتيجية وبدأت في تطبيق خارطة طريق. في أغسطس، نشرت واحدة من الجرائد الرائدة في ألمانيا، وهي جريدة فرانكفورت العامة Frankfurter Allgemeine Zeitung (FAZ)، حوارًا ذا وَقعٍ ثقيل مع الأمين العام لجمعية نهضة العلماء كياي حاج يحيى خليل ثقوف، وهو الحوار الذي انتشر لمدى واسع للغاية في خضم حملة انتخابات تاريخية في ألمانيا. سرعان ما تُرجِمَت رسالة الأستاذ ثقوف وتمَّ تداولها عبر المطبوعات والوسائل الاجتماعية عبر الاتحاد الأوروبي، وتسببت في تولُّد استجابة قوية ومُسْتَحَبَّة عبر الطيف السياسي والقارة، في مناطق متعددة مثل إسبانيا وبلجيكا وبولندا والدنمارك وفنلندا.
يقترح توقيت ومدى التغطية الإعلامية داخل ألمانيا ـــ في اقترانه مع تحليلٍ تتفاوت احتمالات المعاني في طياته فيما يتعلق بنتائج الانتخابات في ألمانيا بتاريخ 24 سبتمبر 2017 ـــ أن حوار الأستاذ ثقوف مع صحيفة (FAZ) شَرْعَنَ الخطاب السياسي العام المتعلق بالعلاقة بين الإرهاب والإسلام، وسَرَّعَ بالتالي من تخلي المُصَوِّتين الأوروبيين عن الأحزاب السياسية الرافضة للإقرار بأي علاقة سببية بين الإرهاب الإسلاموي وعناصر إشكالية مُحَدَّدَة لتعاليم وممارسات الإسلامية الأرثوذوكسية. تتماشى هذه النتيجة مع إستراتيجية جيراكان بيمودا أنصار وبيت الرحمة لتطوير منصة سلمية عامة وجبهة بديلة دعمًا للمبادئ والإستراتيجية والمهام الواردة تفصيلًا في إعلان جيراكان بيمودا أنصار عن الإسلام للإنسانية، بما يتضمن الحاجة لتحديد واحتواء التهديد الذي يفرضه التَّطَرُّف الإسلاموي.

باحث يستشهد بدور الأمين العام لجمعية نهضة العلماء في نزع التوجيه السعودي لمسجد إرهابي في بروكسل، بعد ثلاث سنوات أدَّى خلالها البلجيكيون دورًا بارزًا في هجمات الدولة الإسلامية في العاصمة البلجيكية وباريس. قال كياي حاج يحيى خليل ثقوف عن الجدل الدائر بشدة حول نزع التوجيه السعودي للمسجد الكبير في بروكسل ”أرى هذا الأمر بمثابة علامة إيجابية“. ”يجب على كل من السعوديين والأوروبيين مواجهة العواقب العالَمية الحقيقية لسياساتهم المرتبطة بالإسلام. بدلًا من إنكار وجود أي علاقة سببية بين الإرهاب وبين مبادئ إشكالية مُحَدَّدَة داخل الإسلام الأرثوذوكسي ـــ مثل العداء بين المسلمين وغير المسلمين الذي عززته المؤسسة الدينية السعودية طوعًا لعقود ـــ يحتاج الطرفان للإقرار بهذه المشكلة ومواجهتها“.

البيت الأبيض يعلن دعمه لجمعية نهضة العلماء NahdlatulUlama@. في مايو 2018، دعا نائبُ رئيسِ الولايات المتحدة الأمريكية (VPOTUS)، مايكل ر. بنس Michael R. Pence، الأمينَ العام لنهضة العلماء كياي حاج يحيى خليل ثقوف للبيت الأبيض، حيث ناقشا الحاجة الملحة للحرية الدينية ولإجراء حاسم لتحقيق ذلك. كان نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية مصحوبًا برئيس المستشارين والقسيس جوني مور Johnnie Moore الذي عُيِّنَ مؤخرًا في لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية. عقب دقائق قليلة من لقائهما، كتب نائب الرئيس على ”تويتر“: ”تقف حكومة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية @POTUS ترامب مع (ن. ع) في حربها سعيًا للحرية الدينية وضد الجهاد“. انتشرت أخبار الاجتماع سريعًا لمنافذ إعلامية كبرى في الولايات المتحدة وإندونيسيا. وكتبت مجلة ”المسيحية اليوم Christianity Today“، ”الولايات المتحدة تدعم جهود جماعة سنية لمحاربة التَّجَذُّر … لقد صارت [(ن. ع)] بطلة باعتبارها نموذجًا لـ ”الإسلام الوسطي““ واقتبست بنس في قوله، ”باعتبارها أكبر أمة ذات أغلبية مسلمة، تراث إندونيسيا الخاص بالإسلام الحديث، بصراحة، إلهام للعالَم“.

