كياي حاج أ. مصطفى بشري
باسم
البعضُ، باسم الله، يحط من قدر الدين ويدنسه.
البعض، باسم ”الوطنية“، يسرق كل ما تملكه الأمة.
البعض، باسم ”الشعب“، يقمع الآخرين ويستغلهم.
البعض، باسم ”الإنسانية“، يفترس أخيه الإنسان.
البعض، باسم ”العدالة“، يقوض أعمدة العدالة نفسها.
البعض، باسم ”الوحدة“، يمزق نسيج التوافق المجتمعي.
البعض، باسم ”السلام“، يقيد الآخرين ويعذبهم.
البعض، باسم ”الحرية“، يدمر أسسها.
لذا، باسم ما تشاء أو من تشاء،
دع لعناتك تطير.
أو …
بالنيابة عني،
خُض الحرب ضد الجهلاء بحبٍ ورحمة.
~ كياي حاج. أ. مصطفى بشري
الرئيس السابق للمجلس الأعلى لجمعية نهضة العلماء (الرئيس العام Syuriah PBNU)، يسمَّى الكياي حاج أ. مصطفى بشري (جوس موس Gus Mus) غالبًا بـ Sang Kyai Pembelajar ـــ العالِم الديني العظيم الذي كَرَّس نفسه للتعلُّم ـــ من قِبَلِ أعضاء أكبر منظمة إسلامية في العالَم.
يُوَقَّر لمدى واسع باعتباره عالِمًا دينيًا، وشاعرًا، وروائيًا، ورسَّامًا، ومفكرًا إسلاميًا، لم يترك (جوس موس) أثره بقوة على 90 مليون عضو من نهضة العلماء فقط، وإنما كذلك على التَّطَوُّر الاجتماعي والثقافي والسياسي لإندونيسيا على مدار الأربعين عامًا المنصرمة ـــ وهو الأمر الذي سَهَّلَ انتقالها من عقودٍ اتسمت بالحكم السلطوي لديمقراطية منفتحة ونابضة بالحياة وناجحة.
مُتَحَدِّرًا من مسار طويل لقادة دينيين كاريزماتيين، يرأس (جوس موس) مدرسة روضة الطالبين الإسلامية الداخلية في ريمبانج، وسط جاوة، حيث وُلِد عام 1944. في طفولته، تلقَّى تعليمًا مُعَمَّقًا في الدراسات الإسلامية، من والديه أولًا، ثم من علماء دينيين بارزين آخرين ـــ منهم العالِم المشهور كياي حاج علي مقسوم من مدرسة المُنَوِّر كيرابياك الإسلامية الداخلية في يوجياكرتا ـــ شجَّعوا تَطَوُّره الفني وفكره النقدي من بين طلابهم.
لقد أنتج هذا التأثير ـــ مقترنًا بمجموعة من القدرات الفطرية، المصقولة عبر حياة مُكرَّسَة لله والإنسانية والفنون ـــ انصهارًا مُمَيَّزًا للروحانية والتعبير الفني لاقى إعجابًا على نحو واسع في إندونيسيا، حيث يُعْتَبَر (جوس موس) بمثابة أيقونة دينية وثقافية. يسمى في غالب الأحيان بـ ”رئيس الشعراء“، يُحْتَفى به لشجاعته في الدفاع عن الحرية الفنية والدينية في مواجهة الهجمات الراديكالية.
تخرَّج من جامعة الأزهر، التي تعتبره بمثابة خرّيج مُمَيَّز لأقصى مدى، يمكن رؤية فلسفة مصطفى بشري في مجتمع ”ماتا آير“ (”الربيع الحي“) بين الأديان، وهو مجتمع ذو عضوية متاحة لكل من يتشاركون قيمه الأساسية: ”اعبد الله، احترم الهَرِمين؛ عامل من هم أصغر منك بعطفٍ مُحِب؛ افتح قلبك للإنسانية جمعاء“.
لقد كُتِبَت كتب وأطروحات دكتوراه لا حصر لها خصيصًا عن (جوس موس)، بالإضافة إلى آلاف المقالات التي تشير إلى إنجازاته في مجالات تتراوح من الروحانية الإسلامية، واللاهوت، والأدب والفنون للتعليم والسياسة الاجتماعية.
”إن جوس موس مفتي حقيقي [خبير في دراسة الإسلام السُّني والفقه]. لكنه متواضع للغاية كي يمدح نفسه من هذه الجهة. لكن المفتي صفته الحَقَّة، ومحطته الروحية في الحياة“.
~ الموسيقار، والمُلحِّن، والمؤلف الصوفي إمها أينون نجيب Emha Ainun Nadjib
”واحد من أكثر العلماء المسلمين تأثيرًا في العالَم: أحمد مصطفى بشري من إندونيسيا، الذي يُمَثِّل أكبر اتحاد إسلامي في العالَم“.
~ مجلة دير شبيغل
”القائد الروحي لجمعية نهضة العلماء“
~ صحيفة نيو يورك تايمز

