التَّوَجُّه اللاهوتي

يتأسس بيت الرحمة للدعوة الإسلامية رحمةً للعالَمين (بيت الفضل الإلهي) على مُسَلَّمَة وتعاليم أهل السُّنَّة والجماعة (الإسلام السُّنيّ) من جهة أن الغاية الحقيقية للدين هي جعل الحياة البشرية كاملة، من المنظور الروحي والاجتماعي. يحقِّق الدين وظيفته الروحية عبر مساعدة الناس في الوصول لاستيعاب تام لمعنى الحياة وجوهرها. من المنظور الاجتماعي، يدعو الدين إلى توطيد الانسجام والعدالة وييسر من حدوثهما.

يدعو الدينُ كلَّ البشر دون استثناء لبلوغ أقصى إمكاناتهم. غالبًا ما ينجح الرواد الروحيون الذي يُحْيون الدين في تبديل مسار حضارات بأكملها. رغم ذلك، قد يؤسس نجاحُهم تأويلاتٍ للدين تُشَكِّل الأساس للجماعات التنظيمية التي تُفَرِّق ـــ لاحقًا ـــ البشريةَ بدلًا من توحيدها. داخل كل تقليد ديني يمكن إيجاد المروِّجين للكراهية تجاه الآخرين باسم الله. بالفعل، العالم زاخر بجماعات توظِّف الدين سعيًا وراء أهداف لا علاقة لها على الإطلاق بالغاية السامية للدين نفسه.

يسعى بيت الرحمة (بيت الفضل الإلهي) لإعادة الطبيعة الإنسانية لما يعتبره الإسلام حالته النقية والأصلية (الفطرة)، وللقضاء على الممارسة المنتشرة على نطاق واسع لاستخدام الدين في الحثِّ على الكراهية والعنف تجاه الآخرين.

الاعتقادات

يتمسك بيت الرحمة للدعوة الإسلامية رحمةً للعالَمين (بيت الفضل الإلهي) بالتعاليم الأساسية لأهل السُّنَّة والجماعة (الإسلام السُّنيّ) وممارساته، بما يتضمن مقالات الإيمان التي تُشَكِّل الاعتقاد واليقين المطلق الخاص بمعرفة الله ويوم القيامة والقناعة لأن كل شيء يحدث فالله سببه وبإذنه (قضاء الله وقدره)، وعبر ممارسة قدرته.

يتضمن ما سبق الاعتقادَ واليقينَ في أن الله كلي القدرة وعليم وعدل ومُحِب ورحمن بحق، يحوز هذه الصفات وأكثر منها، ويمكن تعريفها عبر أجمل أسمائه (الأسماء الحسنى). يمكن الوصول لهذا الاعتقاد وهذا اليقين عبر الممارسة الروحية (الرياضة الروحية) و/ أو البحث الفكري، كما أجراهما الأنبياء إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ـــ صلوات الله وسلامه عليهم ـــ قبل تلقّيهم للوُحِيّ من الله سبحانه وتعالى.

يَلِدُ الإيمانُ التام بالله سبحانه وتع