في مايو 2018، عَيَّنَ الرئيسُ جوكو ويدودو الأمينَ العام لجمعية نهضة العلماء كياي حاج يحيى خليل ثقوف في المجلس الاستشاري الرئاسي (به 9 أعضاء)، وهو كيان يتمتع بسلطة دستورية بحيث يمكن لأعضائه حضور لقاءات مجلس الوزراء ومُنحوا مرتبة مساوية لوزير الدولة.

قائد إندونيسي مسلم يُلقي ”رسالة رحمة“، وصلح، من مدينة القدس. عقب زيارة من المستوى الرفيع للولايات المتحدة في مايو 2018 ـــ والتي أدت إلى انعقاد اجتماعات جوهرية مع نائب رئيس الولايات المتحدة وبعض كبار مسؤولي حكومة الولايات المتحدة ـــ تسبَّب الأمين العام لأكبر منظمة إسلامية في العالَم، منظمة نهضة العلماء (ن. ع)، في إشادة واسعة الانتشار وعاصفة نارية من الجدل بزيارته لمدينة القدس من 9 – 15 يونيو 2018، حيث ألقى رسالة للـرحمة (الحب الكوني والتعاطف) عبر مجموعة من الخطابات واللقاءات العامة مع كبار المسؤولين الإسرائيليين ومنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس رؤوفين ريفلين.
لاحظ الخبير في الشرق الأوسط جيمس دورسي أن ”سلسلة اجتماعات“ الأستاذ ثقوف ”في الأسابيع الأخيرة [في واشنطن العاصمة والقدس] تشير إلى نقلة عالَمية“ في الديناميات الجيو-سياسية، إذ يقوم الأمين العام لنهضة العلماء ”بالترويج لمبدأ الرحمة أو الحب الكوني باعتبارهما الأساس لحَلِّ الصراع الإسرائيلي ـــ الفلسطيني وترقيق العلاقات بين إسرائيل والعالَم الإسلامي“.

نشْر الوحدة عبر أغنية في واحدة من أكثر مدن العالم انقسامًا. في 9 أكتوبر 2018، كَرَّمَ (مجتمع آسيا the Asia Society) ـــ الذي تأسس عام 1956 بواسطة جون د. روكفيللر الثالث John D. Rockefeller III ـــ المبادرة الاجتماعية للموسيقى ”كولولام“ بجائزتها المُتَطَلَّع إليها بشدة ”جائزة مُغَيِّر قواعد اللعبة“ امتنانًا واعترافًا بتعاون المجموعة مع منظمة بيت الرحمة، وموقع Jerusalem.com ومتحف برج داوود [برج القلعة] الذي سمح باستخدام موقعه في المدينة القديمة بالقدس دون مقابل مادي خلال إنتاج فيديو موسيقي تاريخي.
إن الفيديو الفائز بالجائزة ـــ المُنْتَج تكريمًا لزيارة الأمين العام لجمعية نهضة العلماء كياي حاج يحيى خليل ثقوف للقدس ـــ جزءٌ من حملة عالَميَّة شاملة لتحويل الدين من كونه سلاحًا سياسيًا ليصبح مصدرًا للحب الكوني والرحمة، بالتنسيق المشترك عبر مؤسسة LibForAll ومنظمة بيت الرحمة.