وزير الدين بإندونيسيا كياي حاج لقمان حكيم مُلْقيًا قصيدة في احتفال شعبي أقيم تكريمًا لكياي حاج أ. مصطفى بشري في الاحتفال بعيد ميلاده السبعين. موضوع الحَدَث: ”الإنسانية، القومية، التَّعدُّديَّة …“.
مُرشدي العَلِيّ، بين الحقيقة (المطلقة) والزمان
تأليف كياي حاج لقمان صفيُّ الدين، وزير الدين
ألقاها 6 سبتمبر 2014 في سمارانغ، إندونيسيا
أثناء الاحتفال بعيد ميلاد كياي حاج أ. مصطفى بشري السبعين
مرشدي العَلِيّ هو ذلك الذي يعرف (الحقيقة)
ثابتٌ بحزم
حماسيٌّ بعمق
سواء أكان يتصارع مع تحديات الحياة
أم مغمورًا في صمت الصلاة
مُرَكِّزًا فقط على الله
كي يمكننا التَّماشى تمامًا مع الحقيقة.
في كل لحظة
يتحول في تعاقُب سريع
من شكلٍ للذي يليه
ليغير هيئته ويخلق
أي شيء ضروري
بالنسبة لنا،
كي يمكننا التَّماشى تمامًا مع الحقيقة.
لنصف الوقت
مرشدي العَلِيّ بلا انقطاع ينصحنــ(ـي)
ليمنعني ويحميني (من ارتكاب الأخطاء)
(مُذَكِّرًا إياي بأنه فقط) نصف الحقيقة في جانبنا،
وحتى ذلك،
لنصف الوقت
مرشدي العَلِيّ هو (جوس موس)
إنه (جوس موس)
(جوس موس) الذي ينتمي لنا جميعًا.

كياي حاج مصطفى بشري عن:
حرية الفكر

كياي حاج مصطفى بشري عن:
الأزمة في العالَم الإسلامي

كياي حاج مصطفى بشري عن:
الروحانية والعقل
الدين
الدين
عربة ذهبية
أعدَّها الله
لتنقلك على مسار
حضوره الإلهي.
لا يفتنك جمالها،
ولتكن فتنتها لك أقل بكثير
من أن تدفعك لنقطة التناحر مع أخوانك وأخواتك
حول من يجلس منكم على أول مقعد
هاجر!
لقد كان ينتظرك
منذ زمن طويل.
~ كياي حاج أ. مصطفى بشري

”الله أكبر“
قصيدة يلقيها كياي حاج أ. مصطفى بشري

”يا محمد، كم أتوق للقياك“
قصيدة ألَّفها كياي حاج أ. مصطفى بشري، يلقيها راتيح سانغ
كتبها كياي حاج أ. مصطفى بشري
يمكن قراءة هذا الكتاب؛ ”وهم الدولة الإسلامية“، من منظورَي السياسة والدين. بلغة السياسة، يُشَكِّل الكتاب تَذْكِرَةً للأمة الإندونيسية تتعلق بالمخاطر المختبئة لمحاولات تحويل إندونيسيا لدولة ثيوقراطية. لا يهدد هذا الخطر دولة إندونيسيا فقط، وإنما يهدد الإسلام نفسه. في ما يتعلق بشعب إندونيسيا، سيتكفل هذا التغيير حتميًا في إنقاص الثراء الثقافي والحرية الدينية ـــ ليس فقط لغير المسلمين، وإنما للمسلمين كذلك ـــ وتحريف الإسلام بشكل إجمالي. في ما يتعلق بغير المسلمين، سيتسبب هذ التغيير في اختبارهم لاغتراب نفسي واجتماعي عن مدينة تَبَنَّت اعتقادًا رسميًا يختلف عن اعتقادهم. بينما للمسلمين، سيؤدي هذا التغيير إلى تضييق القيود والفرصة المتلاشية لتأويل الأوامر الدينية تماشيًا مع السياق الاجتماعي والثقافي لإندونيسيا. كل قراءة للإسلام تختلف عن التأويل الرسمي للدولة سيُعلَن أنها هدَّامة ومحظورة.
من شأن هذه العملية للتشكيل الرسمي تحويل الإسلام نفسه من دين إلى إيديولوجيا تُحدَّد حدودها بناء على المصالح السياسية. إن الإسلام، الذي كان رحبًا ومنفتحًا منذ البدء، ويحيا ككائن حي تواصلي ومتفاعِل مباشرةً مع موقف ووضع تابعيه، سيُحشَر في صندوق إيديولوجي ويُحَوَّل إلى نصب تذكاري يُمَجَّد دون إشارة أو إحالة إلى مقاصد الدين الحقيقية العليا. في النهاية، سيُعْتَبَر الدين غاية، أو هدفًا نهائيًا، بدلًا من اعتباره طريقا لله (الشريعة) كما أُوحِيَ به في الأصل. تقبع غاية الله، التي تُمَثِّل الهدف النهائي، بعيدًا عن الوعي الإنساني.