القائد الروحي لـ (ن. ع) كياي حاج أ. مصطفى بشري (في المنتصف) محييًا القسيس جوني مور
طليعة من متعددي الأديان تتحد لتبنّي تقرير نوسانتارا والانضمام لحركة الإسلام للإنسانية. انضم تحالف من الشخصيات الدينية والسياسية البارزة الدولية لقادة نهضة العلماء (ن. ع) ـــ أكبر منظمة إسلامية في العالَم ـــ في توقيع تقرير نوسانتارا في المنتدى العالَمي الثاني للوحدة، الذي أقيم في 25 و26 أكتوبر 2018 بيوجياكرتا، إندونيسيا. ”وجَّهَ (المُوقِّعون) نداء لذوي النفوس الصافية من كل إيمان وأمة ليشاركوا في بناء إجماع عالمي لمنع استخدام الإسلام كسلاح في السياسة، سواء أقام بذلك المسلمون أم غير المسلمين، وللحدِّ من انتشار الكراهية الجماعية من خلال تعزيز انبثاق نظام عالَمي عادل ومُتَجَاِنس بحق، يتأسس على احترام الحقوق والكرامة المتساوية لكل إنسان“.
لأول مرة منذ أواخر العصور الوسيطة، ينخرط تكتُّل كبير من السلطات السنيَّة المسلمة في مشروع تجديد لاهوتي (أي، إصلاح) واسع المدى ومُنَسَّق وصريح. يحتوي تقرير نوسانتارا (النص أعلاه) الرسالة الجوهرية لـ بيان نوسانتارا الواقع في 40 صفحة، والذي يوظِّف علم أصول الفقه ـــ منهجية الاستدلال الشرعي المستقل لخلق القانون الإسلامي ـــ ليفحص ـــ بجانب ضرورة قيام الباحثين المسلمين المعاصرين بـ ـــ إعادة غرس المبادئ البالية والإشكالية في الأرثوذكوسية الإسلامية وسبب صلاحية هذا الأمر على المستوى اللاهوتي؛ فهذه المبادئ هي التي تسوِّغُ الكراهية الدينية، والاستعلاء، والعنف، وتُمَكِّن بالتالي من استخدام الإسلام كسلاح لتحقيق الأغراض السياسية. تبنَّت كل من حركة جيراكان بيمودا أنصار ومنظمة بيت الرحمة رسميًا بيان نوسانتارا التاريخي عبر قرار ومرسوم مشترك وُقِّعَ عليه في المنتدى العالَمي الثاني للوحدة.

تحرَّك الرئيس جوكو ويدودو وجيراكان بيمود أنصار لمنع التوظيف السياسي للإسلام كسلاح. بعد شهر من استضافة جيراكان بيمودا أنصار وشريكتها الدولية بيت الرحمة للمنتدى العالّمي الثاني للوحدة في يوجياكرتا، أعلن رئيس أنصار حـ. ياقوت قوماس تبنّي تقرير نوسانتارا في حشد هائل تجاوز 100,000عضو من (أنصار)، يحل فيه طابع إندونيسيا لمدى هائل، وأُذيعَ عبر وسائط الإنترنت. بعد قراءة أمام الحشود للنَّصِّ بواسطة رئيس (أنصار) حـ. ياقوت قوماس، قُدِّمَت لوحة معدنية تخليدًا لهذه المناسبة منقوشة بـ التقرير لرئيس إندونيسيا جوكو ويدودو (جوكوي). ينقل التقريرُ جوهرَ بيانِ نوسانتارا التاريخي، والذي أطلقت عبره جيراكان بيمودا أنصار ومنظمة بيت الرحمة جهدًا مُنَظَّمًا وواضحًا لإعادة غرس (أي، إصلاح) المبادئ البالية والإشكالية في الأرثوذوكسية الإسلامية في سياقها.