كتبها أ. مصطفى بشري وس. هولاند تايلور
كما لاحظ مؤخرًا دكتور حسن ويراجودا، رئيس تحرير دورية ”المراجعة الإستراتيجية“ [ورئيس الخارجية الأسبق لإندونيسيا]، في صفحات هذه الدورية، لتكسب إندونيسيا مكانها باعتبارها قَوَامًا قياديًا في مجتمع الدول، يلزم عليها فعل ذلك لا باعتبارها منتجة مواد خام، وإنما باعتبارها منتجة للأفكار ـــ وبشكل أدق، ”أفكار كبيرة“ ستساعد في تشكيل عالم الغد بطريقة تحمل الخير للإنسانية بشكل عام.
إن الرجال والنساء الذين يجسدون القيم المثالية والنموذجية لحضارتنا القديمة، والتي تتضمن رؤيتها الروحية العميقة للدين، يشكلون ما يمكنه أن يكون المكسب الإستراتيجي الأكثر أهمية على المستوى الجيو-سياسي وبالتأكيد الأكثر تفردًا كذلك. يصح هذا الأمر بالأخص في ضوء ما أسماه الرئيس الإندونيسي الراحل ورجل الدين المسلم عبد الرحمن وحيد بـ ”أزمة سوء الفهم“ المتعلقة بالإسلام والتي تصيب الكثير من المسلمين وغير المسلمين عبر العالَم. كما تحذرنا الحكمة الجاوية القديمة ”العشب الجاف يحترق سريعًا وبشدة“، تنطبق حقيقتها في أي مكان وأي وقت يلد فيها تأويلٌ صلب وضيق وقاسٍ (أي، جامد روحيًا) للدين الكراهيةَ والاستعلاءَ والعنفَ.
أشار واحد من الشخصيات البارزة القيادية الفكرية والروحية بإندونيسيا، الرئيس السابق للجمعية المحمدية دكتور صيافي معاريف، لهذه المسألة الشاقة عندما قال، ”الشريعة التي نعرفها اليوم نتيجة الاجتهاد، أو استدلال عقلي بشري يعود لقرون مضت، وبالتالي فهي مقيدة زمانيًا. نتيجة لذلك، يكون من الصعوبة البالغة إنجاز مشروع مثل إقامة نظام إسلامي للحكم [كما يرغب الكثير من المسلمين المعاصرين]، إن لم يكن مستحيلًا، بدون إعادة التفكير في أسس أفكارنا حول الشريعة نفسها. لا يمكن للعقول الضئيلة والضيقة توفير حل للمشاكل التي تواجه المجتمعات المسلمة اليوم. نحتاج عقولًا كبيرة ومنفتحة لفهم الرسالة الأساسية للقرآن باعتباره رحمة للعالَمين ـــ بوصفه مصدرًا للحب الكوني والرحمة ـــ وكيف تُطَبَّق هذه الرسالة على أرض الواقع“.

الله أكبر
لوحة رسمها كياي حاج أ. مصطفى بشري
”الله الأعظم يمنح [هبة] الوجود للمكان والزمان والكون، للحياة والنَّفْس، التي تدرك غرضها في وعي المشيئة الإلهية المتجاوز للذات، وتستسلم لهذه المشيئة“
~ من فيلم الفضل الإلهي لإسلام نوسانتارا