كاريكاتير ساخر رائج عبر الإنترنت يُظْهِر شابًا يرتدي قميصًا مزركشًا بالكلمات التالية، ”أشكر الله أنني لست منتميًا لحزب العدالة والرفاهية (PKS)“ (حزب سياسي تابع لجماعة الأخوان المسلمين)، ويقول لشابة، ”اتّهميني بما تشائين، طالما أنكِ لا تتهميني بأنني عضو في حزب العدالة والرفاهية (PKS)!“
زيارة تاريخية للقدس ساعدت على تشكيل خطاب عام في خضم حملة الانتخابات المحلية في إندونيسيا لعام 2018. امتلأ الإعلام الإندونيسي لأقصى مدى بجدلٍ دار حول الزيارة مع وجود اهتمام عام برسالة السيد ثقوف، وهو الأمر الذي انعكس سلبيًا على نتائج الأحزاب الإسلاموية السياسية في انتخابات حكام جزيرة جاوة بإندونيسيا، وهي الجزيرة المأهولة بكثافة، والتي تسيطر على سياسات إندونيسيا.
في الصباح التالي على الانتخابات المحلية، كُتِبَ في عناوين الصحف الرئيسية: ”كل ”ديوك“ حزب العدالة والرفاهية (PKS) صاحوا كالبط في انتخابات جاوة لاختيار الحاكم“. وكما ظهر في كاريكاتير ساخر عبر الإنترنت، ”لقد تسبَّبَت نخبة حزب العدالة والرفاهية في إحداث كارثتهم الانتخابية عبر هجومهم على المجلس المركزي لنهضة العلماء، وبما يتضمن الأمين العام للمجلس الأعلى لجمعية نهضة العلماء. لو سألك أي إنسان عن سبب تغلُّب نهضة العلماء المُدوّي على حزب العدالة والرفاهية، يمكنك أن تجيبه قائلًا: (لا توجهوا الإهانة للعلماء والمشايخ. أطيعوهم)“.

إمكانية دخول مباشرة آمنة لأكبر شبكة سياسية في أوروبا والعالَم: حزب الشعب الأوروبي EEP ومنظمة ديمقراطيي الوسط IDC–CDI. في 27 نوفمبر 2018، وافقت اللجنة التنفيذية لديمقراطيي الوسط الدولية (أعلاه) بالإجماع، وفي وقت قياسي، على انضمام أكبر حزب إسلامي بإندونيسيا، وهو حزب نهضة الوطن (PKB) الذي تدعمه جمعية نهضة العلماء.
تأسس في 1998 على يد علماء دينيين بارزين من جمعية نهضة العلماء، في العام التالي على تقَلُّدِ رئيس نهضة العلماء والمؤسس المشترك لحزب نهضة الوطن كياي حاج عبد الرحمن وحيد لمنصب الرئيس الرابع لإندونيسيا، وقاد انتقال الأمة من الحكم السلطوي لتصبح أنجح نظام ديمقراطي في العالَمِ الإسلامي. إن القسم الأوروبي في منظمة ديمقراطيي الوسط حاليًا هو أكبر حزب سياسي في أوروبا ويوجد رؤساء دول أوروبية كثيرة ينتمون أيضًا إلى الحزب. يوفِّر الانخراط السياسي الدائم مع منظمة ديمقراطيي الوسط، عبر حزب نهضة الوطن، وسيلة لا مثيل لها لبناء إجماع عالَميّ في أوروبا وإسقاط هذا الأمر على مستوى عالَميّ.

كياي حاج يحيى خليل ثقوف في حوار من 4 صفحات مع مجلة ”الديمقراطية Demokracija“ السلوفينية
مبعوث مسلم يُحَذِّر أوروبا من خط صدع بلقان: ”تحرَّكوا الآن لمواجهة التَّطَرُّف الإسلاموي، والإرهاب والهجرة، أو واجهوا الاضطراب والانقلاب“. في 17 ديسمبر 2018، واجه كياي حاج يحيى خليل ثقوف ـــ الذي يعمل بوصفه مبعوث أكبر حزب إسلامي في إندونيسيا (حزب نهضة الوطن) والأمين العام لجمعية نهضة العلماء ـــ عبر خطابه قضية الأمة السلوفينية بناء على دعوة وزير سلوفينيا السابق يانيز يانشا Janez Janša. أتى هذ الخطاب، المُلقى في منتدى كثيف الحضور العام في العاصمة ليوبليانا Ljubljana، عن موضوع ”الهجرة والإرهاب [و]حرية الفكر“، بعد ثلاث سنوات من تدفق إسلامي على نحو واسع المدى عبر المنطقة السلوفينية وصولًا إلى أوروبا الوسطى والغربية، وهو الأمر الذي أشعل فتيل انقلاب واضطراب سياسي واجتماعي امتد للقارة بأكملها؛ وموجة من الإرهاب الإسلاموي؛ وانبعاثًا للشعبوية باعتبارها قوة سياسية كامنة لأول مرة منذ الحرب العالَميَّة الثانية.
حذَّرَ الأستاذ ثقوف من أن عواقب (مقاربة) سياسة عدم التَّدَخُّل للهجرة ستعني انبعاث الهويات الإثنو-دينية الاستعلائية التي يفخر الكثير من الأوروبيين بأنفسهم لتجاوزها، لكنها الآن، مرة أخرى، تهدد الاستقرار الأوروبي، والانسجام المجتمعي، واحترام حقوق الإنسان الذي يتبناه التيار السياسي العام. إن خطاب ليوبليانا جزء من مجهود أوسع في مداه لبناء الإجماع المجتمعي الضروري لصَدِّ التوظيف السياسي للإسلام كسلاح في أوروبا وعبر العالَم، قال الأستاذ ثقوف، ”بسبب تاريخ سلوفينيا وموقعها الإستراتيجي [باعتبارها مدخل أوروبا للبلقان]، فهي في وضع متميز لتحديد هذه المشاكل والمساعدة في تناولها، ليس فقط على المستوى الأوروبي، وإنما كذلك على المستوى العالَميّ“.

الحائز على جائزة نوبل وقائد استقلال تيمور الشرقية جوزيه راموس هورتا
ترشيح جائزة نوبل للسلام يُقِرُّ بإسهام الإسلام الإندونيسي في السلام والديمقراطية. في 17 و25 يناير 2019، أقامت جامعة غادجاه مادا Gadjah Mada University (UGM) ــ وهي مؤسسة التعليم العالي البارزة في إندونيسيا ــ مناسَبَتَيْن رفيعتَي المستوى مصاحبتين لانطلاق حملة قومية لترشيح أكبر منظمتين إسلاميتين في العالَم لجائزة نوبل للسلام، إقرارًا لإسهاماتهما الفريدة للديمقراطية الإسلامية وحَلِّ الصراع العالَميّ. ألقى الحائز على جائزة نوبل جوزيه راموس هورتا الكلمةَ الرئيسية لجمهور غفير في قاعة كبار الأساتذة بجامعة غادجاه مادا، حيث أعلن: ”بعد زيارة 134 دولة خلال مسار حياتي، يمكنني القول بتأكُّدٍ أنني لم أجد قط نموذجًا واحدًا يشبه ما تمتلكونه في إندونيسيا. تستحق إندونيسيا أن تصبح نموذجًا للعالَم يُحْتَذَى به“.
كلا المناسبتين شهدتا مشاركة الدكتور م. نجيب أزكى M. Najib Azca، مدير مركز دراسات الأمن والسلام بجامعة غادجاه مادا (PSKP)، والذي أعلن إصدار كتاب بعنوان ”صانعا سلام: دور وإسهامات المحمدية ونهضة العلماء في السلام والديمقراطية Two Peacemakers: The Role and Contributions of the Muhammadiyah and Nahdlatul Ulama to Peace and Democracy“ الذي ألَّفه الفريق البحثي لمركز دراسات الأمن والسلام PSKP.
إن الإسهام الدائم للديمقراطية والسلام العالَميّ الذي يضطلع به أول رئيس مُنْتَخَب ديمقراطيًا في إندونيسيا والرئيس السابق لجمعية نهضة العلماء كياي حاج عبد الرحمن وحيد هو التيمة الأساسية لهذا الكتاب، الذي يبرهن على كيفية استمرار ميراث القائد ذي البصيرة وصاحب الرؤية في التَّطَوُّر حتى بعد موته، مُلْهِمًا نماء حركة عالَميَّة لحركة الإسلام للإنسانية وإصلاح المبادئ الإشكالية في الأرثوذوكسية الإسلامية. يُشار بكثافة إلى عمل مؤسسة LibForAll (الحرية للجميع) ومنظمة بيت الرحمة في هذا الكتاب، بالاشتراك مع ترشيح جمعية نهضة العلماء لجائزة نوبل للسلام في 2019.
”سردية إسلامية سلمية في خضم … الفوضى القائمة بين الأخوة في العالَم العربي“.


